من القائل؟
شِيَمُ اللَيالي أَن تُشَكِّكَ ناقَتيصَدري بِها أَفضى أَمِ البَيداءُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٤٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَإِذا خَفيتُ عَلى الغَبِيِّ فَعاذِرٌأَن لا تَراني مُقلَةٌ عَمياءُ
شِيَمُ اللَيالي أَن تُشَكِّكَ ناقَتيصَدري بِها أَفضى أَمِ البَيداءُ
فَتَبيتُ تُسئِدُ مُسئِداً في نَيِّهاإِسآدَها في المَهمَهِ الإِنضاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى من عادات الليالي أن توقع لناقتي الشك أصدري أوسع أم البيداء لما ترى من سعة قلبي وبعد مطلبي وهذا إنما يصح لو لم يكن في البيت بها وإذا رددت الكناية في بها إلى الليالي بطل ما قال لأن المعنى صدري بالليالي وحوادثها وما تورده علي من مشقة الأسفار وقطع المفاوز أوسع أم البيداء وناقتي تشاهد ما أقاسي في السفر وصبري عليه فيقع لها الشك في أن صدري أوسع أم البيداء وعلى هذا أفضي أفعل من الفضاء كما يقال أوسع وتشبيه الصدر في السعة بالمفازة عادة الشعراء كما قال أبو تمام، ورحب صدر لو أن الأرض واسعة، كوسعه يضق عن أهله بلد، وقال البحتري، مفازة صدر لو تطرق لم يكن، ليسلكه فردا سليك المقانب، وقال أيضا، كريم إذا ضاق الزمان فإنه، يضل الفضاء الرحب في صدره الرحب، وقال قوم الكناية تعود إلى الناقة ومعنى أفضى بها أي أداها إلى الهزال صدري أم البيداء فمرة تقول لولا سعة صدره من حيث الهمة وبعد المطلب لما أتعبني في السفر ومرة تقول البيداء هي التي تذهب لحمي وتؤديني إلى الهزال وعلى هذا افضى فعل ويجوز أن يكون إسما وإن عادت الكناية إلى الناقة فالمعنى أن ناقتي قوية نجيبة يضن بمثلها ولا تهزل في السفر وهي ترى إتعابي إياها وإسادي عليها في الأسفار فتقول صدره أوسع بي حيث طابت نفسه بغهلاكي أم البيداء أي لولا أن له صدرا في السعة كالبيداء لم تطب اوسع نفسه بإهلاكي والقول هو الأول في معنى البيت وهو رد الكناية إلى الليالي وأراد أصدري فحذف ألف الإستفهام لدلالة أم عليه ولم يشرح أحد هذا البيت كما شرحته
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب أَن فِي مَوضِع رفع خبر الِابْتِدَاء وصدرى يُرِيد أصدرى فَحذف همزَة الِاسْتِفْهَام ضَرُورَة وَدلّ عَلَيْهَا قَوْله أم الْبَيْدَاء قَالَ عمر بن أبي ربيعَة (فوَاللهِ مَا أدرِى وإنْ كنتُ دارِيا ... بسَبْعٍ رَمَيْن الجَمْر أم بثَمانِ) يُرِيد أبسبع كَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ الْغَرِيب الْبَيْدَاء الأَرْض الواسعة الْعَظِيمَة وَسميت بيداء لِأَن من سلكها باد والشيمة الْعَادة يُقَال شيمته كَذَا أى عَادَته الْمَعْنى قَالَ ابْن جنى من عَادَة الليالى أَن توقع لناقتى الشَّك فِي أصدرى أوسع أم الْبَيْدَاء لما ترى من سَعَة صدرى وَبعد مطلبى قَالَ الواحدى وَهَذَا إِنَّمَا يَصح لَو لم يكن فى الْبَيْت بهَا وَإِذا رددت الْكِنَايَة إِلَى الليالى بَطل مَا قَالَ لِأَن الْمَعْنى صدرى بالليالى وحوادثها وَمَا تورده على من مشقة الْأَسْفَار وَقطع المفاوز أوسع من الْبَيْدَاء وناقتى تشاهد مَا أقاسى من السّفر وصبرى عَلَيْهِ فَيَقَع لَهَا الشَّك فِي أَن صدرى أوسع أم الْبَيْدَاء وعَلى هَذَا أفْضى أفعل كَمَا يُقَال أوسع انْتهى كَلَامه وَقَالَ غَيره أفْضى يحْتَمل أَن يكون اسْما وَأَن يكون فعلا فَإِن كَانَ اسْما فَهُوَ على معنى التَّفْضِيل أى أصدرى بهَا أفْضى أم الْبَيْدَاء فَإِن كَانَ فعلا فَمَعْنَاه أصدرى يفضى أى ينتهى بِهَذِهِ النَّاقة إِلَى الفضاء أم الْبَيْدَاء وَبِنَاء أفْضى للْمُبَالَغَة وَإِن كَانَ ماضيه متجاوز الثَّلَاثَة وتشكك أى لَا تدرى هَذِه النَّاقة أصدرى أوسع أم الْبَيْدَاء وتشبيه الصَّدْر بالمفازة فى السعَة عَادَة الشُّعَرَاء قَالَ حبيب (ورُحْب صَدرْ لَو أنَ الأَرْض واسعةٌ ... كوُسْعِهِ لم يَضِقْ عَنْ أهلِه بَلَدُ) وَقَالَ البحترى (كَريمٌ إِذا ضَاقَ الزَّمانُ فإنَّه ... يضلُّ الفضاءُ الرَّحبُ فِي صَدره الرّحبِ) وَقَالَ قوم الْكِنَايَة تعود على النَّاقة وَمعنى افضى بهَا أى أدّى بهَا إِلَى الهزال صدرى أم الْبَيْدَاء فَمرَّة فَمرَّة تَقول لَوْلَا سَعَة صَدره من حَيْثُ الهمة وَبعد الْمطلب لما أتعبنى السّفر وَمرَّة تَقول الْبَيْدَاء هى الَّتِى تذْهب لحمى وتؤدينى إِلَى الهزال وعَلى هَذَا أفْضى فعل وَيجوز أَن يكون اسْما وَإِن عَادَتْ الْكِنَايَة إِلَى النَّاقة وَالْمعْنَى أَن ناقتى قَوِيَّة نجيبة يضن بِمِثْلِهَا وَلَا تهزل فِي السّفر وهى ترى إتعابى إِيَّاهَا واستنادى عَلَيْهَا فِي الْأَسْفَار فَتَقول صَدره أوسع بى حَيْثُ طابت نَفسه بإهلاكى أم الْبَيْدَاء لَوْلَا أَن لَهُ صَدرا فى السعَة كالبيداء لم تطب نَفسه بإهلاكى وَالْقَوْل هُوَ الأول فِي الْبَيْت وَهُوَ رد الْكِتَابَة إِلَى الليالى كَذَا قَالَ الواحدى قَالَ وَلم يشرحه أحد مثل شرحى لَهُ
ورد في ٧ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الهمزة
… فهو وصاحبه عطارد يدلان على المنطق والبراعة فيقول: أنا الجوزاء، أي: مني تستفاد البراعة، ومني يقتبس الفضل كما أن الجوزاء تعطي من يولد به البراعة والنطق وإلى هذا أشار بقوله:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١١)
وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٣)
فيقال له: فإذا أذهبت عقله فكيف يتأسف؟ والأسف: الحزن، والحزن إنما يكون للعاقل ومن ذهب عقله لا يحزن ولا يفرح؟! فهذا الذي ذكره ليس بشيء! وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ذكر ما هو على القافية المهموزة من التي أولها
والجوزاء: نجم يزعم المنجمون أنه نجم منطيق. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الجزء الثاني (٢)
يقول: إن خفي على الجاهل فضلي، فأنا أعذره، كما أعذر الأعمى إذ لم ير شخصي؛ لأن الجاهل أعمى القلب.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
عداوة الشعراء بئس المقتنى
وهو أحد مراكبه الخشنة التي يتسنمها، ويأخذ عليها في الطرق الوعرة، فيضل، ويضل، ويتعب، ويتعب، ولا ينجح، إذ يقول في وصف الناقة: