من القائل؟
أَذَمَّت مَكرُماتُ أَبي شُجاعٍلِعَينِيَ مِن نَوايَ عَلى أُلاكا
البيت للمتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
إِذا اِشتَبَهَت دُموعٌ في خُدودٍتَبَيَّنَ مَن بَكى مِمَّن تَباكى
أَذَمَّت مَكرُماتُ أَبي شُجاعٍلِعَينِيَ مِن نَوايَ عَلى أُلاكا
فَزُل يا بُعدُ عَن أَيدي رِكابٍلَها وَقعُ الأَسِنَّةِ في حَشاكا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
روى ابن جنى وابن فورجة نواي بالنون قال ابن جنى أي منعت مكرماته عيني أن تجري منها دموع كاذبةٌ وأختار البعد عنه والمقام دونه وقال ابن فورجة يريد أن مكرمات ابي شجاع تذم لعيني على أهلي الذين اقصدهم من نواي عنك أي أشتهي ابدا ملازمتك والبعد عن اولئك فيكون الذمام إذن على اهله لعينه وهم الخائفون من نوى أبي الطيب وهذا كما تقول أذم لهند على عاشقها من الوصول إليها لزومها البصرة أي لها ذمام من الوصول إليها ما دامت بالبصرة على عاشقها فعاشقها لا يصل إليها ما دامت هناك هذا الذي حكيت كلامهما ولم يظهر معنى البيت ببيانهما ومعنى أذم له على فلان إذا منعه منه واجاره عليه كما قال، هم ممن اذم لهم عليه، كريم العرقِ والنسبُ النضارُ، أي منعهم منه يقول مكرماته منعت عيني وعقدت لها عقدا على أهلي من فراق عضد الدولة ويكون على من صلة أذمت وروى من ثواي مقصور الثواء بمعنى المقام والمعنى مكرماته اذمت لعيني من المقام عليهم أي عقدت لعيني عقدا يؤمنها من النظر إلى اؤلئك يريد أنها قصرتها على عضد الدولة فلا تنظر إلى غيره وعلى يكون من صلة الثواء
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الذِّمَّة الْعَهْد وأذم الرجل لغيره إِذا عاهده على أَمر يلْزمه لَهُ والنوى الْبعد وَقَوله أولاكا لُغَة فى أُولَئِكَ الْمَعْنى قَالَ الواحدى روى ابْن جنى وَابْن فورجة نواى بالنُّون من الْبعد قَالَ ابْن جنى منعت مكرمات عينى أَن تجرى دموعها كَاذِبَة وَاخْتَارَ الْبعد عَنهُ وَقَالَ ابْن فورجة يُرِيد أَن مكرمات أَبى شُجَاع تذمر لعينى على أهلى الَّذين أقصدهم من نواى عَنْك يُرِيد أَنى ابدا أشتهى ملازمتك والبعد عَن أُولَئِكَ فيكُن الذمام إِذن على أَهله لعَينه وهم الخائفون من نوى أَبى الطّيب وَهَذَا كَمَا تَقول أَذمّ لهِنْد على عاشقها من الْوُصُول إِلَيْهَا مَا دَامَت بِالْبَصْرَةِ فَهُوَ لَا يصل إِلَيْهَا مَا دَامَت بِالْبَصْرَةِ قَالَ وَهَذَا كَلَامهمَا وَلم يظْهر معنى الْبَيْت ببيانهما وَمعنى أَذمّ لفُلَان على فلَان كَذَا إِذا مَنعه مِنْهُ كَمَا قَالَ (وَهُمْ مِمَّنْ أَذَمَّ لَهُمْ عَلَيْه ... كَرِيمُ العِرْقِ والنَّسَبُ النُّضَارُ) أى مَنعهم مِنْهُ يَقُول مكرماته منعت عينى وعقدت لَهَا عقدا على أهلى من فِرَاق عضد الدولة وَيكون على من صلَة أذمت وَمن روى ثواى بالثاء الْمُثَلَّثَة من الثوى وَهُوَ الْمقَام فَالْمَعْنى مكرماته أذمت لعينى من الْمقَام عَلَيْهِم يُرِيد عقدت لعينى عقدا يؤمنها من النّظر إِلَى أُولَئِكَ لأنى قصرتها على عضد الدولة فَلَا تنظر إِلَى سواهُ وعَلى من صلَة الثوى
ورد في ٦ من كتب التراث
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الكاف
وحامده يعني به نفسه لأنه شاعر عضد الدولة.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٤)
ثم قال مشيراً إلى من كنى عنه من أحبته:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٥)
وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: فدى لك من يقصر عن مداكا ...
أغر: نعت لهمامٍ, والمعني به الممدوح, وذكر أن لهذا الأغر شمائل من أبيه؛ أي: أخلاقا. وقوله: غدًا يلقى بنوك بها أباك؛ أي: عن قربٍ يكون بنوك يشابهون أباك فيلقون شمائله بمثلها. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٣)
يعني: أن الذي يبكي بوجد وحرقة قلب، يظهر ممن يتكلف البكاء رياءً، وإن اشتبهت دموعهما في جريانها على الخدود.
- الصبح المنبي عن حيثية المتنبي · يوسف البديعي (ت ١٠٧٣هـ)
أخبار المتنبي (٥)
جعل قافية البيت الهلاك فهلك؛ وذلك أنه ارتحل عن شيراز بحسن حال ووفور مال، فلما فارق أعمال فارس حسب أن السلامة تستمر به كاستمرارها في مملكة عضد الدولة فقتل، كما سنشرحه. ومنها: