من القائل؟
وَمَن يَظَنُّ نَثرَ الحَبِّ جوداًوَيَنصِبُ تَحتَ ما نَثَرَ الشِباكا
البيت للمتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَآمَنّا فِداءَكَ كُلَّ نَفسٍوَإِن كانَت لِمَملَكَةٍ مِلاكا
وَمَن يَظَنُّ نَثرَ الحَبِّ جوداًوَيَنصِبُ تَحتَ ما نَثَرَ الشِباكا
وَمَن بَلَغَ التُرابَ بِهِ كَراهُوَقَد بَلَغَت بِهِ الحالُ السُكاكا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
ومن عطف على قوله كل نفس ويظن يفتعل من الظن اصله يظتن فقلبت التاء طاء ليوافق الظاء قبلها بالأطباق والجهر وأبدلت الطاء ظار لتدغم في التي بعدها ثم أدغمت فيها فصار يظن وهذا تعريض لسائر الملوك يشير إلى أنهم يجودون لطلب العوض كمن نثر حبا نحت شبكةٍ لم يعد ذل جودا بالحب لأنه إنما نثر لأخذ الصيد الذي هو خير من الحب
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب وَمن عطف على قَوْله كل نفس ويظن أَصله يظتنن فقلبت التَّاء طاء لتوافقهما بالإطباق والجهر وأبدلت الطَّاء ظاء لتدغم فى الَّتِى بعْدهَا فَصَارَ يظتنن وأدغمت النُّون فى النُّون أَو أَصله يتظنن وَهُوَ تفعل من الظَّن الْغَرِيب الشباك جمع شبكة وهى الَّتِى يصاد بهَا الطير وَغَيره الْمَعْنى يَقُول الْمُلُوك يجودون بِطَلَب الْعِوَض كَمَا نثر الصَّائِد حبا تَحت الشبكة وَلَا يعد ذَلِك جودا لِأَنَّهُ إِنَّمَا نثر لأخذ الصَّيْد الذى هُوَ خير من الْحبّ
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٤)
اي لو اشترطنا في فدائك المساواة، لأمن كل احد أن يكون لك فداء، وإن كان ملكاً، لأنه مع مُلكه ومِلْكِه مُقصِّرٌ عن مساواتك.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٣)
ثم قال: وآمنا فداءك أنفس الخلق أجمعين، وملوكهم المترفعين، وإن كان في تلك النفوس ما هو ملاك مملكة، ومن ينفرد بعلو منزلة، فهم عند إضافتهم إليك، كالعوام الذين لا يحفل بهم، والسوق الذين لا حظ في السلطان لهم.
- الذخائر والعبقريات · عبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
الناس مجبولون على البخل
وأكثر من يتسخّى ويجود فإنما يجود رغباً أو رهباً - رغباً في عاجل الجزاء، كملقي الحب للطير ليصيد به لا لينفعه
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: فدى لك من يقصر عن مداكا ...
وهذا البيت معطوف على ما قبله؛ أي: لو قلنا: فدى لك من يساويك؛ لآمنا كل نفس أن تفديك وإن كانت نفس ملك. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٣)
ملاك الشيء: قوامه الذي يقوم به. أي: لو قلنا فداك من يساويك، لكنا قد جعلنا كل نفس آمنة من أن تكون فداك، وإن كانت قواماً لممالك؛ لأن كل ملك مقصر عن علاك، فهو خارج عن هذه الدعوة لو دعوتها، فلهذا تركتها.