من القائل؟
وَمِن جَسَدي لَم يَترُكِ السُقمُ شَعرَةًفَما فَوقَها إِلّا وَفيها لَهُ فِعلُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٢٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
جَرى حُبُّها مَجرى دَمي في مَفاصِليفَأَصبَحَ لي عَن كُلِّ شُغلٍ بِها شُغلُ
وَمِن جَسَدي لَم يَترُكِ السُقمُ شَعرَةًفَما فَوقَها إِلّا وَفيها لَهُ فِعلُ
إِذا عَذَلوا فيها أَجَبتُ بِأَنَّةٍحُبَيِّبَتا قَلباً فُؤادا هَيا جُملُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب السقم والسقم بِالتَّحْرِيكِ والتسكين وَضم السِّين لُغَتَانِ فصيحتان وَمَا فَوْقهَا يجوز ان يكون مَا هُوَ أعظم مِنْهَا وَيجوز أَن يُرِيد مَا دونهَا فِي الصغر وَقد قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿بعوضة فَمَا فَوْقهَا﴾ الْوَجْهَانِ اللَّذَان ذكرنَا الْمَعْنى يَقُول لم يتْرك السقم من جَسَدِي قَلِيلا وَلَا كثيرا إِلَّا وَله فِيهِ فعل لما أقاسي من حبها وَقد أَخذ هَذَا الْمَعْنى من قَول الآخر (خطَراتُ ذِكْرِكِ تَسْتَفِزُّ مَسامعي ... فأحِسُّ مِنها فِي الفُؤَادِ ذَبِببا) (لَا عُضْوَ لي إلَاّ وفَيه صَبابَةٌ ... فَكأنَّ أعْضَائي خُلِقْنَ قُلُوبا)
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
فما فوقها أي فما هو أعظم منها ويجوز أن يريد فما دونها في الصغر وقد ذكر في قوله تعالى ما بعوضةً فما فوقها الوجهان يقول سقم الهوى قد أثر في كل شيء من بدني فظهر فيه فعله ويروى إلا وفيه على عود الكناية إلى ما
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٢)
انتضاها: جرَّدها. أي إن الدن الذي هو باطن الجسد يَفيض فيصير ظاهراً. وقيل تَقْطع الأشلاء وتَقُدّ الجلد، فيظهر من الجسم ما كان باطنا. وله أيضاً:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الهمزة
ووجه رابع: وهو أن فوق تستعمل كثيراً بمعنى دون، فأراد أنهم ركزوا الرماح وإن كانت طوالاً دون مكارمهم وعلاهم، والشاهد لكون فوق بمعنى دون، قوله تعالى) إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها (أي فما دونها. وقول أبي الطيب:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
ولولا أن هذا البيت معلم الظرفين مسروق النصف لم ينفرد فيه بمعنى ولا زيادة لدخل في جملة ما نقل من اللفظ الطويل إلى الموجز القليل لأنه قد جمع ألفاظ بيتين في بيت ولكنه مسلوب فينبغي أن يغفر له باختصاره ذنب سرقته. وقال المتنبي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
هذا وروى: فأصبح عن غير شغلي بها شغل.
- مسالك الأبصار في ممالك الأمصار · ابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي
وقوله: