من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (١٤)
إِذَا أمنَ الجُهَّالُ. البَيْتُ
إِذَا أَنَا أَعْطَيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِيفَلَيْسَ لِمَالِي بَعْدَ ذَلِكَ مَانِعُ
قَبْلهُ:
عَجِبْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ يَبْذُلُ وُدَّهُوَيَمْنَعُ مَا ضَمَّتْ عَلَيْهِ الأَصَابِعُ
إِذَا أَنَا أعْطيْتُ الخَلِيْلَ مَوَدَّتِي. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ الطَّائيُّ:
إِذَا أَنَاخَ عَلَيَّ الدَّهْرُ كَلْكَلَهُفَرَآهُ صَبْرًا وَعَزْمًا مِنِّي الكَرَمُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ عَرَتْنِي مِنْ أَزْمَانِهِ ظُلَمٌصبَّرْتُ نَفْسِي حَتَّى تَكَشَّفَ الظُّلَمُ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْرُ الأَسَدِيُّ:
إِذَا أَنَا رُضْتُ النَّفْسَ فِي حُبِّ غَيْركُمُأَتَى حُبُّكُمْ مِنْ دُوْنِهِ يَتَعَرَّضُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
فَيَالَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْدًا صَبَابَتِيوَأَقْرَضَنِي صبْرًا عَلَى الشَّوْقِ مُقْرِضُ
النَّاشِئُ الأَصْغَرُ:
إِذَا أَنَا عَاتَبْتُ المَلُوْلَ فَإنَّمَاأَخُطُّ بِأَقْلَامِي المَاءِ أَحْرُفَا
بَعْدهُ:
وَهَبْهُ ارْعَوَى بَعْدَ العِتَابِ أَلَمْ يَكُنْمَوَدَّتُهُ طَبْعًا فَصَارَتْ تَكَلُّفَا
أَبُو الحَسَن وَكَانَ مِنْ شُعَرَاءِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَالمُخْتَصيْنَ بِهِ بَعْدُ المُتَنَبِّيّ وَالنّامِيّ.
مَحْمُوْدُ الوَرَّاقُ:
إِذَا أَنَا لَمْ أتَّعِظْ بِالَّذِيوَعَظْتُ بِهِ فَانْتَبِهْ أَنْتَ بِهِ
قَبْلهُ:
تَخَيَّرْ مِنَ الطُّرقِ أَوْسَاطَهَا وَعدِّعَنِ الجانِبِ المُشْتَبَهِ
بَعْدَهُ البَيْتُ
إِذَا أَنَا لَمْ أَحْزَنْ بِمَا اللَّهُ سَالِبِيمِنَ الخَيْرِ لَمْ أَفْرَحْ بِمَا هُوَ وَاهِبُه
إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى النَّوَىفَلَسْتُ بِمَأمُوْنٍ وَلَا بِأَمِيْنِ
وَمْنْ بَابِ (إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ) قَوْلُ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَاحِدِ بن نَصْرِ بن مُحَمَّد البَبَغَاء:
مَدَامِعُنَا بالدَّارِ أَوْلَى مِنَ الحُبِّفَعُجْ نَقْص الحُبِّ فِي دمنِ الحُبِّ
إِذَا أَنَا لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ مُحَافِظًاعَلَى البُعْدِ لَمْ أَرْعَ العُهُوْدَ عَلَى القُرْبِ
إِذَا أَنَا لَمْ أَشْرَبْ بِكَأسٍ مِنَ الظّمَافَمَا مَنْزِلُ اللّذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلِ
بَعْدهُ:
وَمَا مَنْزِلُ اللذَّاتِ عِنْدِي بِمَنْزِلٍإِذَا لَمْ أُكَرَّم عِنْدَهُ وَأُبَجَّلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقُوْلُ الأُبَيْرَدُ الرِّيَاحِيّ:
إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الخَيْرِ أَهْلهُوَلَمْ أَشتِم الحَبْسَ اللَّئِيْمَ المُذَمَّمَا
فَفِيْمَ عَرفْتَ الخَيْرَ وَالشَرَّ بِاسْمِهِوَسق لِي اللَّهُ المَسَامِعَ وَالفَمَا
وَيروَى البَيْتُ الأَوَّلُ: إِذَا أَنَا لَمْ أَجْزِ المُوَدَّةَ أَهْلهَا
وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ عُدَيّ بن زَيْدٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْ بِوِدِّكَ أَهْلهُوَلَمْ تَبْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعَدِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ:
إِذَا أَنَا لَمْ أُجْزِ الصَّدِيْقَ نَصِيْحَةوَأقصِ الَّذِي تَسْرِي إلَيَّ عَقَارِبُهُ
فَمَن يَتَّقِي يَوْمِي وَمَنْ يَرْتَجِيغَدِي لِنَائِبَةٍ وَالدَّهْرُ جَمٌّ نَوَائِبُه
وِمِن ذَلِكَ قَوْلُ:
إِذَا أَنَا لَمْ أبْلغْ بِكُمْ غَايَةَ المُنَىوَأنْتُمْ أُسَاةُ الدَّاءِ وَالدَّاءُ مُوْجعُ
فَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْجَى لِدَفع مُلِمَّةٍوَمَنْ ذَا الَّذِي مَعْرُوفُهُ يُتَوَقَّعُ
وَإِنِّي لأسْتَحِيْكُمْ أَنْ يَقُوْدَنِيإِلَى غَيْرِكُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مَطْمَعُ
وَمِن ذَلِكَ قَوْلُ زَكِيّ الدِّيْنِ بن معيَّة:
إِذَا أَنَا لَمْ أُطْلِقْ حَبِيسًا وَلَمْ أفِدْجَلِيْسًا وَلَمْ أقدُمْ خَمِيْسًا عَرَمْرَمَا
فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ دَنِيَّهٍوَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوْتَ مَغْنَمَا
قَالَ بِعْضهُمْ: مَنْ أَمْضَى يَوْمَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ قَضاهُ أَوْ فَرْضٍ أَدَّاهُ أَوْ مَجْدٍ أثلَهُ أَوْ حَمْدٍ حَصَّلَهُ أَوْ خَيْرٍ أَسَّسَهُ أَوْ عِلْمٍ اقْتَبَسَهُ فَقَدْ عَقَّ يَوْمَهُ وَظَلَمَ نَفْسَهُ.
أَبُو عُبَادَةَ البُحْتُرِيُّ:
إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ نُعْمَاكَ جَاهِدًافَلَا نِلْتُ نُعْمَى بَعْدَهَا تُوْجِبُ الشُّكْرَا
بَعْدهُ:
أَلَسْتَ مُدِيْلِي وَالخُطُوْبُ مُلِمَّةٌمِنَ الدَّهْرِ حَتَّى صِرْتُ لَا أَرْهَبُ الدَّهْرَا
وَحَامِلَ ضَيْمِي حِيْنَ لَا خلقَ حَامِلٌسِوَاكَ وَسَاقِي رَبْعِي المُمْحِلِ القَطْرَا
إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْكَ وَالشُّكْرُ وَاجِبٌفَمَنْ ذَا الَّذِي أُهْدِي لَهُ بَعْدَكَ الشُّكْرَا
أَبُو مُحَمَّد القَاسمُ بن مُحَمَّد الكُوْفِيّ:
إِذَا أَنَا لَمْ أَصْفَح وَأُغضِ عَلَى القَذَىفَلَا انْبَسَطَتْ بِالعَارِفَاتِ إِذَا كَفِّي
قَبْلهُ:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ كَيْفَ حَفِيْظتِيوَحَرْبِي فِي نَصْرِ الصدِيْقِ إِلَى حَتْفِي
وَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الأَخِلَّاءِ دَائِمٌوَلَسْتُ إِذَا مَلَّ الخَلِيْلُ عَلَى حَرْفِ
إِذَا أَنَا لَمْ أصْفح. البَيْتُ
المَازِنيُّ:
إِذَا أَنَا لَمْ أقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كُلَّ مَاتَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ
أنْشَدَ عَلِيّ بن مَاهَان لِلْمَازِنيّ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ.
تَعَوَدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُفَأَسْلَمَنِي حُسْنُ العَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ
وَوَسَّعَ صَدْرِي لِلأذَى الإِنْسُ بِالأَذَىوَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيْقُ بِهِ صَدْرِي
وَصيَّرَنِي يَأْسِي مِنَ اليَأْسِ رَاجِيًالِسُرْعَةِ صُنْعِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي
وَتُرْوَى لِمُوْسَى عَبْد اللَّهِ بن الحَسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَتُرْوَى لأبِي العَتَاهِيَةِ أَيْضًا.
قَالَ محمودُ الوَرَّاقُ أَنْشَدْتُ الفَضْلَ بن أَبِي الحَارثِ البَهْرَامِيّ هَذِهِ
الأَبْيَاتُ فَأَنْشَدَنِي فِي هَذَا المَعْنَى وَالرّويّ:
ثَوَيْنَا عَلَى السَّرَاءِ حَتَّى كَأَنّنَالطُوْلِ ثَوَاءٍ قَدْ أَمَّنَا مِنَ الضرِّ
وَلَمَّا اسْتَحَالَ الدَّهْرُ وَالدَّهْرُ مُولَعٌبِإِقْدَامِهِ فِي حَالتَيْهِ عَلَى الحُرِّ
سَكَنَّا إِلَى الضَّرَّاءِ مَا نَشْتَكِي لَهَاكَأَنَّا بَنُوْهَا لِلتَّالِفِ وَالصبْرِ
فَمَا زَادَنَا بَغِيًا يَسَار وَلَا غِنًىوَلَا حَطَّتِ الأَقْدَارَ نَازِلَةَ العشْرِ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا أَنَا لَمْ ألمْ عَثَرَاتِ دَهْرٍأُصبْتُ بِهَا الغَدَاةَ فَمَنْ ألوْمُ
بَعْدهُ:
وَفِي الدُّنْيَا غِنًى لَمْ أَنبْ عَنْهُوَلَكنْ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا كَرِيْمُ
بَشَّارٌ:
إِذَا أَنَا لَمْ يَنْفَعْ لِسَانِي وَلَمْ أَجُدْبِمَالِي طَالَتْنِي يَدُ المُتَطَاوِلِ
ابْنُ الرُّوْمِيّ:
إِذَا أَنَا نَالَتْنِي فَوَاضِلُ مُفْضِلٍفَأَهْلًا بِهَا مَا لَمْ تَكُنْ بِهَوَانِ
بَعْدهُ:
فأمَّا إِذَا كَانَ الهَوَانُ قَرِيْنَهَافَسُحْقًا لَهَا لَا تَقْتَضِي لأَوَانِ
وَأَيّ أَمْرٍ يَلذ شُهْدًا بِعَلْقَمٍأَبَتْ لَهَوَاتِي ذَاكَ وَالشَّفَتَانِ
أُرِيْدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُوْنَنِيوَإِلَّا فَلَا رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ
أَنَا الرَّجُلُ المَدْعُوُّ عَاشِقَ فَقْرِهِإِذَا لَمْ تُسَاعِدْنِي صُرُوْفُ زَمَانِي
وَمَا ذَاكَ جَهْلًا بِالغِنَى وَبِفَضْلِهِوَلَكِنَّنِي جَلِدٌ عَلَى الحَدَثَانِ
خُلِقْتُ لأَنْ أَغْشَى المَغَاشِي كُلّهَاوَمَا لِي أَنْ أَغْشَى الهَوَانَ يَدَانِ
وَأَيْقَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍفَهَانَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ وَالثَّقَلَانِ
الشَّمَّاخُ يَصِفُ قَوْسًا:
إِذَا أَنْبَضَ الرَّامُوْنَ عَنْهَا تَرَنَّمَتْتَرَنُّم ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَّنَائِزُ
وَمِثْلُ قَوْل الشّماخِ إِنْشَاد ثَعْلَب فِي القَوْسِ:
وَهِيَ إِذَا أَنْبَضَتْ فيها تَسْجَعُتَرَنّم الثَّكْلَى أَبَتْ لا تَهْجَعُ
ابن الرُّومِيّ:
إِذَا أَنْتَ أَزْمَعْتَ الصَّنِيْعَةَ مَرَّةًفَلَا تَعْتَصِرْ مَاءَ الصَّنِيْعَةِ بِالمَطْلِ
بَعْدهُ:
وَلَاَ تَخْلِطِ الحُسْنَى بِسُوْءى فَإِنَّهُيُجْشِمُنَا أَنْ نَخْلِطَ الشُّكْرَ بِالعَذْلِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ (إِذَا أَنْتَ) قَوْلُ آخَر فِي الفَصَادِ:
إِذَا أَنْتَ أَسْبَلْتَ لِلبَاسِلِيْقَدُمُوْعًا بِأجْفَانِهِ الهَامِيَه
رَأيْتُ اعْتِلَالكَ يَبْكِي دَمًاوَيَضْحَكُ فِي جِسْمِكَ العَافِيَه
المَعَرِّيُّ:
إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ السَّعَادَةَ لَمْ تُبَلْوَإِنْ نَظَرَتْ شَزْرًا إِلَيْكَ القَبَائِلُ
بَعْد قَوْلِ المَعَرِّي (القَبَائل) يَقُوْلُ:
تَفْتِكُ على أكْتَافِ أَبْطَالِهَا القَنَاوَهَابَتْكَ فِي أَغْمَادِهِنَّ المَنَاصِلُ
قَالَ بَعْضُ البُلَغَاءِ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ كَانَ القَضَاءُ لَهُ مُسَاعِدًا وَكَانَ لِتْلْكَ السَّعَادَةِ
أَهْلًا. وَقَالَ أَخَرُ حُسْنُ الصُّوْرَة أَوَّلُ السَّعَادَةِ. وَقِيْلَ مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ أَنْ يَطُوْلَ عُمْرَهُ حَتَّى يَرَى فِي عَدُوِّهِ مَا يُحِبُّهُ. وَقَالَ آخَرُ السَّعَادَةُ أَرْبَعٌ سَلَامَةُ الخلْقَةِ وَجُوْدةُ العَقْلِ وَتَأَتَّى المَطْلُوْبَاتِ وَالمَحَبَّةُ مِنَ النَّاسِ. وَفِي المَثَلِ السَّعِيْدُ مِنْ وَعْظٍ بِغَيْرِهِ.
مُحَمَّد بن أَبِي شَحَاذٍ الضَّبَيُّ:
إِذَا أَنْتَ أُعْطَيْتَ الغِنَيَّ ثُمَّ لَمْ تَجِدْبِفَضْلِ الغِنَى ألْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ
قَوْلُ مُحَمَّد بن أَبِي شحاذٍ أَلْفَيْتَ مَالكَ حَامِدُ بَعْدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تعزل بِجَنْبَيْكَ بَعْضَ مَايريبُ مِنَ الأدْنَى رَمَاكَ الأَبَاعِدُ
إِذَا الحلْمُ لَمْ يَغْلِبْ لَكَ الجهْلُ لَمْ تَزَلْعَلَيْكَ بُرُوْقٌ جَمَّهٌ وَرَوَاعِد
إِذَا العَزْمُ لَمْ يفْرِجْ لَكَ الشَّكُ لَمْ تَزَلْجَنِيْنًا كَمَا استَتْلَى الجَّنِيْنَةُ قَائِدُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تنْزل طَعَامًا تُحِبُّهُوَلَا مَقْعَدًا يَدْعُو إِلَيْهِ الوَلَائِدُ
تَجَلَّلت عَارًا لَا يَزَالُ يُشبهُسبَابُ الرِّجَالِ نَثْرَهُمْ وَالقَصَائِدُ
وَقُلْ غَنَاءً عَنْكَ مَالٌ جَمَعْتهُإِذَا صارَ مِيْرَاثًا وَوَارَاكَ لَاحِدُ
وَيُرْوَى: وَإِذَا تَوَدَّى المَالُ عَنْكَ وَجَمعهُ. البَيْتُ
وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ يَتَدَاخَلَهَا أَبْيَاتٌ لِحَاتِمٍ الطَّائِيّ. وَيُرْوَى بَعْضهَا إبْرَاهِيْم بن كَنَفِ بن الحَكَمِ النَّبْهَانِيّ مِنْ خَوَلَانَ. وَيُرْوَى بَعْضهَا أَيْضًا لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ابن ثَعْلَبَةَ وَأَوَّلُهَا لِهَذَا الرَّجُلُ الأَسَدِيّ:
وَلَقَدْ طَالَ يَا سَوداءُ مِنْكِ المَوَاعِدُوَدُوْنَ الجدَى المَأمُوْلُ مِنْك الفَرَاقِدُ
تمنيتنا وَعْدًا وَغَيْمَكُمُ غَدَاضبَابًا فَلَا صحْوٌ وَلَا الغَيْمُ جَائِدُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ الغَنِيَّ ثمَّ لَمْ تَجْدُ. البَيْتُ
وَيُرْوَى:
أَلَا أخْلَفت سَوْدَاءُ مِنْكَ المَوْعِدُوَدُوْنَ الَّذِي أملتُ مِنْكَ الفَرَاقِدُ
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا أَنْتَ أَفْنَيْتَ العَرَانِيْنَ وَالذُّرَىرَمَتْكَ اللَّيَالِي عَنْ يَدِ الخَامِلِ الغُمْرِ
العَرَانِيْنُ السَّادَةُ وَالأَعِيَانُ وَكَذَلِكَ الذُّرَى أَي أَرْبَابُ المَعَالِي وَالشَّرَفِ وَالغُمْر الَّذِي لَمْ يُجَرِّبْ.
نُوَيْفِعُ بن لَقِيْطٍ الأَسَدِيّ:
إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ المَجَاهِلَ كَدَّرَتْعَلَيْكَ مِنَ الأَخْلَاقِ مَا كَانَ صَافِيَا
إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ الأَخِلَّاءَ صَادَفَتْبِهِمْ حَاجَةٌ بَعْضَ الَّذِي أَنْتَ مَانعُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّيّ:
إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الكَرِيْمَ مَلَكْتَهُوَإِنْ أَنْتَ أَكرَمْتَ اللَّئِيْمَ تَمَرَّدَا
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ لأَبِي الطَّيِّب المُتَنَبِّيّ يَمْدَحُ بِهَا سَيْفُ الدَّوْلَةِ بن حَمْدَانَ وَيُهَنِّيْهِ بِعِيْدِ الأَضْحَى قَدْ كَتَبْنَا مختارُهَا أَوَّلُهَا:
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ مَا تَعَوَّدَاوَعَادَاتُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الطَّعْن فِي العدَا
هُوَ البَحْرُ غُصْ فِيْهِ إِذَا كَانَ سَاكِنًاعَلَى الدّرِّ وَاحْذَرْهُ إِذَا كَانَ مُزْبِدَا
تَظَلُّ مُلُوْكُ الأرْضِ خَاشِعَةً لَهُيُفَارِقُهُ هلكى وَتَلْقَاهُ سُجَّدَا
ذَكي تَظنيه طَلِيْعَةُ عَيْنهِيَرَى قَلْبُهُ فِي يَوْمِهِ مَا يَرَى غَدَا
هَنِيْئًا لَكَ العِيْدُ الَّذِي أَنْتَ عِيْدهُوَعِيْدٌ لِمَنْ سَمَّى وَضَحَّى وَعَيَّدَا
فَذَا اليَوْمُ فِي الأَيَّامِ مِثْلَك فِي الوَرَىكَمَا كُنْتَ فِيْهِمْ أَوْحَدًا كَانَ أَوْحَدَا
وَمَنْ يَجْعَلِ الضّرْغَامَ صَيْدًا لِبَازِهِتَصَيّدَهُ الضِّرْغَامُ فِيْمَا تَصَيَّدَا
وَمَا قَتْلُ الأحْرَارِ كَالعَفْوِ عَنْهمُوَمَنْ لَكَ بِالحرِّ الَّذِي يَحْفَظُ اليَدَا
إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيْمَ مَلَكْتهُ. البَيْتُ وَبَعدَهُ
وَوَضع النَّدَى فِي مَوْضِع السَّيْفِ بِالعُلَىمُضرٍّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى
وَلَكِنْ تَفُوْقُ النَّاسَ رَأْيًا وَحِكْمَةًكَمَا فقْتهُمْ حَالًا وَنَفْسًا وَمحْتَدَا
يَدقُّ عَلَى الأَفْكَارِ مَا أَنْتَ فَاعِلٌفَيَتركُ مَا يخْفَى وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا
أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنِّي بِكُتْبِهمْفَأَنْتَ الَّذِي صيَّرْتَهُمْ لِي حُسَّدَا
إِذَا شَدَّ زِنْدِي حُسْنَ رَأْيِكَ فِي يَدِيضَرَبْتُ بِسَيْفٍ يَقْطَعُ الهَامَ مُغْمَدَا
وَمَا أَنَا إلا سَمْهَرِيّ حَملتهُفَزَيَّنَ مَعْرُوْضًا وَرَاعَ مُسَدَّدَا
وَمَا الدَّهرُ إلا مِنْ رواه قَصَائِدِيإِذَا قُلْتُ شِعْرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا
فَسَارَ بِهِ مَنْ لَا يَسِيْرُ مُشَمِّرًاوَغَنَّى بَعْدَ مَنْ لَا يُغَنّي مُغَرِّدَا
أجزْنِي إِذَا أَنْشَدْتُ شِعْرًا فَإِنَّهُبِشِعْرِي أَتَاكَ المَادِحُوْنَ مُرَدَّدَا
وَدَعْ كُلّ صَوْتٍ غَيْرَ صَوْتِي فَإِنَّنِيأنَّا الصَّائِحُ المحكي وَالآخَرُ الصَّدَا
تَرَكْتُ السَّرَى خَلْفِي لِمَنْ قَلَّ مَالُهُوَأَنْعَلْتُ أَفْرَاسِي بِنعْمَاكَ عَسْجَدَا
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذُرَاكَ مَحَبَّةًوَمِنْ وَجَدَ الإِحْسَان قَيْدًا تَقَيَّدَا
إِذَا سَأَلَ إنْسَانٌ أَيَّامَهُ الغِنَىوَكُنْتُ عَلَى بُعْدٍ جَعَلْتكَ مَوْعِدَا
وَفِي المَثَلِ:
"أُحِبُّ أَهْلَ الكَلْبِ إِلَيْهِ خَانِقُهُ".
يُضْرَبُ للَّئِيْمِ أَيْ أَذْلِلْهُ يُكرِمُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَكرَمْتُ تَمَرَّدَ.
قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ لأكَابِرَ وَلدِهِ: مَنْ عَظمِ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمه، وَمنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقبحًا شَرِكهُ فِيْهِ، وَمَنْ لَمْ تُصْلِحهُ كَرَامَتكُمْ فدَوَاءهُ بِهَوَانِهِ، وَبالدَّوَاءِ يُحْسَمُ الدَّاءُ.
إِذَا أَنْتَ أَوْلَيْتَنِي صَالِحًافَأَنْتَ عَلَى غَيْبِ قَلْبِي مُطِلُّ
عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ:
إِذَا أَنْتَ جَارَيْتَ السَّفِيْهَ كَمَا جَرَىفَأَنْتَ سَفِيْهٌ مِثْلُهُ غَيْرَ ذِي حِلْمِ
إِذَا أَنْتَ جَازَيْتَ المُسِيْءَ بِفِعْلِهِفَفِعْلُكَ مِنْ فِعْلِ المُسِيْءِ قَرِيْبُ
كَعْبٌ الغَنَوِيُّ:
إِذَا أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ فَلَا يَكُنْعَلَيْكَ لِعَوْرَاتِ الكَلَامِ دَلِيْلُ
طَارِقُ بنُ دَيْسَقٍ:
إِذَا أَنْتَ جَاوَرْتَ أمْرَأَ السُّوْءِ لن تَزَلْغَوَائِلُهُ تَأْتِيْكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي
بَعْدهُ:
يُغَادِيْكَ بالأنْبَاءِ يَنْقُلُ شَرَّهَاإِلَيْكَ وَلَا يَغْدُو بِخَيْرٍ وَلَا يَسْرِي
وَيَحِلفُ لَو أَنَّ الرِّمَاحَ تَنُوْشُنِيلدَافع عَنِّي بِاليَدَيْنِ وِبِالنَّحْرِ
إِذَا مَا التَقَيْنَا ظَلَّ كَالسِرَ عَيْنِهوَلَا جِنَّ بِالبَغضاءِ وَالنَّظَرِ الشَّزرِ
عَلِيُّ بن مسهرٍ الكَاتِبُ:
إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ الجسِيْمَ مِنَ العُلافَخَلِّ مُنَاجَاةَ المُنَى وَتَجَرَّدِ
قَبْلهُ:
ألَا أَيُّهَا القَلْبُ الطَرُّوْبُ إِلَى الصّبَىتَأَسَّ عَزَاءً أَيْنَ أَمْسُكَ مِنْ غَدِ
أَأَجْدَى بُكَاءُ البحْتَرِيّ نَسِيْمَهُوَحُزْنُ لَبِيْدٍ ردَّ فَائِتَ أَرْبَدِ
فَلَا وَجْدَ إِلَّا مَنْ هَوَى دَمِنِ الحِمَىوَلَا - مِنْ نَوَى أو مَعْبَدِ
إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَضْرَعَن لِلدَّهْرِ مَا عِشْتَ سَالِمًافَلَسْتَ وَإِنْ أَبْدَيْتَهَا بِمُخَلَّدِ
فَمَا كُلُّ نَجْمٍ طَالِعٍ يُهْتَدَى بِهِوَلَا كلُّ مَصْقُوْلِ الشَّبَا بِمُهَنَّدِ
إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ رِسَالَةً. البَيْتُ
وَلَهُ أَيْضًا:
إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الخَؤُوْنَ أَمَانَةًفَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّ مُسْنَدِ
يَحْيَى بن زِيَادٍ:
إِذَا أَنْتَ خَوَّنْتَ الأَمِيْنَ بِظِنَّةٍفَتَحْتَ لَهُ بَابًا إِلَى الجَوْرِ مُغْلَقَا
بَعْدهُ:
فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الظُّنُوْنَ فَإِنَّهَاوَأَكْثَرُهَا كَالآلِ لَمَّا تَرَقْرَقَا
إِذَا أَنْتَ دَافَعْتَ الهُمُوْمَ بِذِكرِهِتَنَاسَيْتَ مَا تَجْنِي صُروْفُ النَّوَائِبِ
إِذَا انْتَدَى وَاحْتَبَى بِالسَّيْفِ دَانَ لَهُشُوْسُ الرِّجَالِ خَضُوْعَ الجُرْبِ لِلطَّالِي
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ ابن أحْمَرَ البَاهِلِيّ:
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهُإِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ
الخُبْزارزِّيّ:
إِذَا أَنْتَ سَارَرْتَ فِي مَجْلِسٍفَإِنَّكَ فِي أَهْلِهِ مُتَّهَمُ
بَعْدهُ:
فَهَذَا يَقُوْلُ قَد اغْتَابَنِيوَذَا يَسْتَرِيْبُ وَذَا يَحْتشِم
يَقُوْلُوْنَ لَو كَانَ هَذَا السِّرَارُخَيْرًا لما كَانَ بِالمُنْكَتِمْ
كَذَاكَ الرُّعَاةُ تُسِيءُ الظُّنُوْنَمَا الذِّئابِ خَلَتْ بِالغَنَمْ
وَضَرْبُ العَصَا مُؤْلِم سَاعَةًوَضَرْبُ اللِّسَانِ طَوِيْلُ الأَلَمْ
إِذَا انْتَسَبُوا لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَ ثَعْلَبٍألَا إِنَّ أَشْرَارَ السِّبَاعِ الثَّعَالِبُ
إِذَا أَنْتَ شَاجَرْتَ الرَّفِيْقَ فَلِنْ لَهُوَمنْ خَيْرِ مَنْ رَافَقْتَ مَنْ لَا تُشَاجِرُه
ابْنُ المُعْتَزِّ:
إِذَا أَنْتَ صَاحَبْتَ الرِّجَالَ فَكُنْ فَتًىكأنَّكَ مَمْلُوْكٌ لِكُلِّ رَفِيْقِ
بَعْده:
وَكُنْ مِثْلَ طَعْمُ المَاءِ عَذْبًا وَبَارِدًاعَلَى الكَبِدِ الحّرَّى لِكُلِّ صَدِيْقِ
العَتَّابِيُّ:
إِذَا أَنْتَ صَالَحْتَ أمْرأً قَدْ وَتَرْتَهُفَكُنْ حَذِرًا مِنْ كَيْدِهِ غَيْرَ آمِنِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَأْمَنَنَّ ذَا جُنَّةٍ حَطَّ قَوْسَهُوَلَا تَأْمَنَنَّ النّبْلَ جَوْفَ الكَنَائِنِ
عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
إِذَا أَنْتَ طَالَبْتَ الرِّجَالَ ثَوَابَهُمْفَعِفَّ وَلَا تَطْلُب بِجَهْدٍ فَتَنكَدِ
الجَهْدُ بِالفَتْحِ المَشَقَّةُ والجُهْدُ بِضَمِّ الجِّيْمِ الطَّاقَةُ وَقَدْ قِيْلَ أنَّهُمَا بمَعْنَى المَشَقَّة أَي لَا تتطلب بِمَشَقَّةٍ فَتَنكَدَ.
إِذَا أَنْتَ عَاتَبْتَ الخَلِيْلَ فَلَمْ يَكُنْيَوَدُّكَ لَمْ يُعْتِبْكَ حِيْنَ تُعَاتِبُه
وَمِنْ بَابِ (إِذَا أَنْتَ) عَادَيْتَ قَوْلُ المغِيْرَة بن حَبْنَاءَ:
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ أَمْرًا فَاظْفَر لَهُعَلَى عَثْرَةٍ إِنْ أمْكَنَتْكَ عَوَاثِرُه
وَقَارِب إِذَا مَا لَمْ تَجِدْ لَكَ حِيْلَةًوَصَمِّمْ إِذَا أَبْقَيْتَ أَنَّكَ عَاقِرُه
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْدر عَلَى أَنْ تهِيْنَهُفَذَرْهُ إِلَى اليَوْمِ الذِي أَنْتَ قَادِرُه
وَأَنِّي لأُجْزي بِالمَوَدَّةِ أَهْلهَاوَبِالشَّرِّ حَتَّى يَسْأَمِ الشَّرَّ حَافِرُه
وَأَغْضَبُ لِلْمَوْلَى فَأَمْنَعُ ضَيْمَهُوَإِنْ كَانَ غِشًا مَا تُجنُّ ضمَائِرُه
وَأَحْلَمُ مَا أَلْقَ في الحِلْمِ ذلةًوَلِلجاهِلِ العرّيْضِ عَنِّي زَوَاجِرُه
وَأَنَّى لِخراج مِنَ الكَرْبِ بَعْدَمَاتضيقُ عَلَى بعْضِ الرِّجَالِ حَظَائِرُه
حَمُوْلٌ لِبَعْضِ الأمْرِ حَتَّى أَنَالَهُصمُوْتٌ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي أَنَا ذَاكرُه
أمُّ الصَّرِيْحُ الكِنْدِيَّةُ تُخَاطِبُ أَخَاهَا خَالِدًا:
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِمبِمَا كَرِهُوا حَتَّى يَمَلُّوا التَّعَادِيَا
قَبْلهُ:
أرَانِي وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتِي وَمُدَّتِيوَمُنِّيْتُ دَهرًا في الحَيَاةِ الأَمَانِيَا
فَسَوْفَ تُلَاقِيْني مِنَ المَوْتِ غصَّةٌأَغصُّ بِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ حَيَاتِيَا
وَصِيّةُ مَنْ يُهْدِي السَّلَامَ لأَهْلِهِوَيُؤذنُ أَهْلَ الوُدِّ أَنْ لا يُلَاقِيَا
فَأُوْصِيْكَ إِنْ حَالَ الحَوَادِثَ بَيْنَنَاوَمِنْ خَيْرِ مَا أَوْصَيْتَ مَنْ لَيْسَ نَاسِيَا
فَأَحْسِنْ فَإِنَّ المَرْءَ لَا بُدَّ مَيِّتٌوَأَنَّكَ مَجْزِيّ بِمَا كُنْتَ سَاعِيَا
وَسَارِعْ إِلَى الخَيْرَاتِ جُهْدَكَ لَا تَكُنْعَنِ الخَيْرِ وَالمَعْرُوْفِ مَا عِشْتَ وَانِيَا
وَعَهْدَكَ فَاحْفَظْهُ فَلَا خَيْرَ في امْرِىٍإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَهْدِ بِالغَيْبِ رَاعِيَا
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَأَشْجِهِمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تُرِيَنَّ النَّاسَ إِلَّا تَجَمُّلًاوَإِنْ بِتَّ صِفْر الكَفِّ وَالبَطْنِ طَاوِيَا
وَإِنْ خِفْتَ دَارًا وَجَفَا بِكَ مَنْزِلٌفَدَعْهُ لِمَنْ بِالخَسْفِ يَصْبحُ رَاضِيَا
عَبْدُ الرَّحِمَن بن حَسَّان بن ثَابِتٍ:
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَزَلْعَلَى حَذَرٍ لَا خَيْرَ في غَيْرِ حَاذِرِ
أَبُو بَكْر العَرزَمِيّ:
إِذَا أَنْتَ عَادَيْتَ امْرَأً بَعْدَ خُلَّةٍفَدَعْ في غَدٍ لِلصُّلْحِ وَالعَوْدِ مَوْضِعَا
إبْرَاهِيْمُ بن المَهْدِيُّ:
إِذَا أَنْتَ عِبْتَ النَّاس عَابُوا فَأَكْثَرُواعَلَيْكَ وَأَبْدُوا مِنْكَ مَا كنْتَ تَسْتِرُ
بَعْدهُ:
إِذَا مَا ذَكَرْتَ النَّاسَ فَاتْركْ عُيُوْبَهُمْفَلَا عَيْبَ إِلَّا دُوْنَ مَا عَنْكَ يُذْكَرُ
إِذَا عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي فِيْكَ مِثْلهُفَكَيْفَ يَعِيْبُ العُوْرَ مَنْ هُوَ أَعْوَرُ
وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُفَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسُ أَكْبَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْبِعَيْبِكَ مِنْ عَيْنَيْكَ أَهْدَى وَأَبصَرُ
بَعْدَهُ:
وَكَيْفَ يَعِيْبُ النَّاسَ مَنْ عَيْبُ نَفْسِهِأَشَدُّ إِذَا عُدَّ العُيُوْبُ وَأَنْكَرُ
وَإِنْ عِبْتَ قَوْمًا بِالَّذِي لَيْسَ فِيْهمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
مَتَى تَلْتَمِسْ لِلنَّاسِ عَيْبًا تَجِدْ لَهُمْعُيُوْبًا وَلَكنَّ الَّذِي فِيْكَ أَكْثَرُ
فَسَالِمهُمْ بِالكَفِّ. البَيْتُ. وَهِيَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ
إِذَا أَنْتَ عِبْتَ الأَمْرِ ثُمَّ أتَيْتَهُفَأَنْتَ وَمَنْ تَزْرِي عَلَيْهِ سَوَاءُ
وَمِنْ بَابِ (إِذَا) قَوْلُ:
إِذَا أَنْتَ عَوَّدْتَ امْرأً مِنْكَ عَادَةًفَلَا تُجْرِهِ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ المَجْرَى
وَإِنْ أَنْتَ آخَيْتَ الكَرِيْمَ فَأَعْطِهِيَمِيْنَكَ وَاقْرِنْها إِلَى كَفِّكَ اليُسْرَى
عَدِيُّ بن زَيْدٍ:
إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تُلعوَقُلْ مِثْل مَا قَالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
بعدهُ:
وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ المزَاحِ فَإِنَّهُجَدِيْرٌ بِتَسْفِيْهِ الحَلِيْمِ المُسَدَّدِ
وَنَفْسَكَ فَاحْفَظْهَا مِنَ الغَيِّ وَالرّدَىمَتَى يَغْوِهَا يَغْوَ الَّذِي بِكَ يَقْتَدِي
السَّيِّدُ الرَضِيُّ:
إِذَا أَنْتَ فَتَّشْتَ القُلُوْبَ وَجَدْتَهَاقُلُوْبَ الأَعَادِي في جُسُوْمِ الأَصَادِقِ
إِذَا أَنْتَ فَضَّلْتَ امْرَأً ذَا فَضَائِلٍعَلَى نَاقِصٍ صار المَدِيحُ تَنَقُّصَا
بَعْدهُ:
وكَيْفَ يُقَالُ البَدْرُ أَضْوَا مِنَ السُّهَاوكَيْفَ يُقَالُ الدُّرُّ خَيْرٌ مِنَ الحَصَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيْفَ يَزْرِي بِقَدْرِهِإِذَا قِيْلَ هَذَا السَّيْفُ أَمْضَى مِنَ العَصا
إِذَا أَنْتَ قَاوَلْتَ السَّفِيْهَ فَإنَّمَايكُونُ عَلَيكَ الفَضْلُ حين تُقَاولُه
إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الكِرَامَ رَأَيْتَهُيَطِنُّ طَنِيْنَ الزَّيْفِ في كفِّ ناقِدِ
قَبْلهُ:
وَمَا صَاحِبِي عِنْدَ الرّخَاءِ بِصاحِبٍإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الأُمُوْرِ الشَّدَائِدِ
إِذَا مَا رَأَى وَجْهِي فَأْهْلًا وَمَرْحَبًاوَيَرْمِي وَرَائِي بِالسِّهَامِ القَوَاصِدِ
إِذَا انْتَقَدَ النَّاسُ الجِّيَادَ. البَيْتُ
أَبُو الطَّيِّبُ المُتَنَبِّي:
إِذَا انْتَقَمُوا أَعْلَنُوا أَمْرَهُمْوَإِنْ أَنْعَمُوا أَنْعَمُوا بِاكْتِتَامِ
هَيْثَمُ بنُ الأَسْوَدِ الكُوْفِيّ:
إِذَا أَنْتَ كَلَّفْتَ أمْرَأً غَيْرَ خيْمِهِلِيَأتِيَ خيْمًا غَيْرَهُ كنْتَ ظَالِمَا
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ بِرَأْيِكَ فَضْلَهُفَإِنَّكَ وَالضَّرْبَ الضَّعِيْفَ سَوَاءُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَأخُذْ قَلِيْلًا حُرِمْتَهوَلَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ يُعِيْنُ عَلَى الدَّهْرِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ إبْرَاهِيْمِ بن هَرْمَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَم تأخُذْ مِنَ اليَأْسِ عِصْمَةًتَشِدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ
شَرِبْتَ بِطرْق المَاءِ حَيْثُ لَقِيْتَهُعَلَى رَنْقٍ وَاستَعْبَدَتْكَ المَطَامِعُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح بِظَنٍّ وَتَنْقَضِيعَلَى الظَّنِّ أَرْدَتْكَ الظُّنُوْنُ الكَوَاذِبِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَح تُؤَدِّي أَمَانَةًوَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْدَحَتْكَ الوَدَائِعُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَتْرُكْ أَخَاكَ وَزَلَّةًإِذَا زَلَّهَا أَوْشَكْتُمَا أَنْ تَفَرَّقَا
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقْبِلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْلِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا
في المَثَلِ إِنْ لَمْ تَغُضَّ عَلَى القَذَى لَمْ تَرْضَ أَبَدًا.
يُضْرَبُ في الصَّبْرِ عَلَى جَفَاءِ الأُخْوَانِ. قال الشَّاعِرُ:
وَاصلْ أَخَاكَ وَإِنْ أتاكَ بِمُنْكَرٍفَخُلُوْصُ شَيْءٍ قَلَّمَا يَتَمَكَّنُ
وَلِكُلِّ حُسْنٍ آفَةٌ مَوْجُوْدَةٌإِنَّ السِّرَاجَ عَلَى سَنَاهُ يُدَخِّنُ
ابْنُ أَحْمَرَ البَاهِلِيُّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةًمِنَ الذَّمِّ سَارَ الذَّمُّ كُلَّ مَسِيْرِ
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ رَاوَدْتَ البَخِيْلَ رَدَدْتَهَإِلَى البُخْلِ وَاسْتَمْطَرْتَ غَيْرَ مَطِيْرِ
مَتَى تَطْلُب المَعْرُوْفَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِتَجِدْ مَطْلَبَ المَعْرُوْفِ غير يَسِيْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لِعِرْضِكَ جُنَّةً. البَيْتُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْزَنْ لِغَيْتةِ صَاحِبٍكذَلِكَ لَمْ تَفْرَحْ لَهُ بِقُدُوْمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ بِغَيْبٍ مَوَدَّتِيفَمِثْلُكَ إخْوَانُ الرِّيَاءِ كثيْرُ
صُرَّدُرَّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ عُهُوْدَ مَنَازِلٍفَلَسْتَ لِعَهْدِ النَّازِلِيْنَ بِذَاكِرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَحْفَظْ لِنَفْسِكَ سِرَّهَافَسِرُّكَ عِنْدَ النَّاسِ أَفْشَى وَأَضْيَعُ
وَمِثْلُهُ وَهُوَ مَكْتُوْبٌ بِبَابِهِ في الأَصْلِ:
فَإِذَا أَضَعْتَ حَدِيْثَ نَفْسِكَ فَاعْلَمَنأَنَّ الرِّجَالَ لِسِرِّكَ أَضْيَعُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي البِلَادِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُذْنِبْ وَسُمِّيْتَ مُذْنِبًابِظِلْمٍ وَلَمْ يقْبَل لَكَ العُذْرُ قَابلُ
فَاقْرِرْ بِمَا قَوَّلْتَ حَقًّا وَبَاطِلًاوَصَدِّقْ بِفِعْلٍ مِنْكَ مَا أَنْتَ قَائِلُ
وَبَادِرْ إِلَيَّ وَشَمِّر إِلَى الَّتيوَجَلْتَ بِهَا لَا يَشْغَلَنَّكَ شَاغِلُ
رُوَيْدكَ حَتَّى تجْثِمَ الشَّرَّ أَهْلَهُوُعُوْرًا وَيَنْسَى الجهْلُ مَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أعَشَى قَيْسٍ وَهُوَ مَيْمُوْنُ بن قَيْس بن جَنْدَلٍ أَخِي رَبِيْعَةَ بن
ضبِيْعَةَ بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عكاب بن صَعْب بن عَلِيّ بن بَكْر بن وَائِلٍ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَادَ مِنْ طَرِيْقِهِ وَلَمْ يَلْقَهُ يَقْوْلُ مِنْهَا:
ألَا أَيُّهَذَا السَّائِلِي أَيْنَ يَمَّمْتْفَإِنَّ لَهَا في أرْضِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا
فَآلَيْتُ لَا أرثي لَهَا مِنْ كَلَالِهَاوَلَا مَنْ حفًى حَتَّى يُلَاقِي مُحَمَّدَا
مَتَى مَا تُنَاخِي عِنْدَ بَابِ ابنِ هَاشِمٍتُرَاحِي وَتلْقِي مِنْ فَوَاضلِهِ يدَا
أجدَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَصاةَ مُحَمَّدٍنَبِيِّ اللَّهِ حِيْنَ أَوْصى وَأَشْهَدَا
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَىوَأَبْصَرْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا يَكُوْنَ كَمِثْلِهِوَأنَّكَ لَمْ تُرْصِدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَذِكْرُهُأَغَارَ لَعَمْرِي في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
حَكَى الفَرَّاءُ وَحْدَهُ أَغَارَ بِمَعْنَى غَارَ إِذَا أتى الغَوْرُ وَيُرْوَى عَنِ الأَصْمَعِيِّ رِوَايَتَانِ:
أَحَدُهَمَا: أَنْ أغَارَ بِمَعْنَى عَدَا عَدْوًا شَدِيْدًا وَأَنْشَدَ:
فَعَدِّ طِلَابَهَا وَتَسَلَّ عَنْهَابِنَاجِيَةٍ إِذَا زُجِرَتْ تُغِيرُ
وَالأُخْرَى أَنَّهُ كَانَ يَقْوْلُ: لَعَمْرِي غَارَ في البِلَادِ وَأَنْجَدَا
فَيَخرمهُ عَلَى الرحَافِ بِالتَّقْدِيْمِ وَالتَّأْخِيْرِ، وكان سَعِيْدُ بن مَسْعَدَةَ يَقْوْلُ: غَارَ لَعَمْرِي في البلَادِ وَأَنْجَدَا فَيَخْرِمُهُ في النِّصفِ الثَّانِي وَالبَيْتُ المَقْصُوْدُ هَاهُنَا قَوْلِهِ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَل بِزَادِ مِنَ التُّقَى. البَيْتُ.
العَطَوِي في الحِجَابِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُرْسِلْ وَجِئْتُ فَلَمْ أصلْمَلأْتَ بِعُذْرٍ مِنْكَ سَمْعَ لَبِيْبِ
بَعْدهُ:
أبيتك مُشْتَاقًا فَلَمْ أَرَ حَابِسًاوَلَا نَاظِرًا إِلَّا بِعَيْنِ غَضُوْبِ
كَأَنِّي غريم أَقْتَضِي أو كَأَنِّيطلوع رَقِيْبٍ وَنهُوْضُ حَبِيْبِ
عَلَيَّ لَهُ الإخْلَاصُ مَا رَدَعَ الهَوَىأَصَالَةُ رَأْيٍ أو وقَارُ مَشِيْبِ
دِعْبِلُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًانَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيْطِ في زَمَنِ البَذْرِ
قَبْلهُ:
صَبَرًا وَكَانَ الصَّبْرُ مِنِّي سَجِيَّةًوَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَثنى عَلَى الصَّبْرِ
وَكُنْتَ أَخِي مَادَامَ هُوْدكَ يَابِسًافَلَمَّا اسْتَوَى وَاخْضَوْضَرَتْ مَعَ اليُسْرِ
لَعَمْرُكَ لَو ذَوَّقْتَنِي ثَمَرَ الغِنَىأَذقْتكَ مَا يُرْضِيْكَ مِنِّي ثَمَرَ الشّكْرِ
فَإِنْ نلْتُ مَا يغْنِي مَعَ اليَوْمِ أو غَدٍأَنَلْتكَ مَا يَبْقَى إِلَى آخرِ الحَشْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفَقْرَ يُرْجَى لَهُ الغِنَىوَإِنَّ الغِنَى يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الفَقْرِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ البَحْرَ يَنْضَبُ مَاؤُهُوَتَأْتِي عَلَى حِيْتَانِهِ نُوبُ الدَّهْرِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْعَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَالَكَ يَوْمَ الحَشْرِ زَادٌ سِوَى الَّذِيتُقَدِّمُهُ قَبْلَ المَمَاتِ إِلَى الحَشْرِ
وَتُرْوَى لأَبِي العَتَاهِيَةِ هَذِهِ الأَبْيَاتُ.
ابْنُ دَارَةَ الغَطْفَانِيّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَبقِ وُدًّا لِصَاحِبٍعَلَى دَخْلٍ أَكْثَرْتَ نَثَّ المَعَائِبِ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرَأَ السُّوْءِ عُدَّةًمَخَافَةَ عَرِيْضٍ مِنَ النَّاسٍ عَائِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَنَبْحهَاإِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَاب الأَقَارِبِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَصْحِبِ العِلْمَ لَمْ تَزَلْمِنَ الجهْلِ أنَّى كُنْتَ في شَرِّ صَاحِبِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقِبْلِ الأَمْرَ لَمْ تَجِدْلِكَفَّيْكَ في أَدْبَارِهِ مُتَعَلَّقَا
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلُ اصْطِبَارًا وَحِسْبَةًسَلَوْتَ عَلَى الأَيَّامِ مِثْلَ البَهَائِمِ
قَبْلهُ:
تَعَزَّ بِحُسْنِ الصَّبْرِ عَنْ كُلِّ هَالِكٍفَفِي الصَّبْرِ مَسْلَاةُ الهُمُوْمِ اللَّوَازِمِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسَلْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَيْسَ يَرُدّ النفسَ عَنْ شَهَوَاتِهَامِنَ النَّاس إِلَّا كُلَّ مَا في العَزَائِمِ
قَبْلهُ:
هَذَا البَيْتُ غَيْر الَّذِي بِبَابِ: أتصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً فتؤْجرَ لأَبِي تَمَّام وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ بَلْ هُوَ اهْتِدَامٌ.
جَعْفَرُ بنُ شَمْسِ الخِلَافَةِ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَح وَتَصْفَحْ وَلَمْ تُعِنْأَخَاكَ عَلَى الأيَّامِ فَاسْلُ عَنِ الحَمْدِ
هَذَا البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا المَلكَ المُظَفَّرَ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَوَّلُهَا:
لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُصَدَّ عَنِ الصدِّوَتَرْجعَ عَنْ هَذَا الجَّفَاءِ إِلَى الوُدِّ
فَغَيْرُ جَمِيْلٍ في الهَوَى أَنْ تُهِيْنَنِيوَأَنْتَ أَعَزّ النَّاسِ كُلَّهُمْ عِنْدِي
وَإِنْ تَخْلِف الوَعْدَ الَّذِي بِوَفَائِهِوَثَقْتُ وَخَلْفُ الوَعْدِ خُلُق الوَغْدِ
جَحَدْتُ الَّذِي في القَلْبِ مِنْكَ مِنَ الجوَىفَهَا أَنَا فِيْهِ لَا أُعِيْدُ وَلَا أُبْدِي
وكَيْفَ جُحُوْدِي وَاصْفِرَارِي وَأَدْمُعِيوَسُقْمِي وَأَنْفَاسِي شُهُوْد عَلَى وَجدِي
جَفَانِي ولَمْ أُذْنِب بَلْ الذَّنْبُ ذَنْبهُوَبِي مثل قَدْ قِيْلَ يَجْنِي وَيَسْتَعْدِي
ولَوْلَا الهَوَى لَمْ أَسْأَلِ العَفْوَ مُجْرِمًاولَمْ أَعْتَذِرْ عَنِ ظَالِمٍ لِي عَلَى عَمْدِ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْمَحْ وَتَصْفَحْ ولَمْ تُعِنْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْدَى الزَّمَانُ بِثَرْوتِيوَبَدَّلَنِي البُؤْسَى مِنَ العِيْشَةِ الرّغْدِ
لأَبْذُلُ جُهْدِي في النَّدَى لِمُؤَمّلِيولَمْ يَبْقَ في بَذْلِ النَّدَى بِاذِلُ الجهْدِ
وَرُبَّ جَهُوْلٍ عَابَنِي بِمَحَاسِنِيوَيَقبُحُ ضَوْءُ الشَّمْسِ في الأَعْيُنُ الرُّمْدِ
بفِيَّ لأعْدَائِي حُسَامٌ وَفِي يَدِيحُسَامٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ذَلقُ الحَدِّ
وَمَا أَنَا مِمَّا يُسْتَمَالُ بِخُلَّبٍوَيُطْعِمُهُ في الغَيْثِ قَعْقَعةُ --
يَقُوْلُ مِنْهَا:
قَصَدْتُكَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ مِنَ الوَرَىوَمِثْلكَ مَنْ لَمْ ---
--- قَائِلُهُ جَعْفَرُ بن شَمْس الخلَافَة ﵀
بَشَّارٌ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَب مِرَارًا عَلَى القَذَىظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُه
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَح لآسِيْكَ بَعْضَ مَابِجِسْمِكَ أَعْيَيْتَ الدَّوَاءَ عَنِ السُّقْمِ
حَاتِمٌ الطَّائيُّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِكْ خِلِيْلَكَ في الَّذِييَكُوْنُ قَلِيْلًا لَمْ تُشَارِكْهُ في الفَضْلِ
قَبْلهُ:
سَأَقْدَحُ مِنْ قَدَرِي نَصِيْبًا لِجَارَتِيوَإِنْ كَانَ مَا فِيْهَا كفَافًا عَلَى أَعْلِي
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُشْرِك. البَيْتُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍوَقُلْتَ أُكافِيْهِ فَأَيْنَ التَّفَاضُلُ؟
بَعدهُ:
فَإِن تَقْطَعِ الأخْوَان في كُلِّ عَثْرَةٍبَقِيْتَ وَحِيْدًا لَمْ تَجِدْ مَنْ تُوَاصِلُ
وَيُرْوَى:
إِذَا أَنَا لَمْ أَصْبِرْ عَلَى الذَّنْبِ مِنْ أَخٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا مَا دَهَانِي مِفْصَلٌ وَقَطَعْتهُبِقِيْتُ وَمَالِي لِلنُّهُوْضِ مَفَاصِلُ
وَلَكنْ أُدَارِيْهِ فَإِن صَحَّ سَرَّنِيوَإِنْ هُوَ أَعْيَا كَانَ فِيْهِ تَحَامُلُ
قال الشَّيْخُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إبْرَاهِيْم الصُّوْفِيّ المَعْرُوْفُ بِأَبي بَكْر بن أَبِي إِسْحَاق الكَلَابَاذِيُّ في كِتَاب (الإخْبَار بفَوَائِدِ الأخْبَار) حَدَّثنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَغْدَادِيّ قَالَ حدثنا مُحَمَّد بن احْمَد بن أَبِي العَوَّامِ قال حَدّثنا عَبْد اللَّهِ ابن بَكرٍ السَّهْمِيُّ قالَ حَدَّثنا عَبَّادُ بن شَيْبَةَ عَنْ سَعِيْد بن أَنسَ عَنْ أَنسَ بن مَالِكٍ قَالَ بَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابهِ إِذْ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثنايَاهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَضْحَكَكَ يا رَسُوْلُ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العِزَّةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا يا رَبِّ خُذْ لِي مَظْلمَتِي مِنْ أَخِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أْعْطِ أَخَاكَ مَظْلمَتَهُ قَالَ وَكَيْفَ يا رَبِّ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ فَقَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ كَيْفَ تَصْنَعُ مِنْ أَخِيْكَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِيَحْمِل عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي وَفَاضتْ عَيْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ بِالبُكَاءِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظيْمٌ يَوْم يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِم فِيْهِ فَقَالَ اللَّهُ ارْفَع رَأْسَكَ فَانْظُرْ في الجِنَانِ فَقَالَ يا رَبِّ أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضةٍ وَقُصُوْرًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللَّؤْلُؤِ لأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا أَوْ لأَيِّ صدِّيِقٍ هَذَا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِي الثَّمَنَ فَقَال يا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ قَالَ أَنْتَ تَمْلِكهُ قَالَ يا رَبِّ بِمَاذَا قَالَ بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيْكَ
قَالَ يا رَبِّ قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ لِلطَّالِبِ خُذْ بِيَدِ أَخِيْكَ فَادْخِلْهُ الجَّنَّةَ. ثُمَّ قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَأصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُصْلحُ بَيْنَ المُؤْمِنِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بَيْنَ نَدى الجنَّةِ لَفَنَاءٌ يَتَوَاهَبُ المُسْلِمُوْنَ فِيْهِ ذُنُوْبَهُمُ حَتَّى يَقْوْلُ اللَّهُ ادْخُلُوا لِلجنَّةِ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ.
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُصْلح لِنَفْسِكَ لَمْ تَجِدْلَهَا أَحَدًا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ يُصْلِحُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُضْرِب عَنِ الحِقْدِ لَمْ تَفُزْبِشُكْرٍ وَلَمْ تَسْعَدْ بِتَقْرِيْظِ مَادِح
أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تُعْرِضْ عَنِ الجهْلِ وَالخَنَاأَصَبْتَ حَلِيْمًا أَوْ أَصَابَكَ جَاهِلُ
وَيُرْوَى هَذَا البَيْتُ لِكَعْب بن زُهَيْرٍ وَيُرْوَى لأَبِيْهِ زَهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى وَهُوَ بِدِيْوَانِ أَوْسِ بن حَجَرٍ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَلَسْتُ كَمَنْ لَمْ يَرْكَب الهَوْلَ بغتَةًوَلَيْسَ لَهُ لِرَحْلٍ حَطَّهُ اللَّهُ حَامِلُ
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْرِفْ لِنَفْسِكَ حَقَّهَاهَوَانًا لَهَا كَانَتْ عَلَى النَّاسِ أْهَوَنَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع