من القائل؟
ذَكيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَينِهِيَرى قَلبُهُ في يَومِهِ ما تَرى غَدا
البيت للمتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وَتُحيِي لَهُ المالَ الصَوارِمُ وَالقَناوَيَقتُلُ ما يُحيِي التَبَسُّمُ وَالجَدا
ذَكيٌّ تَظَنّيهِ طَليعَةُ عَينِهِيَرى قَلبُهُ في يَومِهِ ما تَرى غَدا
وَصولٌ إِلى المُستَصعَباتِ بِخَيلِهِفَلَو كانَ قَرنُ الشَمسِ ماءً لَأَورَدا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
التظني هو التظنن قلبت النون الثانية ياء كقول العجاج، تقضي البازي إذا البازي كسر، يقول هو ذكي ظنه يرى الشيء قبل أن تراه عينه كالطليعة تتقدم أمام القوم والمصراع الثاني تفسير للمصراع الأول يقول قلبه يرى في يومه بظنه ما تراه عينه في غد
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب التظنى هُوَ التظنن قلبت النُّون الثَّانِيَة يَاء كَقَوْل الهذلى (تقضّى البازِى إِذا البازى كَسَرْ ... ) الْغَرِيب الطليعة الذى يطلع الْقَوْم على الْعَدو فَإِذا جاءسهم الْعَدو أَنْذرهُمْ الْمَعْنى يَقُول هُوَ لصِحَّة ذكائه ولصحة ظَنّه إِذا ظن شَيْئا رَآهُ بِعَيْنِه لَا محَالة كَمَا قَالَ أَوْس (الألَمِعىُّ الذى يظنّ بكَ الظَّنّ ... كأنْ قَدْ رأى وَقَدْ سَمِعا) قَالَ الواحدى هُوَ ذكى ظَنّه يرى الشئ قبل أَن ترَاهُ عَيناهُ كالطليعة تتقدم أَمَام الْقَوْم والمصراع الثانى تَفْسِير للْأولِ يَقُول قلبه يَظُنّهُ يرى فى يَوْمه مَا ترى عينه فى غَد
ورد في ٩ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
وكرره فقال:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
قافية الدال
قال الشيخ: فسر نصفاً، وأغفل نصفاً، وبه يختل المعنى، فلا يستبين بتمامه، ولا يستنير عن أكمامه، فإنه يقول: فإني رأيت البحر يعثر بالفتى، أي: يعثره ويفرقه، وهذا يغني متعمداً له متصوراً لما يعلمه.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)
الوجه أن يقول: يريد الحزم في يومه ما ترى عيناه غداً، كما قال هو:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٥)
ثم قال: وتحيى له المال سيوفه ورماحه بالبلاد التي يفتحها، والطوائف التي يتملكها، فتجمع له السيوف والرماح من المال ما تحييه بكثرته، وتظهره بتتابع فائدته، ويقتل ما تحييه من ذلك بشر سيف الدولة بالقاصدين، وجزيل عطائه للزائرين.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٢)
وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لكل امرئٍ من دهره ما تعودا ...
… وفي يأتي ضمير يعود على البحر الذي يعنى به سيف الدولة, فإن جعل العثار للفتى دون البحر كان في يأتي هاء مضمرة ترجع على سيف الدولة؛ كأنه قال وهذا الذي يأتيه الفتى متعمدًا. وإن جعل العثار للبحر ففي يأتي ضمير مرفوع وهو راجع إلى سيف الدولة أيضًا. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١١)
يقول: يغنم الأموال بالسيوف والرماح، ثم يهبها بتبسمه وجدواه. وقوله: بالتبسم إشارة إلى أنه لا يمكن أن يؤخذ منه على وجه القهر. ومثله لأبي تمام:
- الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٤)
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي الطَّيِّب المُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُهَنِّيْهِ بِعِيْدِ الأَضْحَى قَدْ كَتَبْنَا مختارُهَا أَوَّلُهَا: