من القائل؟
سَأَجعَلُهُ حَكَماً في النُفوسِوَلَو نابَ عَنهُ لِساني كَفاني
البيت للمتنبي، من قصيدة «قضاعة تعلم أني الفتى اللذي»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٩ أبيات.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
البيت في سياقه
يَرى حَدُّهُ غامِضاتِ القُلوبِإِذا كُنتُ في هَبوَةٍ لا أَراني
سَأَجعَلُهُ حَكَماً في النُفوسِوَلَو نابَ عَنهُ لِساني كَفاني
تقطيع البيت وبحره
على بحر المتقارب، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الحكم بمعنى الحاكم يقول سأقتل من اعداءي ما شئت ولساني كسيفي في الحدة فلو ناب عنه كفاني السيف لأن أبلغ من التأثير في أعداءي بلساني ما يبلغه السيف ويجوز أن يكون المعنى ولو ناب اللسان عن السيف بأن يطيعوا أمري لم استعمل فيهم السيف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الحكم بِمَعْنى الْحَاكِم وناب فلَان عَن فلَان إِذا كَانَ عوضه فِيمَا يُريدهُ الْمَعْنى يَقُول لساني مثل سَيفي فِي الْإِقْدَام والحدة فَأَنا أقتل من أعدائي من شِئْت وَأَنا قَادر أَن أبلغ من أعدائي بلساني مَا أبلغ بِالسَّيْفِ قَالَ الواحدي وَلَو نَاب اللِّسَان عَن السَّيْف بِأَن يطيعوا أَمْرِي لم أسْتَعْمل السَّيْف فيهم وَهُوَ معنى حسن (أغارُ مِنَ القْمِيصِ إذَا عَلاهُ ... مخافَةَ أَنْ يُلامِسَهُ القْمِيصً) وَقَالَ الْخبز أرزى وَهُوَ جيد فِي مَعْنَاهُ (مِنْ لُطْفِ إشْفاقِي وَدِقَّةِ غَيْرتِي ... أنَّي أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ مَلَكَيْكا) (وَلَو اسْتَطَعْتُ جَرَحْتُ لَفْظَكَ غَيْرَةً ... أَنَّي أَرَاهُ مُقَبَّلاً شَفَتَيْكا) وَقَالَ الواحدي وَقد أَسَاءَ أَبُو الطّيب لِأَن الْأُمَرَاء لَا يغار على شفاههم وَيَقُول من يعذرهُ إِنَّمَا يغار لِأَنَّهُ يرفع شَفَتَيْه عَن رُتْبَة الْخمر والكأس لِأَنَّهُمَا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْي والألفاظ الْحَسَنَة وَالْأَمر بالصلة وَيجوز أَن الزجاجة نَالَتْ مَا لم ينله أحد
ورد في ٢ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
وقال المتنبي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٢)
… إذا كنت في هبوة الحرب، لا أدري نفسي، أي لا أبالي بها ولا أنظر إلى ما يحل بها. وقيل: معنى البيت، أن سيفي يعلم ما في القلوب من الغش والحسد، فلا يقع إلا على حاسد، أو عدوٍّ جاحد، في الحالة التي أغفل عن نفسي فأكون كمن لا معرفة له بها.