تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

جَلَلاً كَما بِيَ فَليَكُ التَبريحُأَغِذاءُ ذا الرَشَأِ الأَغَنِّ الشيحُ

البيت للمتنبي، من قصيدة «جللا كما بي فليك التبريح»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٣٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

جَلَلاً كَما بِيَ فَليَكُ التَبريحُأَغِذاءُ ذا الرَشَأِ الأَغَنِّ الشيحُ

لَعِبَت بِمِشيَتِهِ الشُمولُ وَغادَرَتصَنَماً مِنَ الأَصنامِ لَولا الروحُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

جللن كما
متفاعلن
///o//o
بي فليكل
متفاعلن
///o//o
تبريحو
مستفعلن
/oo//o
أغذاء ذل
متفاعلن
///o//o
رشأل أغن
متفاعلن
///o//o
نل شيحو
مستفعلن
/o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

الجلل من الاضداد يقع على الكبير والصغير ويريد به ههنا الأمر العظيم والتبريح الشدة والأغن الذي في صوته غنة ويوصف بها الظباء كما قال، وما سعاد غداة البين إذ رحلت، إلا أغن غضيض الطرف مكحول، وقوله فليك التبريح حذف النون لسكونها وسكون التاء الأولى من التبريح وليس حذفها هنا كحذفها من قوله، لم يكن شيء يا آلهي قبلكا، لأنها ضارعت بالمخرج والسكون والغنة حروف المد فحذفت كما يحذفن وهي في فليكن التبريح قويةٌ بالحركة لأن سبيلها أن تحركت فكان ينبغي أن لا يحذفها لكنه لم يعتد بالحركة في النون لما كانت غير لازمة ضرورة ومثله، لم يك الحق سوى أن هاجه، رسمُ دارٍ قد تعفت بالسرر ومن أبيات الكتاب، فلست بآتيه ولا أستطيعه، ولك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل، وإذا جاز حذف النون من ولكن مع أنه حذفت منه نون أخرى كان جائزا حذفها من فليك التبريح وفيه قبح من وجه آخر وهو أنه حذف النون مع الإدغام وهذا لا يعرف لأن من قال في بنى الحارث بلحارث لم يقل في بنى النجار بنجار إلا أن يكون المتنبي حذف النون من قبل ثم جاء بالمدغم بعد ومعنى البيت إذا كان أحد في شدة فليكن كما أنا عليه تعظيما لما هو فيه وتم الكلام ثم استأنف كلاما آخر في المصارع الثاني فقال أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح وهو استفهام معناه الإنكار يريد أن الرشأ الذي يهواه أنسيٌّ لا وحشيٌّ يغذي بالشيخ والمصراعان كالبيتين لذلك أفرد كل واحد بمعنى وهذا قول ابن جنى في انفراد كل واحد من المصراعين بمعنى وقال أصحاب المعاني مثل هذا قد يفعله الشاعر في النسيب خاصة ليدل به على ولهه وشغله عن تقويم خطابه كما قال جران العود، يوم ارتحلت برحلي قبل برذعتي، والعقل متلهٌ والقلب مشغول، ثم انصرفت إلى نصوى لأبعثه، إثر الحدوج الغوادي وهو معقول، يريد أنه لشغل قلبه لم يدر كيف يرحل ولم يدر أنه معقول فكان يبعثه ليقوم وفي كلامه ما هو أدل على ولهه مما ذكر من حاله وهو قوله ارتحلت ثم انصرفت إلى نضوى كيف ارتحله ولم يأته وإن كان أتاه فكيف قال ثم انصرفت إليه وعلى مثل هذا يحمل قول زهير، قف بالديار التي لم يعفها القدم، ثم قال، بلى وغيرها الأرواح والديم، وقال القاضي بين المصارعين اتصال لطيف وهو أنه لما خبر عن عظيم تبريحه بين أن الذي اورثه ذلك هو الرشأ الذي شكله عليه شبه الغزلان في غذائه وزاده ابن فورجة بيانا فقال يريد ما غذاء هذا الرشأ إلا القلب وأبدان العشاق يهزلها ويمرضها ويبرح بها وقد صرح بعض المحدثين بهذا المعنى فقال، يرعى القلوب وترتعي الغلازن بروقةً وشيحه، وكان المتنبي يقول ليكن تبريح الهوى عظيما مثل ما حل بين أتظنون غذاء من فعل بني هذا الفعل الشيح ما غذاؤه إلا قلوب العشاق

ورد في ٩ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    ما عاب العلماء على أبي الطيب

    فما أنكره عليه أهلُ العلم واستضعفوه قوله:

  • الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

    ابتداءات المتنبى

    وقوله:

  • العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)

    باب المبدأ والخروج والنهاية

    ومن الشعراء من يقطع المصراع الثاني من الأول إذا ابتدأ شعراً، وأكثر ما يقع ذلك في النسيب، كأنه يدل بذلك على وله وشدة حال، كقول أبي الطيب:

  • البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

    الفك والسبك

    وكما قال المتنبي:

  • نضرة الإغريض في نصرة القريض · المظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)

    الفصل الخامس فيما يجب أنْ يتوخاهُ الشّاعرُ ويتجنَّبَه ويطّرحَه ويتطلّبَه

    وتبع أبو الطيّب أبا تمّام في ذلك فقال:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٢)

    … وهو أن يقال سبقت أضافتها بإضافة حالاتها. وفيه بُعدٌ. والمضاف مصدر أضفت، كما أن المقام مصدر أقمت، والمضيف مصدر ضفت به إذا نزلت به. كما أن المقيل مصدر قلت، والمصير مصدر صرت والمضيف مصدر صفت بمكان كذا وكذا إذا أقمت به ضيفك. وقوله:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)

    لم يذكر أبو الطيب غير أن سيوفهم تقطر دماً وبيت ابن الرومي جعلها سحباً تمطر بالمرجو والمخوف فجمع بين السماحة والبأس وأطلق القول بلا حسبان وأبو الطيب يحسب أنها سحب فلفظ ابن الرومي أمدح وأرجح فهو أولى بما قال. وبد ذلك قصيدة أولها:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: جللًا كما بي فليك التبريح ... أغذاء

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة