من القائل؟
وَمِنّي اِستَفادَ الناسُ كُلَّ غَريبَةٍفَجازوا بِتَركِ الذَمِّ إِن لَم يَكُن حَمدُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لقد حازني وجد بمن حازه بعد»، وهو البيت رقم ٣٥ فيها، من ٣٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَهُم في جُموعٍ لا يَراها اِبنُ دَأيَةٍوَهُم في ضَجيجٍ لا يُحُسُّ بِها الخُلدُ
وَمِنّي اِستَفادَ الناسُ كُلَّ غَريبَةٍفَجازوا بِتَركِ الذَمِّ إِن لَم يَكُن حَمدُ
وَجَدتُ عَلِيّاً وَاِبنَهُ خَيرَ قَومِهِوَهُم خَيرُ قَومٍ وَاِستَوى الحُرُّ وَالعَبدُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال ابن جنى قوله فجاوزاو كما تقول هذا الدرهم يجوز على خبث نقده أي يتسمح به أي فغايتهم أن لايذموا فأما أن يحمدوا فلا قال أبو الفضل العروضي قضيت العجب ممن يخفى عليه هذا ثم يدعي أنه أحكم سماع تفسير شعره منه وإنما يقول الناس مني استفادوا كل شعرٍ غريبٍ وكلامٍ بارعٍ ثم رجع إلى الخطاب فقال فجازوني على فوائدي بترك الذم إن لم تحمدوني عليها قال ابن فورجة كذا يتحمل للمحال من كل محفاره عن انباط الصحيح وما يصنع بهذا البيت على حسنه وكونه مثلا سائرا إذا كان تفسيره ما قد زعم ولقد تعجبت من مثل فضله أن سقط به على مثل هذه الرذيلة وإنما قوله فجازوا أمر من المجازاة يقول مني استفدتم كل غريبة فإن لم تحمدوني عليها فجازوني بترك المذمة.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يَقُول منى اسْتَفَادَ النَّاس الغرائب قَالَ أَبُو الْفَتْح أَمر النَّاس بالمجازاة أى فجازوا يَا قوم عَن ذَلِك بترك الذَّم إِن لم يكن حمد قَالَ الواحدى قَالَ ابْن جنى قَوْله (فجازوا ... ) كَمَا تَقول هَذَا الدِّرْهَم يجوز على خبث نَقده أى يتسمح بِهِ فغايتهم أَن لَا يذموا فَأَما أَن يحْمَدُوا فَلَا قَالَ العروضى قضيت الْعجب مِمَّن يخفى عَلَيْهِ مثل هَذَا ثمَّ يدعى أَنه أحكم سَماع تَفْسِيره مِنْهُ وَإِنَّمَا يَقُول النَّاس منى استفادوا كل شعر غَرِيب وَكَلَام بارع ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْخطاب فَقَالَ فجازونى على فوائدى بترك الذَّم إِن لم تحمدونى عَلَيْهَا قَالَ ابْن فورجة كَذَا يتمحل للمحال وَمَا يصنع بِهَذَا الْبَيْت على حسنه وَكَونه مثلا سائرا إِذا كَانَ تَفْسِيره مَا قد زعم فَلَقَد تعجبت من مثل فَضله إِذا سقط على مثل هَذِه الرذيلة وَإِنَّمَا قَوْله (فجازوا ... ) أَمر من المجازاة يَقُول منى استفدتم كل غَرِيبَة فَإِن لم تحمدونى عَلَيْهَا فجاوزني بترك المذمة
ورد في ٤ من كتب التراث
- البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: الحل والعقد
قال الحكيم: أول درج الفضل ترك الذم ثم التناهي في المدح. قال المتنبي:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الهمزة
… فهو وصاحبه عطارد يدلان على المنطق والبراعة فيقول: أنا الجوزاء، أي: مني تستفاد البراعة، ومني يقتبس الفضل كما أن الجوزاء تعطي من يولد به البراعة والنطق وإلى هذا أشار بقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لقد حازني وجد بمن حازه بعد ...
بالغ في صفة الظلماء لأنه جعل الغراب لا يبصر فيها. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار (٧)
يقول: إنهم من قلتهم وخستهم لا يراهم الغراب مع حدة بصره، وإن كانوا كثيرين في العدد ولهم أصوات وضجيج، ومع ذلك فالخلد لا يحس بها مع صحة السمع.