تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍبِخَزازى هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

أَوقَدَتها بَينَ العَقيقِ فَشَخصَينِ بِعودٍ كَما يَلوحُ الضِياءُ

فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍبِخَزازى هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ

غَيرَ أَنّي قَد أَستَعينُ عَلى الهَمِّ إِذا خَفَّ بِالثَوِيِّ النَجاءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فتنوور
فعلاتن
///o/o
ت نارها
مفاعلن
//o//o
من بعيدن
فاعلاتن
/o//o/o
بخزازى
فعلاتن
///o/o
هيهات من
مستفعلن
/o/o//o
كل صلاءو
فاعلاتن
/o//o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

التـَّنـَوُّرُ: النظر إلى النار. خزازى: بقعة بعينها. هيهات: بعدُ الأمر جدًّا. الصلاء مصدر صَلْيِ النَّار، وصَلِيَ بالنار يصلى صِلَىً وَصِلاَءً إذا احترق بها أو ناله حرّها. يقول: ولقد نظرت إلى نار هند بهذه البقعة على بعد بيني وبينها لأصلاها، ثم قال: بعد منك الاصطلاء بها جدًّا، أي أردت أن آتيها فعاقتني العوائق من الحروب وغيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى: بخزازي، يقال: تنوَّرت النار، إذا نظرتها بالليل لتعلم أقريبة هي أم بعيدة، أم كثيرة أم قليلة، وخزازي: اسم موضع، ومن النورة يقال: انترت، وهيهات: بمعنى بعد، يقول: إنها قد بعدت عنك وبعدت نارها بعد أن كانت قريبة.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (تنورت نارها) معناه نظرت لي سناها في الليل. والتنور: نظرك إلى النار وتأملك أين هي؟ قريبة أم بعيدة. ثم قال (بخزاز). وخزاز: جبل بين العقيق وشخصين كما وصف. ثم إنه أطمع نفسه في اصطلائها فظن إنها قريب، فلما علم إنها بعيدة قال: هيهات منك الصلاء، أي ما أبعده منك. ويقال: قد تنور فلان النار، إذا نظر إليها. قال الشاعر: وأجَّجْنا بكل يَفَاعِ أرضٍ ... وَقودَ النار للمتنوّرينا ويقال: قد أنار القمر الموضع ونوره، إذا صار الموضع نيرا به. قال الأعشى يمدح بشر بن معد يكرب الكندي: لو كنتُ مِن شيءٍ سوى بشرٍ ... كنت المنوِّرَ ليلةَ البدرِ ومعنى هيهات البعد. قال الله عز وجل: (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِمَا تُوعَدون) معناه: بعيد ما توعدون. قال الشاعر: تَرى أمرَ بكر ثم أنت تلومُني ... على خَلَّةٍ هيهاتَ منك قريبُها فمعناه: بعيد. ويقال: هيهاتٍ هيهاتٍ بكسر التاء فيهما مع التنوين. ويقال: هيهاتاً هيهاتاً بنصبهما مع التنوين. قال الأحوص: تَذكَّرُ أياماً مضَين من الصّبا ... وهيهات هَيهاتاً إليك رجوعُها ويقال: أيهاتَ أيهاتَ. وانشد الفراء: فأيهات أيهاتَ العقيقُ ومَن بهِ ... وأيهاتُ وَصْلٌ بالعقيق تُواصلُه ويقال: هيهاتُ بالرفع بغير تنوين، وهيهاتٌ بالرفع مع التنوين. و (الصلاء): النار بكسر الصاد فيمد. والصَّلا بالفتح مقصور. قال الشاعر: وباشَرَ راعيها الصَّلاَ بلَبانِهِ ... وكَفَّيهِ حَرَّ النار ما يتحرّفُ ومن والباء صلتان لتنورت، والصلاء رفع بهيهات، والنار نصب يتنورت.

ورد في ٧ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْن

    على أَن غيراً يجوز أَن تكون مَبْنِيَّة على الْفَتْح إضافتها إِلَى أَن الْمُشَدّدَة وَيجوز أَن تكون مَنْصُوبَة وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة الْحَارِث بن حلّزة الْيَشْكُرِي وَهِي سابعة المعلّقات السَّبْعَة وأولها:

  • صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)

    باب فيه أبيات من الشعراء

    وقال الحارث بن حلِّزة يذكر مواضع من محالهم ومحال حلالهم:

  • المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

    أبيات في ذكر النار

    يريد بالهندي اليلنجوج، والغار شجر طيب.

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    … (كما يلوح الضياء) قيل: يعني ضياء الفجر، وقيل: يعني ضياء النار، يصف أنها أوقدت بالعود حتى أضاء كما تضيء النار التي تُوقد بالعود، والكاف في قوله: (كما) في موضع نصب؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، والمعنى: أوقدتها إيقادا مثل ما يلوح الضياء.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة

    وما خفض بالكاف، ويلوح الضياء صلتها، ولا عائد لها لأنها في معنى المصدر

  • منتهى الطلب من أشعار العرب · ابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

    الحارث بن حلزة

    وقال الحارث بن حلزة اليشكري:

  • معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

    خَزاز وخَزَازَى

    في النحو وأحسنه أن يقال هو جمع سمّي به كعراعر ولا واحد له كأبابيل، وقال الحارث بن حلّزة:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة