من القائل؟
فَإِنّي رَأَيتُ البَحرَ يَعثُرُ بِالفَتىوَهَذا الَّذي يَأتي الفَتى مُتَعَمِّدا
البيت للمتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»، وهو البيت رقم ٦ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
هُوَ البَحرُ غُص فيهِ إِذا كانَ ساكِناًعَلى الدُرِّ وَاِحذَرهُ إِذا كانَ مُزبِدا
فَإِنّي رَأَيتُ البَحرَ يَعثُرُ بِالفَتىوَهَذا الَّذي يَأتي الفَتى مُتَعَمِّدا
تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاشِعَةً لَهُتُفارِقُهُ هَلكى وَتَلقاهُ سُجَّدا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى أي ليس أغنى البحر من يغنيه عن قصد وهذا يغني من يغنيه عن تعمد قال ويعثر قد يأتي في الخير والشر هذا كلامه وفيه خطأ من وجهين لا تقول العرب عثر الدهر بفلان إلا إذا أصابه بنكبة ومعنى يعثر بالفتى بهلكه عن غير قصد لأن العثرة بالشيء لا تكون عن قصد يقول البحر يغرق عن غير قصد وهذا يهلك أعداءه عن قصد وتعمد وليس يمكن أن يحمل عثرة البحر بالفتى على إغنائه وهذا البيت قريبٌ من قوله أيضا، ويخشى عبابُ البحر والبحر ساكنٌ، فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبا،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح لَيْسَ إغناء الْبَحْر من يُغْنِيه عَن قصد وَهَذَا يغنى من يُغْنِيه عَن تعمد قَالَ ويعثر قد يأتى فى الْخَيْر وَالشَّر قَالَ الواحدى هَذَا كَلَامه وَفِيه خطأ من وَجْهَيْن لِأَنَّهُ لَا تَقول الْعَرَب عثر الدَّهْر بفلان إِلَّا إِذا أَصَابَهُ بنكبة وَمعنى يعثر بالفتى يهلكه من غير قصد لِأَن العثر بالشئ لَا يكون عَن قصد فَهُوَ يَقُول الْبَحْر يغرق عَن غير قصد وَهَذَا يهْلك أعداءه عَن قصد وتعمد وَلَيْسَ يُمكن أَن تحمل عَثْرَة الْبَحْر بالفتى على إغنائه وَهَذَا الْبَيْت قريب الْمَعْنى من قَوْله (ويُخْشَى عُبابُ البَحْرِ وَهْوَ مَكانَهُ ... فكَيْفَ بِمَنْ يغْشَى البلادَ إِذا عبا)
ورد في ٥ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الدال
… ما في البيت ولا معناه إضلال، وإن كان في لفظ الهداية والضلال تطبيق فقوله: بل أضله لغوُ، فإن معناه: رب من أراد لسيف الدولة ضراً، وهيأ أسبابه، فناله الضرر دونه ونابه، ورب مرشد إليه جيشه، فكان مُهدياً إليه الجيش لا هادياً، ومُغنماً له ذلك لا باعثاً كقوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٩)
) إن الجياد والقنا يَكْفِينهُ ( وله ايضا:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٥)
ثم يقول: إن سيف الدولة هو البحر في جلالة قدره، وفي كرمه وفضله، فإذا أطعته وياسرته، أصبت منه غاية الفضل، كما أن الذي يغوص في البحر عند سكونه، قد يظفر منه بأنفس الدر، وأحذره عند سورة غضبهِ، كما يحذر البحر عند تهيجه ورميه بزبده.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لكل امرئٍ من دهره ما تعودا ...
معناه عزيرة طويلة, وهذا مذهب كثيرٍ من أهل العلم, والأشبه أنه أراد أفعل الذي للتفضيل, ولعلهم فروا من ذلك لذكره السماء في أول البيت, كأنهم كرهوا أن يكون فضل بيتهم على السماء في العز والطول, وقد يحتمل أن يكون أراد أعز من بيوت العرب وأطول منها. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١١)
سل عن شجاعته وزره مسالماً