تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَثَّرَ فيها وَفي الحَديدِ وَماأَثَّرَ في وَجهِهِ مُهَنَّدُها

البيت للمتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»، وهو البيت رقم ٢٧ فيها، من ٤٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن

البيت في سياقه

يا لَيتَ بي ضَربَةً أُتيحَ لَهاكَما أُتيحَت لَهُ مُحَمَّدُها

أَثَّرَ فيها وَفي الحَديدِ وَماأَثَّرَ في وَجهِهِ مُهَنَّدُها

فَاِغتَبَطَت إِذ رَأَت تَزَيُّنَهابِمِثلِهِ وَالجِراحُ تَحسُدُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أثثر في
مفتعلن
/o///o
ها وفل ح
مفعولات
/o//o/
ديد وما
مفتعلن
/o///o
أثثر في
مفتعلن
/o///o
وجهه مهن
مستفعلن
/o////o
ندها
فَعِلن
///o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قصد السيف والضربة إزهاق روحه وإهلاكه وقد ردهما عن قصدهما فهو تأثيره فيهما فقوله وما أثر في وجهه مهندها أي ما شأنه فلا أثر تأثيرا قبيحا لأن الضربة على الوجه شعارُ المقدام والعرب يفتخرون بالضربة في الوجه ألا ترى إلى قول الحصين، ولسنا على الأعقاب تدمي كلومنا، ولكن على أقدامنا تقطر الدما، والطعن والضرب في الظهر عندهم مسبة وفضيحة ولذلك قال جابر بن رالان، ولكنما يخزى أمرءٌ يكلم أسته، فتا قومِهِ إذا الرماحُ هوينا، والتهنيد شحذ الحديد سيف مهند أي مشحوذ.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي

    ويجوز أن يكون أراد أن الضربة ندمت حيت وقعت به، لأنها لم تكن بحق، فكان ذلك الندم تأثيراً فيها، وكذلك السيف ضربَ غيرَ مُسْتَحق. وكل ذلك مجاز واتساع. أي قدر محمد للضربة كما قُدرت له فكان هو المؤثر فيها، ألا ترى بعده:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٣)

    ودل على الأنفس، فلفظه أجزل وأرجح وهو بما قال أحق من أبي الطيب. وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة

    وأقول: كيف تمنّى أن يفدي الممدوح من ضربة لم تؤثر فيه؛ بل هو أثر فيها واكتسب بها شرفا وحمدا؟! إنما يتمنى المحب أن يفدي من يحبه من شيء تألم به وضره وآذاه؛ فهذا، على ما قال، دعاء عليه لا دعاء له! وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    العراقيات الأولى

    وقد كان يستقيم المعنى من دون أن يذكر محمدها ويكون تقدير البيت: في ضربة أتيح لها، كما أتيحت له. لأنه صرح بذكره للحاجة إليه، وإن لم يكن في ذلك إحالة المعنى.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة