من القائل؟
وَلَولا تَوَلّي نَفسِهِ حَملَ حِلمِهِعَنِ الأَرضِ لَاِنهَدَّت وَناءَ بِها الحِملُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عزيز أسى من داؤه الحدق النجل»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٢٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
إِذا قيلَ رِفقاً قالَ لِلحِلمِ مَوضِعٌوَحِلمُ الفَتى في غَيرِ مَوضِعِهِ جَهلُ
وَلَولا تَوَلّي نَفسِهِ حَملَ حِلمِهِعَنِ الأَرضِ لَاِنهَدَّت وَناءَ بِها الحِملُ
تَباعَدَتِ الآمالُ عَن كُلِّ مَقصَدٍوَضاقَ بِها إِلّا إِلى بابِكَ السُبلُ
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب انهدت سَقَطت وناء بِهِ الْحمل أَي أثقله وَمِنْه قَوْله تَعَالَى لتنوء بالعصبة أَي تثقل وَالْحمل بِالْكَسْرِ مَا كَانَ على ظهر وبالفتح مَا كَانَ فِي بطن أَو شَجَرَة أَو نَخْلَة وَيُقَال فِي النّخل وَالشَّجر أَيْضا بِالْكَسْرِ وناء نَهَضَ وناء أَيْضا سقط وَهُوَ من الأضداد الْمَعْنى يَقُول لَوْلَا أَن الممدوح تولت نَفسه حمل حلمه عَن الأَرْض ونهضت بِهِ دونهَا لعجزت الأَرْض عَن حمله وأثقلها وَلم تطق حمله وَلما كَانَ الْحلم يُوصف بالثقل والحليم بالرزانة وَيُشبه بالطود شاع هَذَا الْكَلَام فِي وصف الْحَلِيم وَالْمعْنَى لَو كَانَ الْحلم جسما لَكَانَ من الثّقل بِهَذِهِ الصّفة
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
وصف حلمه بالرزانة يقول لولا أنه باشر بنفسه حمل حلمه عن الأرض لانكسرت الأرض بثقل حمله وأثقلها ذلك الحمل وهو ما يحمل على الظهر ويقال ناء به إذا اثقله فجعله ينوء بثقل ما حمله وهذا الوجه احسن ما فسر به قوله تعالى ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة الآية ولما كان الحلم يوصف بالرزانة والثقل والحليم يشبه بالطود صاغ في وصف حلم الممدوح هذا الكلام والمعنى إنه لو كان جسما لكان من الثقل بهذه الصفة
ورد في ٥ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٢)
وإنما يروم بذلك قرنهُ منه التماس نهزةٍ أو حذباً إلى كشف شدة عن نفسه.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٦)
ومعنى هذا يوافق معنى بيت أبي الطيب بغير زيادة فهو يدخل في باب المساواة. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة
وأقول: إن قوله: لفنوا بقتل بعضهم بعضا ليس بشيء! والصحيح ما ذكرته في شرح الواحدي. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ...
يصف فرسًا أنثى ضارحة أي تضرح الحجارة, والضرح: الدفع, والعين قادحة أي غائرة. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٣)
يقول: إذا قيل له في الحرب: ارفق! قال: للحلم موضع، وليس هذا موضعه. وحلم المرء في غير موضعه جهل. ومنه قول الآخر: