تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

هَذا الَّذي خَلَتِ القُرونُ وَذِكرُهُوَحَديثُهُ في كُتبِها مَشروحُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٣٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

أَلغَت مَسامِعُهُ المَلامَ وَغادَرَتسِمَةً عَلى أَنفِ اللِئامِ تَلوحُ

هَذا الَّذي خَلَتِ القُرونُ وَذِكرُهُوَحَديثُهُ في كُتبِها مَشروحُ

أَلبابُنا بِجَمالِهِ مَبهورَةٌوَسَحابُنا بِنَوالِهِ مَفضوحُ

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب من روى ألغت فَهُوَ من اللَّغْو أى تركت وَمن روى ألفت فَهُوَ من الألفة أى اعتادته والسمة الْعَلامَة تكون على أنف الْبَعِير وَالشَّاة وَغَيرهمَا من الدَّوَابّ الْمَعْنى يَقُول أسقطت آذانه كَلَام العذل وألفته فَلَا تعبأ بِهِ وروى ابْن جني ألفت أى اعتادت كَلَامهم فَلم تلْتَفت إِلَيْهِ وأهملته من كَثْرَة مَا يلومونه أى اعتادت مسامعه اللوم وألفته فَهُوَ يعْصى اللوام وَغَيره يطيعهم فَيرى عَلَيْهِم أثر اللوم ظَاهرا كَمَا ترى السمة على الْأنف ٢٠ - الْغَرِيب خلت مَضَت كَمَا قَالَ الله تَعَالَى قد خلت من قبلكُمْ سنَن﴾ والقرون جمع قرن من النَّاس وَقيل الْقرن مَا بَين الْأَرْبَعين إِلَى الْخمسين وَقيل المئة الْإِعْرَاب قَالَ ذكره وَحَدِيثه وَلم يقل مشروحان وَذَلِكَ لِأَن الذّكر والْحَدِيث وَاحِد وَقيل هما جملتان حذفت الأولى لدلَالَة الثَّانِيَة عَلَيْهَا وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه﴾ وَهَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَأنْشد (نحنُ بِمَا عنْدَنا وأنْتَ بِمَا ... عندكَ راضٍ والرأىُ مختلِفُ) وَمذهب الْمبرد أَن فى الْكَلَام تَقْدِيمًا وتأخيرا وَتَقْدِيره وَالله أَحَق أَن يرضوه وَرَسُوله وَقَالَ قوم بل الضَّمِير عَائِد على الْمَذْكُور كَقَوْل رؤبة (فِيهَا خُطُوطٌ مِن سَوَادٍ وَبَلَقْ ... كأنَّه فى الجلْد تَوْليعُ البَهَقْ) أى كَأَن الْمَذْكُور الْمَعْنى قَالَ الواحدى لم يعرف ابْن جنى الْبَيْت فَلم يفسره وَفَسرهُ ابْن دوست بِخِلَاف الْمَعْنى وَقَالَ إِن الله بشر بِهِ فى كتب الماضين وَهَذَا كذب صَرِيح لِأَن الله تَعَالَى لَا يبشر بِغَيْر نبى أَو لم يسمع قَول أَبى الطّيب (إِلَى سَيِّدٍ لَوْ بَشَّرَ الله أمَّة ... بِغَيْر نبِىّ بَشَّرَتْنا بِهِ الرُّسْلُ) الْمَعْنى أَن الْكتب مشحونة بِذكر الْكَرم ونعت الْكِرَام وَهُوَ الْمَعْنى بذلك إِذْ الْحَقِيقَة مِنْهَا لَهُ فَذكره إِذن فى الْكتب مشروح وَيجوز أَن يُرِيد أَنه المهدى الذى ذكر فى الْكتب خُرُوجه انْتهى كَلَامه وَقَالَ غَيره الْمَعْنى أَنْت الذى إِذا خلت الْقُرُون بقى ذكر كرمك وسيرتك بالكتب مشروحا إِلَى أَن تقوم الدُّنْيَا

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

لم يعرف ابن جنى البيت فلم يفسره وفرسه ابن دوست بخلاف الصواب فقال أن الله تعالى بشر به في كبت الماضين وهذا كذب صريح لن الله لا يبشر بغير نبي أولم يسمع قول أبي الطيب، إلى سيدٍ لو بشر الله أمةً، بغير نبي بشرتنا به الرسل، والمعنى أن الكتب مشحونة بذكر الكرم ونعت الكرام واخلاقهم وهو المعنى بذلك إذ الحقيقة منها له فذكره إذن في الكتب مشروح ويجوز أن يريد أنه المهديُّ الذيذكر في الكتب خروجه ولم يقل مشروحان لن الذكر والحديث واحد

ورد في ٣ من كتب التراث

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)

    سمته على أنوف اللئام ولكن قد اختصر في بيت واحد ما جاء في بيتين فجاء بالطويل في الموجز القليل فغفر ذنب الأخذ من غيره واستحق ما قال. وقال المتنبي:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الشاميات (٥)

    يقول: إن مسامعه أبطلت ملام اللائمين له، على إعطائه وغادرت الملام سمة لائحة على أنوف اللئام. وروى على أنف اللئام. يعني أنه لوى به أنوفهم.

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف الياء (٣)

    يقول منها مدحًا:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة