من القائل؟
وَهَذَا أَوَّلُ النَّاعِينَ طُرًّالِأَوَّلِ مَيْتَةٍ فِي ذَا الْجَلَالِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «نعد المشرفية والعوالي»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٤٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَهَانَ فَمَا أُبَالِي بِالرَّزَايَالِأَنِّي مَا انْتَفَعْتُ بِأَنْ أُبَالِي
وَهَذَا أَوَّلُ النَّاعِينَ طُرًّالِأَوَّلِ مَيْتَةٍ فِي ذَا الْجَلَالِ
كَأَنَّ الْمَوْتَ لَمْ يَفْجَعْ بِنَفْسٍوَلَمْ يَخْطُرْ لِمَخْلُوقٍ بِبَالِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول هذا الناعي أول الناعين جميعا لأول امرأة كانت في هذا الجلال يعني لم تمت امرأة قبلها أجل منها وروى ابن جنى لأول ميتة بفتح الميم يريد ميتة فخففت قال ابن فورجة الميتة كثر استعمالها بمعنى الجيفة كقوله تعالى حُرمت عليكم الميتة ولا يخاطب أبو الطيب سيف الدولة بمثل هذا في أمه والرواية بكسر الميم يعني الحال التي ماتت عليها وهذا الذي ذكره ابن فورجة غير ظاهر لأنه أراد أول الأموات ولم يرد أول الأحوال
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب نصب طرا على الْحَال وَيجوز على الْمصدر وَقيل لبَعض الفصحاء كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ أَحْمد الله إِلَيْك وَإِلَى طرة خلقه وروى ابْن جنى ميتَة بِفَتْح الْمِيم أَرَادَ ميتَة فَخفف وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿الأَرْض الْميتَة﴾ وَقد شددها نَافِع وخففها الْبَاقُونَ وَقد شدد الْبَاب كُله نَافِع وَحَمْزَة وَعلي وَحَفْص إِلَّا أَن نَافِعًا انْفَرد بِثَلَاثَة مَوَاضِع قَوْله ﴿أومن كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ فِي الْأَنْعَام ﴿وَالْأَرْض الْميتَة﴾ فِي يس وفى الحجرات ﴿يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا﴾ فَشدد الثَّلَاثَة الْغَرِيب الناعون جمع ناع وَأَصله رفع الصَّوْت وإظهاره بالمصيبة يُقَال نعاه نعيا ونعيانا بِالضَّمِّ والنعي على فعيل الناعي الَّذِي يَأْتِي بِخَبَر الْمَوْت قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَصله أَن الْعَرَب كَانَت إِذا مَاتَ مِنْهَا ميت لَهُ شرف ركب فَارس فرسا وَجعل يسير فِي النَّاس وَيَقُول نعاء فلَانا أَي انعه وَأظْهر خبر وَفَاته وهى مَبْنِيَّة على الْكسر مثل دراك بِمَعْنى أدْرك ونزال بِمَعْنى انْزِلْ وفى الحَدِيث يَا نعاء وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ (نعاءِ جُذَاما غيرَ مَوْتٍ وَلا قَتْلِ ... وَلَكِنْ فِرَاقا للدعائمِ والأصْلِ) الْمَعْنى يَقُول هَذَا الناعي أول من نعى امْرَأَة ميتَة فِي شرفها ومفقودة فِي مثل منزلهَا يُرِيد لم يمت قبلهَا أجل مِنْهَا قَالَ ابْن فورجة الرِّوَايَة الصَّحِيحَة ميتَة بِكَسْر الْمِيم لِأَن الْميتَة بِفَتْح الْمِيم كثر اسْتِعْمَالهَا فِي الجيفة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾ وَلَا يُخَاطب أَبُو الطّيب سيف الدولة بِمثل هَذَا فِي أمه وَإِنَّمَا يُرِيد الْحَالة الَّتِي مَاتَت عَلَيْهَا وَقَالَ الواحدي لَا وَجه لما قَالَ لِأَن أَبَا الطّيب أَرَادَ أول الْأَمْوَات وَلم يرد أول الْأَحْوَال
ورد في ٤ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول
… وهان ذلك، وإضمار ما يقدم ذكره حسن في الكلام، ثم ذكر أنه لا يبالي بما طرقه من الرزايا لتتابعها، فهو لا يجزع لها، لتيقنه أن الجزع غير نافع فيها.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: نعد المشرفية والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا
الأشاء: صغار النخل, والعبري: ما نبت من السدر على الأنهار. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات
يقول: خف علي أمور المصائب، فلا أبالي بها ولا أجزع عند نزولها. أي لأني ما انتفعت بما بليت قبل ذلك، فكذلك لا أنتفع بالمبالاة في المستقبل أيضا.