من القائل؟
وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَماتُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أحق عاف بدمعك الهمم»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
أَحَقُّ عافٍ بِدَمعِكَ الهِمَمُأَحدَثُ شَيءٍ عَهداً بِها القِدَمُ
وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَماتُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
لا أَدَبٌ عِندَهُم وَلا حَسَبٌوَلا عُهودٌ لَهُم وَلا ذِمَمُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي الناس بالملوك يرتفعون وبخدمتهم ينالون الدرجة الرفيعة والعرب إذا ملكتهم العجم لا يفلحون لما بينهما من التباين والتنافر واختلاف الطبائع واللغة ثم بين هذا فقال
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب أصل الْفَلاح الْبَقَاء ثمَّ كثر اسْتِعْمَاله فِي كل خير حَتَّى جعلُوا سَعَة الرزق فلاحا وَقَضَاء الْحَاجة فلاحا الْمَعْنى يَقُول إِنَّمَا يرْتَفع النَّاس بِخِدْمَة الْمُلُوك وينالون بهَا الرّفْعَة وَالْعرب إِذا ملكهم الْعَجم لم يفلحوا لما بَينهمَا من التنافر والتباين وَاخْتِلَاف الطباع واللغة
ورد في ٤ من كتب التراث
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ومن كلام بلغاء أهل العصر فى ذكر السلطان
حتى إذا قابلته أسرعت إليه إسراع السيل بنصبّ فى الحدور، والطير ينقضّ إلى الوكور. وقال أبو الطيب المتنبى:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الميم (٢)
… أن تكون لا موضع لها، لأنها كالمبتدأ، والآخر: أن تكون في موضع الحال من الهمم، ولا تعلق لها في الوجه الأول بالنصف الذي قبلها، وهي في الوجه الثاني متعلقة به وجعل القدم أحدث الأشياء عهدا بالهمم أي أن دروسها قديم ولا همم في الأرض، وقد شرح ذلك فيما بعده بقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أحق عافٍ بدمعك الهمم ... أحدث شيء
… عفا الربع إذا اندرس, وكذلك عفا غيره. يقول: أحق عافٍ أن تبكي عليه همم الكرام؛ لأنها عفت كما تعفو الربوع؛ فهي أحق بدمعك من كل العافيات. وجعل القدم أحدث الأشياء عهدًا بالهمم؛ أي إن دروسها قديم؛ فلا همم في الأرض, وقد شرح ذلك فيما بعد هذا البيت فقال:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٧)
… وقوله: أحدث شيء عهداً بها القدم: أي أنها قد تقادمت، فأحدث شيء بها القدم: أي صار أقربها عهداً قديماً. وقيل: أراد بالعافي: الطالب. والمعنى: أن الهمم أحق طالب بأن يبكى عليه. فكأنه يقول: أعرض عن البكاء على الأطلال، وابك على الهمم. وهو مأخوذ من قول أبي نواس: