من القائل؟
أَغَرَّ لَهُ شَمائِلُ مِن أَبيهِغَداً يَلقى بَنوكَ بِها أَباكا
البيت للمتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
فَلا تَحمَدهُما وَاِحمَد هُماماًإِذا لَم يُسمِ حامِدُهُ عَناكا
أَغَرَّ لَهُ شَمائِلُ مِن أَبيهِغَداً يَلقى بَنوكَ بِها أَباكا
وَفي الأَحبابِ مُختَصٌّ بِوَجدٍوَآخَرُ يَدَّعي مَعَهُ اِشتِراكا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول أنت ورثت شمائل أبيك وكما ورثتها أباك ورثها ابناءك فهم يلقون أباك بتلك الخلائق التي ورثوها منك وحقه أن يقول أباهم لكنه قال أباك إشارةً إلى أنهم لم يبلغوا بعد رتبتك حتى يشبهوك بل يشبهون أباك
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الْأَغَر الْأَبْيَض ونصبه صفة لهماما الْغَرِيب الشَّمَائِل الطبائع وَالْخَلَائِق الْوَاحِدَة شمال الْمَعْنى يَقُول هُوَ أغر يعْنى عضد الدولة أى ذَا بهاء وجلالة وجمال وصباحة لَهُ شمائل أَبِيه الْمَعْرُوفَة ومذاهبه الجليلة الْمَعْلُومَة ثمَّ أقبل يخاطبه فَقَالَ غَدا يلقى بنوك بِتِلْكَ الشَّمَائِل أَبَاك ويحكونه بِتِلْكَ الْفَضَائِل ويحذون فى ذَلِك حذرك ويقتفون أثرك وهديك وَقَوله (غَدا يلقى بنوك ... ) قَالَ الواحدى هُوَ إِشَارَة إِلَى أَنهم لم يبلغُوا رتبتك حَتَّى بشبهوك بل يشبهون أَبَاك وَكَانَ حَقه أَن يَقُول أباهم لَوْلَا مَا أَرَادَ أَن يفضله على أَبِيه فَجعل أَوْلَاده يشبهون أَبَاهُ وَلَا يشبهونه وَيجوز أَن يكون جَاءَ بالْكلَام من الْإِخْبَار وَمن الْإِخْبَار إِلَى المخاطبة على مَا جرت بِهِ الْعَادة فى كَلَام الْعَرَب أَن يخرجُوا من الْخطاب إِلَى الْإِخْبَار وَمن الْإِخْبَار إِلَى الْخطاب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم برِيح طيبَة﴾ وَمثله كثير
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٤)
ولو قال:) إذا لم يُسمِ حامُده عناهُ (كان حسنا، ولكنه حمله على المعنى، لأن المراد في كل ذلك المخاطبة.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٤)
ثم قال مخاطبا لنفسه: فلا تحمد النشر وطيبه، ولا تستكثر الشعر وحسنه، وأحمد الهمام الباعث لهما، والمنفرد بما أكمل له الفضل منهما، الذي إذا أضمر شاعره وأضافه إلى نفسه، وكنى عنه ولم يصرح عن أسمه، علم أنه يقصدك ويعنيك، ولم يشك عند ذلك من يسمعه (أنه) فيك.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٩)
وقوله: أتتركني: أي: أتجعلني في منزلة عالية، عين الشمس فيها نعلي، ويقطع مشيتي فيها الشراكا؛ أي: لا أخسر رب هذه النعمة، ولا التمتع بها والمحافظة عليها بطلب فراقي لك ورحيلي عنك، فضرب ذلك مثلا لسوء رأيه وفعله! وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: فدى لك من يقصر عن مداكا ...
يعني بالهمام: البعيد الهمة؛ أي: فلا تحمد فهري والمداك, واحمد نفسك فأنت الذي إذالم يسمه حامده فإنما عناك. يقال: أسميت الرجل وسميته. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٣)
أي: لا تحمد فهري ومداكي على ما يظهران من طيب عرضك. أي: لا تحمدني على شعري وحمدي لك، ولكن احمد هماماً. أي: نفسك التي أسدت الثناء وقوله: إذا لم يسم حامده عناكا أي: إذا قلت مدحاً ولم أسم فيه أحداً، فإنما عنيتك به وهذا مثل قول أبي نواس: