من القائل؟
وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِسِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «آخر ما الملك معزى به»، وهو البيت رقم ٣٥ فيها، من ٣٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
إيما لِإِبقاءٍ عَلى فَضلِهِإيما لِتَسليمٍ إِلى رَبِّهِ
وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِسِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر السريع، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لم أعنِ بقولي مثلك يثني الحزن غيرك لأنك الفرد الذي لا مثل له ولكن المثل يذكر في الكلام صلة ولا يراد به النظير كقوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو كثير وقد تقدم لها نظائر والمعنى أني أردت نفسك لا غيرك
ورد في ٨ من كتب التراث
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
مواضع التقديم والتأخير: مثل وغير
بـ "مثْل" إلى إنسانٍ سِوَى الذي أُضيفَ إِليه، ولكنَّهم يَعْنون أَنَّ كلَّ مَنْ كان مِثْلَه في الحالِ والصفةِ، كانَ مِن مُقْتَضى القياس ومُوجِب العُرْفِ والعادة أنْ يَفْعلَ ما ذكرَ، أوْ أن يلا يفعل. ومن أجل أن كان المعنى كذلك قال:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الباء (٢)
… عنى بمن بغداد دار له: عمه معزَّ الدولة أبا الحسين، وأن الأيام حسبت أنه ليس مُقيماً بها في ظل سياسته وذرا سيفه، فلهذا تجاسرت على طروق جنابه واختطاف أخته من وراء حجابه حسن، ولم يبعد عن الصواب، وكلاهما قريب من قرينه إلا أن الثاني أعز للممدوح وأنبه له.
- دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)
فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل
… «ومثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب»، وما أشبه ذلك مما لا يقصد فيه ب «مثل» إلى إنسان سوى الذي أضيف إليه، ولكنهم يعنون أن كلّ من كان مثله في الحال والصفة، كان من مقتضى القياس وموجب العرف والعادة أن يفعل ما ذكر، أو أن لا يفعل. ومن أجل أن كان المعنى كذلك قال:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٣)
ثم قال مؤكدا لما قدمه: يدخل صبر المرء في مناقبه ومدحه، ويدخل إشفاقه في معائبه وثلبه، فلا تختر أيها المعزى إلا أعلى المنزلتين، ولا تعدل بنفسك إلا (إلى) أرفع الصفتين.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم · الحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
وقولهم: هو بين سمع الأرض وبصرها
وهو قريب من قول ارسطوطاليس: آخر افراط التوقي أوّل موارد الحذر. وقال:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٢)
يعني: مثلك يصبر: إما مراعاةً لفضله كي لا يذم بالجزع، وإما رضاءً بقضاء الله وحكمه.
- نهاية الأرب في فنون الأدب · شهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الثالث فى التقديم والتأخير فى الخبر المثبت
وقول الناس: مثلك يرعى الحق والحرمة، وما أشبه ذلك مما لا يقصد فيه إلى إنسان سوى الذى أضيف اليه وجىء به للمبالغة، وقد عبّر المتنبى عن هذا المعنى فقال:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٣)
وقوله يعزّي عضد الدولة بعمّته: