من القائل؟
يَرى حَدُّهُ غامِضاتِ القُلوبِإِذا كُنتُ في هَبوَةٍ لا أَراني
البيت للمتنبي، من قصيدة «قضاعة تعلم أني الفتى اللذي»، وهو البيت رقم ٨ فيها، من ٩ أبيات.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
البيت في سياقه
يُسابِقُ سَيفي مَنايا العِبادِإِلَيهِم كَأَنَّهُما في رِهانِ
يَرى حَدُّهُ غامِضاتِ القُلوبِإِذا كُنتُ في هَبوَةٍ لا أَراني
سَأَجعَلُهُ حَكَماً في النُفوسِوَلَو نابَ عَنهُ لِساني كَفاني
تقطيع البيت وبحره
على بحر المتقارب، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
غامضات القلوب يريد القلوب الغامضة في الأبدان وإنما خصها دون سائر الأعضاء الغامضة لأنها مقاتل بلا شك يقول يرى حد سيفي قلوب الأعداء فيردها إذا كنت في غبار لا أرى نفسي ولا يجوز أراني بمعنى ارى نفسي وإنما يجوز ذلك في أفعال معدودة نحو ظننتني وخلتني وبابهما ومعنى البيت من قول زيد الخيل، وأسمر مرفوعٍ يرى ما رأيته، بصير إذا صوبتهُ بالمقاتلِ، أي هيأته نحو العدو وقد قال أبو تمام، من كل أرزق نظارٍ بلا نظرٍ، إلى المقاتل ما في متنه أودُ،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب قد عيب عَلَيْهِ قَوْله لَا أَرَانِي وَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِي أَفعَال الشَّك وَالْيَقِين نَحْو ظننتني وحسبتني وَقد جَاءَ شاذا فقدتني وعدمتني وَلَا يُقَال ضرتني وَلَا رَأَيْتنِي وَلَا أكرمتني وَإِنَّمَا يُقَال ضربت نَفسِي وأكرمت نَفسِي فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول لَا أرى نَفسِي وَقد جَاءَ رَأَيْتنِي فَحَمله على هَذَا والهبوة الغبرة وَالضَّمِير فِي حَده للسيف الْمَعْنى يَقُول يرى حد سَيفي قُلُوب الْأَعْدَاء إِذا اشْتَدَّ العجاج وأظلم فَلَا يرى أحد نَفسه وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى ﴿إِذا أخرج يَده لم يكد يَرَاهَا﴾ وَقَالَ الْخَطِيب يضْرب بِسَيْفِهِ حَتَّى يبلغ بِهِ غامضات الْقُلُوب فَكَانَ السَّيْف يَرَاهَا فِي وَقت لَا يرى فِيهِ حامله من شدَّة الْغُبَار نَفسه وَهَذَا من الْمُبَالغَة فِي الْأَمر وَمعنى الْبَيْت من قَول زيد الْخَيل الطَّائِي (وَأسَمَر مَرْفُوعٍ يَرَى مَا أرَيْتُهُ ... بَصِيرٍ إِذا صَوَّبْتُهُ بِالمقاتِلِ) يُرِيد إِذا هيأته نَحْو الْعَدو وَقد قَالَ أَبُو تَمام (مِن كلّ أزْرَقَ نَظَّارٍ بِلَا نَظَرٍ ... إِلَى المقاتِل مَا فِي مَتنْهِ أوَدُ)
ورد في ٥ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي
وكذلك قال البحتري:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
فأتى أبو الطيب بأربع صفاتٍ في بيت كشف مراده فيه والمريمي جاء باللفظ القصير في الطويل الكبير فالمتنبي أحق بما أخذ. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: إذا ما الكأس أرعشت اليدين ... صحوت
وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٢)
يقول: إن سيفي يسابق منايا العباد، ويغالبها في سبوقها إليهم، كأنهما في رهان لمسابقتهما، فسيفي يطلب موتهم قبل وقت الموت، والموت يميتهم في وقته، فيتسابقان في ذلك.