من القائل؟
أَعطى فَقُلتُ لِجودِهِ ما يُقتَنىوَسَطا فَقُلتُ لِسَيفِهِ ما يولَدُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «اليوم عهدكم فأين الموعد»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٤٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
مَن في الأَنامِ مِنَ الكِرامِ وَلا تَقُلمَن فيكِ شَأمُ سِوى شُجاعٍ يُقصَدُ
أَعطى فَقُلتُ لِجودِهِ ما يُقتَنىوَسَطا فَقُلتُ لِسَيفِهِ ما يولَدُ
وَتَحَيَّرَت فيهِ الصِفاتُ لِأَنَّهاأَلفَت طَرائِقَهُ عَلَيها تَبعُدُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لما أخذ في العطاء أكثر حتى قلت في نفسي أنه سيعطي جميع ما يقتنيه الناس ولما سطا على الأعداء أكثر القتل حتى قلت أنه سيقتل كل مولود ويجوز أن يكون المعنى أعطى فقلت لجوده مخاطبا إياه لا يقتني أحد مالا لأنهم يستغنون بكل عن نالجمع والإدخار وسطا فقلت لسيفه انقطع النسل فقد الفنيت العباد ومعنى أخر أعطى فقلت جميع ما يقتنيه الناس من جوده وهباته وسطا فقلت لسيفه ما يولد بعد هذا يشير إلى إبقائه على من أبقى مع اقتداره على الافناء فجعلهم طلقاءه وعقتاءه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب مَا بِمَعْنى الذى وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة أى المقتنى لجوده والولادة لسيفه الْغَرِيب يقتنى من الْقنية والإدخار وسطا قهر والسطو الْقَهْر بالبطش يُقَال سَطَا بِهِ والسطوة الْمرة المواحدة وَالْجمع السطوات وسطا وسطا الراعى على النَّاقة إِذا أَدخل يَده فى رَحمهَا ليخرج مَا فِيهَا من الوثر بِالْفَتْح وَهُوَ مَاء الْفَحْل قَالَ أَبُو الْفَتْح ظَاهره وباطنه هجاء بِمَعْنى المصراع الثانى وَأحسن مِنْهُ قَول حبيب (لم تبقَ مشركةٌ إِلَّا وَقد علمت ... إنْ لم تَتُبْ أنَّه للسَّيف مَا تلدُ) فَجعله على المشركة وَمَا ولدت واحتاط بِأَن قَالَ إِن إِن لم تتب وَأَبُو الطّيب قَالَه على الْإِطْلَاق على الْعلمَاء والإشراف والملوك فَكَأَنَّهُ هجا الرجل وَجعله يقتل من صَادف بِلَا معنى يُوجب الْقَتْل وَقَالَ الواحدى لما أَخذ فى الْعَطاء أَكثر حَتَّى قلت فى نفسى إِنَّه يعْطى جَمِيع مَا يقتضى النَّاس وَلما سَطَا على الْأَعْدَاء أَكثر الْقَتْل حَتَّى قلت إِنَّه سيقتل كل مَوْلُود قَالَ وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى أعْطى فَقلت لجوده مُخَاطبا لَا يقتنى أحد مَالا لأَنهم يستغنون بك عَن الْجمع والادخار وسطا فَقلت لسيفه انْقَطع النَّسْل فقد أفنيت الْعباد وَوجه آخر أَعلَى فَقلت جَمِيع مَا يقتنى النَّاس من جوده وهباته وسطا فَقلت لسيفه مَا يُولد بعد هَذَا يُشِير إِلَى إبقائه على من أبقى مَعَ اقتداره على الإفناء فجعلهم طلقاءه وعتقاءه
ورد في ٤ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
فذكر البدوي أنه لم يجد أحداً إلى المكارم غيره وهو معنى أبي الطيب وهما يدخلان في قسم المساواة: وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: اليوم عهدكم فأين الموعد ... هيهات ليس
كأنهم يقولون: يا أيها الليل, فيجعلونه نعتًا لأي, فكرهوا أن يحذفوها مع حذف حرف النداء, وإذا سموةا الرجل العباس أو الحارث لم يحسن أن يقولوا: يا أيها العباس ولا يا أيها الحارث, إلا أن يخرجاهما من حال التسمية إلى حال الصفة. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٤)
من: للاستفهام، والمراد: الإنكار، وقوله: شأم: أي يا شأم، ومعناه: من في الأنام من الكرام سوى شجاع، ولا تقل من فيك يا شأم. يعني: أنه المقصود في الدنيا للخلق، فهو واحد الناس في الناس، لا واحد الشأم وبعض من الدنيا.
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (٢)
وقوله: