تجاوز إلى المحتوى

من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

الحارث بن حلزة

وقال الحارث بن حلزة اليشكري:

آذنتنا ببينِها أسماءُربَّ ثاوٍ يملُّ منهُ الثَّواءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
بعدَ عهدٍ لها ببرقةِ شمَّاءَفأدنى ديارها الخلصاءُ
فالمحيَّاةُ فالصِّفاحُ فأعلىذي فتاقٍ فعاذبٍ فالوفاءُ
فرياضُ القطا فأوديةُ الشُّرببِ فالشُّعبتانِ فالأبلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
لا أرى من عهدتُ فيها فأبكياليومَ دلهاً وما يردُّ البكاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
وبعينيكَ أوقدتْ هندٌ النَّارَ أخيراً تلوي بها العلياءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
فتنوَّرتُ نارها من بعيدٍبخزازٍ هيهاتَ منكَ الصّلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أوقدتْها بينَ العقيقِ فشخصينِبعودٍ فما يلوحُ الضِّياءُ
غيرَ أنِّي قد أستعينُ على الهمِّ إذا خفَّ بالثَّويِّ النَّجاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
بزفوفٍ كأنَّها هقلةٌ أمُّرئالٍ دويَّةٍ سقفاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ ( معلقة )»
آنستْ نبأةً وأعجلها القنَّاصُعصراً وقد دنا الإمساءُ
فترى خلفَها ومنَ الرَّجعِ والوقعِ منيناً كأنَّه أهباءُ
وطراقاً من خلفهنَّ طراقٌساقطاتٌ أودتْ بها الصَّحراءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ ( معلقة )»
أتلهَّى بها الهواجرَ إذ كلُّابنِ همٍّ بليَّةٌ عمياءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ ( معلقة )»
وأتانا منَ الحوادثِ والأنباءِخطبٌ نعنى به ونُساءُ
أنَّ إخواننا الأراقمَ يغلونَعلينا في قولهمْ أحفاءُ
يخلطونَ البريءَ منَّا بذي الذَّنب ولا ينقعُ الخليّ الخلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
فاتركوا الطِّيخَ والضَّلالُ وإمَّاتتعاشوْا ففي التَّعاشي الدَّاءُ
واذكروا حلفَ ذي المجازي وماقدِّمَ فيه العهودُ والكفلاءُ
حذرَ الرَّيبِ والتَّعدي ولاينقضُ ما في المهارقِ الأهواءُ
واعلموا أنَّنا وإيَّاكمُ فيهااشترطْنا يومَ اختلفنا سواءُ
أعلينا جناحُ كندةَ أن يغنمَ غازيهمُ ومنَّا الجزاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أمْ علينا جرى حنيفةَ أو ماجمعتْ منْ محاربٍ غبراءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
عنناً باطلاً وظلماً كماقيلَ لطسمٍ أبوكمُ الأبَّاءُ
زعموا أنَّ كلَّ من ضربَالعيرَ موالٍ لنا وإنَّا الولاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أمْ جنايا بني عتيقٍ فمنْ يغدرْفإنَّا منْ حربِهمْ لبراءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أمْ علينا جرَّا أيادٍ كمانِيطَ بجوزِ المحمَّلُ الأعباءُ
أم علينا جرَّى العبادِ كمايعترُّ عن حجرةِ الرَّميضِ الظباءُ
أمْ علينا جرَّى قضاعةَ أمْ ليْسَ علينا فيما جنوْا أنداءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
ليسَ منَّا المضرَّبونَ ولاقيسٌ ولا جندلٌ ولا الحدَّاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
وثمانونَ من تميمٍ بأيديهمْرماحٌ صدورهنَّ القضاءُ
لمْ يحلُّو بَني رذاحٍ ببرقاءِنطاعٍ لهمْ عليهمْ دُعاءُ
تركوهمْ مجلّسينَ وآبوابنهابٍ يصمُّ منهُ الحداءُ
وأتوهمْ يسترجعونَ فلمْترجعْ لهمْ شامةٌ ولا زهراءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
ثمَّ فاؤوا منهمْ بقاصمةِ الظَّهرِ ولا يبردُ الغليلَ الماءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
ثمَّ خيلٌ بعدَ ذاكَ معَ الغَلاَّقِ لا رأفةٌ ولا إبقاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
ومعَ الجونِ جونِ بني أوسٍ عنودٌ كأنَّها دفواءُ
أجمعوا أمرهمْ عشاءً فلمَّاأصبحوا أصبحتْ لهمْ ضوضاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
من صريخٍ ومن مجيبٍ ومنتصهالِ خيلٍ خلالَ ذاكَ رغاءُ
أينما تلقَ تغلبياً فمطلولٌعليهِ إذا أصيبَ العفاءُ
أيَّما خصلةٌ أردتمْ فأدُّوهاإلينا يسعى بها الأملاءُ
انقشوا ما لدا مليحةَ فالصَّاقبُ فيهِ الأمواتُ والأحياءُ
أو نقشتمْ فالنَّقشُ يجشمهُ القوْمُ وفيهِ الأسقامُ والإبراءُ
أو سألتمْ عنَّا فكنَّا جميعاًمثلُ عينٍ في جفنها أقذاءُ
أو منعتمْ ما تسئلونَ فمنْ حُدِّثتموهُ لهُ علينا العلاءُ
هل أتاكمْ أيامَ يتنهبُ النَّاسُ غواراً لكلِّ حيٍّ عواءُ
إذا رفعنا الجِمالَ من سعفِ البحرَينِ سيراً حتَّى نهانا الحساءُ
فهزمنا جمعَ ابنِ أمِّ قطامٍوله فارسيَّةٌ خضراءُ
ثمَّ ملنا على تميمٍ فأحرمناوفينا من كلِّ قومٍ إماءُ
لا يقيمُ العزيزُ بالبلدِ السَّهلِولا ينفعُ الذليلَ النَّجاءُ
ليسَ ينجي الذي يوائلُ منَّارأسُ طودٍ وحرَّةٌ رجلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
فملكنا بذلكَ النَّاسَ حتَّىملكَ المنذرُ بن ماءِ السَّماءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
ملكٌ أضلعَ البريَّةَ لا يوجدُيوماً فيما لديهِ كفاءُ
كتكاليفِ قومنا إذ غزا المنذرُهل نحنُ لابنِ هندٍ رعاءُ
إذ أحلَّ العزاءَ قبَّةَ ميسونٍفأدنى ديارها العوصاءُ
فتأوَّتْ لهُ قراضبةٌ منكلِّ حيٍّ كأنَّهمْ ألقاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
فهداهمْ بالأسودينِ وأمرُ اللهِبلغٌ تشقى بهِ الأشقياءُ
إذ تمنُّونهمْ غروراً فساقتكمْإليهمْ أمنيَّةٌ أشراءُ
لمْ يغرُّوكمْ غروراً ولكنيرفعُ الآلُ حزمهمْ والضَّحاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أيُّها النَّاطقُ المرقِّشُ عنَّاعندَ عمرٍو ما إن لهُ إبقاءُ
لا تخلنا على غراتكَ إنَّاطالَ ما قد وشى بنا الأعداءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
فبقينا على الشَّناءةِ تبنيهاحصونٌ وعزَّةٌ قعساءُ
قبلَ ما اليومَ بيَّضتْ بعيونِالنَّاسِ فيها تغيُّظٌ وإباءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
فكأنَّ المنونَ تردي بنا أعصمَ صمٍّ ينجابُ عنهُ العماءُ
مكفهرّاً على الحوادثِ لا ترْتوهُ للدَّهرِ مؤيدٌ صمَّاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
إنَّ عمراً لنا لديهِ خلالاًغيرَ شكٍّ في كُلهنَّ البلاءُ
ملكنا وابننا وأفضلُ من نمْشي ومن دونِ ما لديهِ الثَّناءُ
إرَميٌّ بمثلهِ جالت الجنُّفآبتْ لخصمها الإجلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
أينما شرَّقتْ شقيقةُ إذ جاءتْ معدٌّ لكلِّ قومٍ لواءُ
حولَ قيسٍ مستلئمينَ بكبشٍقرظيٍّ كأنَّهُ عبلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
وصتيتٍ منَ العواتكِ لا تنْهاهُ إلاّ مبيضَّةٌ رعلاءُ
فحملناهمُ على حزمِ ثهلانَ شلالاً ودمِّيَ الأنساءُ
وجبهناهمُ بطعنٍ كما تنهزُفي جمَّةِ الطَّويِّ الدِّلاءُ
وثنيناهمُ بضربٍ كما يخرُجُ من خربةِ المزادِ الماءُ
وفعلنا بهمْ كما قدَّرَ اللهُوما إنَّ للخائنينَ بقاءُ
ما جزعنا تحتَ العجاجةِ إذ وَلَّوا شلالاً وإذ تلظَّى الصِّلاءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «معلقة الحارث بن حلزة اليشكري»
وفككنا غلَّ امرئِ القيسِ عنهُبعدما طالَ حبسهُ والعناءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
وأقدناهُ ربَّ غسَّانَ بالمنذرِ كرهاً إذ لا تكالُ الدِّماءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
وأتيناهمُ بتسعةِ أملاكٍكرامٍ أسلابهمُ أغلاءُ
وولدنا عمرو بن أمِّ أناسٍمن قريبٍ لمَّا أتانا الحباءُ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»
مثلها يخرجُ النَّصيحةَ للقوْمِ فلاةٌ من دونها أفلاءُ
فهوَ الرَّبُّ والشَّهيدُ على يوْمِ الحياريْنِ والبلاءُ بلاءُ

وقال الحارث بن حلزة أيضاً وهي مفضلية:

لمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحبسِآياتها كمهارقِ الفرسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
لا شيءَ فيها غيرُ أصورةٍسفعِ الخدودِ يلحْنَ في الشَّمسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
أو غيرَ آثارِ الجيادِ بأعْراضِ الجمادِ وآيةِ الدَّعسِ
فحبستُ فيها الرَّكبَ أحدسُ فيبعضِ الأمورِ وكنتُ ذا حدْسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
حتَّى إذا التفعَ الظِّباءُ بأطْرافِ الظِّلالِ وقلنَ في الكنسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
ويئستُ مما قد شغفتُ بهِمنها ولا يسليكَ كاليأسِ
أنمي إلى حرفٍ مذكَّرةٍتهصُ الحصى بمواقعٍ خنسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
خذمٍ نقائلها يطرنَ كأقطاعِ الفراءِ بصحصحٍ شأسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لمن الديار عفون بالحبس»
أفلا تعدِّيها إلى ملكٍشهمِ المقادةِ ماجدِ النَّفسِ
وإلى ابن ماريةَ الجوادِ وهلْشروى أبي حسَّانَ في الإنسِ
يحبوكَ بالزَّغفِ الفيوضِ علىهميانها والدُّهمُ كالغرسِ
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «لِمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحَبسِ»
وبالسَّبيكِ الصُّفرِ يضعفهاوبالبغايا البيضِ واللُّعسِ
لا ترتجي للمالِ يهلكهُسعدُ السُّعودِ إليهِ كالنَّحسِ
فلهُ هنالكَ لا عليهِ إذادنعتْ أنوفُ القومِ للتَّعسِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منتهى الطلب من أشعار العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.