من القائل؟
فَلَيتَها لا تَزالُ آوِيَةًوَلَيتَهُ لا يَزالُ مَأواها
البيت للمتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»، وهو البيت رقم ٥ فيها، من ٤٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
فَقَبَّلَت ناظِري تُغالِطُنيوَإِنَّما قَبَّلَت بِهِ فاها
فَلَيتَها لا تَزالُ آوِيَةًوَلَيتَهُ لا يَزالُ مَأواها
كُلُّ جَريحٍ تُرجى سَلامَتُهُإِلّا فُؤاداً دَهَتهُ عَيناها
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول ليت ناظري مأواها أبدا وليتها لا تزال تأوى إلى ناظري وهذا يحتمل وجيهن أحدهما أنه تمنى القرب الذي ذكر والآخر أنه يرضى بأن يكون بصره مأواها من حبه إياها يقول لو أوت إلى ناظري فاتخذته مأوًى لها كان ذلك مناي وروى ابن جنى آويةُ ثم احتج للتذكير واحتال والرواية على التأنيث
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب آويه ذكر وَهِي مُؤَنّثَة لِأَنَّهُ أَرَادَ لَا تزَال شخصا آويه كَقَوْل الآخر (قامَتْ وَتَبْكِيهِ عَلى قَبْرِهِ ... مَنْ ليَ مِنْ بَعْدِكَ يَا عامِرُ) (تَركْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لهُ ناصِرُ) أَرَادَ تَرَكتنِي شخصا ذَا غربَة الْمَعْنى يَقُول لَيْت ناظري مأواها الَّذِي يَأْوِيهَا ويضمها وَهُوَ الْمسكن والمنزل قَالَ الله تَعَالَى ﴿مأواهم النَّار﴾ قَالَ الواحدي يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه تمنى الْقرب الَّذِي ذكره وَالْآخر أَنه يرضى بِأَن يكون بَصَره مأواها من حبه لَهَا يَقُول لَو أوت إِلَى ناظري فاتخذته مأوى لَهَا كَانَ ذَلِك مناي قَالَ وَابْن جنى روى آويه بالتذكير وَالْإِضَافَة وَقد احتال على التَّذْكِير بِوَجْه وَالرِّوَايَة آوية على التَّأْنِيث
ورد في ٦ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الهائية
قال الشيخ: هذه العبارة مختلطة بزيادة ونقصان في بسط المعنى، والرجل يريد: قولي: أوه لفراقها بدلٌ من قولتي: واها لوصلها، وقوله: واهاً لمن نأت قبل أن نأت، وهذا البديل ذكراها، وهو أوه، وهذه كلمة توجُّعٍ، وواها كلمة تلذُّذ.
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)
… فكانت ترى فاهاً في جُملة وجهها المرئي في ناظري، فكانت تقبل الناظر مُريةً أنها تريده، وإنما كانت تريد فاهاً، فتقبله بالناظر، كما كانت في المرآة لان الناظر عضو مجلُوٌ، فتشخص فيه الصورة، كشخصها في المرآة.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات
… وقد قبل إن (واها) كلمة تأتي بمعنى الاستطابة والتعجب، وهي في التلهف أبين.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: أوه بديل من قولتي واها ... لمن
وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات
يقول: إنها رأت شكل فمها في ناظري، فغالطتني أنها تقبل عيني، وإنما قبلت شكل فمها، الذي رأته في ناظري.
- محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
استطابة تقبيله اختلاسا واختفاء
وقال الحسن بن وهب قبلتها فوجدت بين شفتيها ريحا لو نام فيها المخمور لصحا. قال المتنبّي: