من القائل؟
فَمَضَت وَقَد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهالَوني كَما صَبَغَ اللُجَينَ العَسجَدُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٤٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
قالَت وَقَد رَأَتِ اِصفِرارِيَ مَن بِهِوَتَنَهَّدَت فَأَجَيتُها المُتَنَهِّدُ
فَمَضَت وَقَد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهالَوني كَما صَبَغَ اللُجَينَ العَسجَدُ
فَرَأَيتُ قَرنَ الشَمسِ في قَمَرِ الدُجىمُتَأَوِّداً غُصنٌ بِهِ يَتَأَوَّدُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يعني أنها استحيت فاصفر لونها والحياء لا يصفر اللون بل يحمره ولكن هذا الحياء كان مختلطا بالخوف لأنها خافت الفضيحة على نفسها أو خافت أن يسمع الرقيب هذا الكلام أو خافت إن تطالب بدمه فاستشعارها خوف ما جنت من القتل غلب سلطان الحياء فأورث صفرةً وإنما عدي الصبغ إلى مفعولين لنه تضمن معنى الإحالة كأنه قال أحال الحياء بياضها لوني وقوله كما صبغ اللجين العسجد من قول ذي الرمة، كأنها فضةٌ قد مسها ذهب،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب يجوز أَن يكون لونى مَفْعُولا ثَانِيًا كَمَا تَقول صبغت الثَّوْب أَحْمَر أى جعلته كَذَلِك وَلِأَنَّهُ فِيهِ معنى الإحالة أى حَال الْحيَاء بياضها لونى وَيجوز أَن يكون على حذف مُضَاف تَقْدِيره صبغ الْحيَاء بياضها أصفر مثل اصفرار لونى الْغَرِيب اللجين الْفضة والعسجد الذَّهَب واللون وَاحِد الألوان كالبياضا والسواد والاحمرار وَغير ذَلِك من الألوان واللون النَّوْع واللون دقل التَّمْر ١ الْمَعْنى لما سَمِعت كلامى مَضَت على استحياء وَقَالَ قوم الْحيَاء يُورث حمرَة فى الْوَجْه لَا صفرَة وَإِنَّمَا اصفر لَوْنهَا لِأَنَّهُ حَيَاء خالطه خوف لِأَنَّهَا خَافت الفضيحة على نَفسهَا أَو أَن تطالب بدمه أَو خَافت الرَّقِيب فغلب هَذَا الْخَوْف على سُلْطَان الْحيَاء فأورث صفرَة وَمعنى الْبَيْت من قَول ذى الرمة (كَأَنَّهَا فِضَّةٌ قد مَسَّها ذَهَبُ ... )
ورد في ٦ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
… موضوع الكتاب الفائدة فإن خرجنا عن الغرض وأفدنا القارئ فيه فقد بلغنا المقصد المطلوب وجمعنا له المحبوب وإيراد الخبر النادر والمعنى الباهر يؤمن قارئ الكتاب من الملل علماً بمحبة النفس للاستطراف والنقل فهذا ما حقنا أن نعاب به ثم نرجع إلى موضع التأليف. قال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي
وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: اليوم عهدكم فأين الموعد ... هيهات ليس
… وكأنهم يريدون: من المأخوذ بك, ومن المطالب بمالك؟ وقوله: المتنهد: كأنها لما سألت عن شأنه وتنهدت بعقب ذلك جعل جوابها عما تسأل عنه قوله المتنهد, وذكر كأنه قال الذي بي الإنسان المتنهد أو الشخص. والتنهد من قولهم: نهد الشيء إذا نهض كأنه نفس يتصعد من الصدر. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
… من فعل به ذلك؟ من المطالب به؟ وتنفست عند ذلك ترحماً لي، لما شاهدت من حالي فأجبتها: المتنهد. أي قلت: الذي فعل بي ذلك هو المتنفس. وإنما لم يقل: المتنهدة؛ لأنه رده على معنى الإنسان أو الشخص، ومعناه أن الذي حصل بي منك دون غيرك، أي أنت فعلت ذلك.
- الرسالة الموضحة · أبو علي الحاتمي (ت ٣٨٨هـ)
الرسالة الموضحة (٢)
ومن هذا النوع قولك:
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي
وقوله: