من القائل؟
وَطِراقاً مِن خَلفِهِنَّ طِراقٌساقِطاتٌ تُلوي بِها الصَحراءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ١٤ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
فَتَرى خَلفَها مِنَ الرَجعِ وَالوَقعِ مَنيناً كَأَنَّهُ إِهباءُ
وَطِراقاً مِن خَلفِهِنَّ طِراقٌساقِطاتٌ تُلوي بِها الصَحراءُ
أَتَلَهّى بِها الهَواجِرَ إِذ كُلُّ اِبنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمياءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الطراق: يريد بها أطباق نعلها. ألوى بالشيء: أفناه وأبطله، وألوى بالشيء أشار به. يقول: وترى خلفهما أطباق نعلها في أماكن مختلفة قد قطعها وأبطلها قطع الصحراء ووطؤها.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (أردت بها الصحراء) ويروى (نُوجى)، والطراق: مُطارقة نعال الإبل، وقوله: (من خلفهن طراق) أي طُورقت مرة بعد مرة، وقد قيل: الطراق الغبار هاهنا، و (ساقطات) قد سقطت من أرجلها، و (تلوى بها الصحراء) أي تذهب بها وتُفرقها، وقوله (من خلفهن) قيل في الضمير قولان، أحدهما: إنه يعود على الإبل، والآخر إنه يعود على الطِّراق، فمن قال إنه يعود على الإبل فقوله (طراق) مرفوع بمعنى هو طراق، وقال النحاس: ولا يجوز على خلاف هذا عندي؛ لأنه مثل قولك: مررت برجل من خلف دار عمرو وزيد، فلا يجوز أن تكون الجملة من نعت رجل؛ لأنه لم يعد عليه منها شيء، وكذلك قوله (وطراقا من خلفهن طراق) أن قدرته في موضع نعت لم يجز؛ لأنه لم يعُد على طراق شيء، ويجوز (طراقا من خلفهن طراقا ساقطات) على أن تُبدل الطراق الثاني من الأول، ويكون قوله ساقطات في موضع نصب على إنه نعت لطراق الثاني؛ لأن المصدر يؤدي عن الواحد والجمع، والأجود على إنه نعت لطراق الثاني؛ لأن المصدر يؤدي عن الواحد والجمع، والأجود أن يكون الضمير يعود على طراق الأول، أو يكون جمع طراقة كما أجاز بعض النحويين (سيرَ بزيدٍ سيرٌ) على أن يكون سير جمع سيرة، وقيل في قوله عز وجل: (إِنْ نَظنُّ إِلاّ ظنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيِقِنِينَ): أن ظنا هنا جمع ظنة، وقيل: المعنى أن نظن أيها الدُّعاة إلا أنكم تظنون ظنا وما نحن بمستيقنين أنكم على يقين، وقيل: أن إلا في غير موضعها، وإن المعنى أن نحن ألا نظن ظنا، كما قال أبو العباس، وهذا مثل قولهم (ليس الطيب إلا المسك) والمعنى ليس إلا الطيب المسك، ومن قال أن ظنا جمع ظنة قال في طراق إنه جمع طراقة، فيكون الضمير يعود عليه، ويكون المعنى وطراقا من خلف الطراق طراق، وطرافا: منصوب لأنه معطوف على (منينا).
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (أودت بها الصحراء)، ويروى: (تودى بها الصحراء). الطراق: مطاوقة نعال الإبل. وقوله (من خلفهن طراق)، يريد: طورقت مرة بعد مرة. وقد قيل: الطراق: الغبار هاهنا. و (ساقطات): قد سقطت من أرجلها. فالطراق تؤدى بها الصحراء، أي تبلى هذه النعال فتسقط. ويقال أطرقت النعل، إذا ضربت واحدة بأخرى، إطراقا، وطارقت. وقد يجوز ذلك في كل شيئين أحدهما على الاخر. ونصب طراقا لأنه نسق على المنين، كأنه قال: وترى طراقا. والطراق الثاني رفع بمن، وساقطات نعت لطراق، لأنه وان كان لفظه لفظ الواحد فمعناه بمعنى الجمع. والصحراء رفع بتلوى، والباء صلة.
ورد في ١ من كتب التراث
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة
والمنين نصب بترى، والهاء اسم كأن، والاهباء خبرها.