تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَبَقينا عَلى الشَناءَةِ تَنمِينا حُصونٌ وَعِزَّةٌ قَعساءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٢٤ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

لا تَخَلنا عَلى غَرائِكَ إِنّاقَبلُ ما قَد وَشى بِنا الأَعداءُ

فَبَقينا عَلى الشَناءَةِ تَنمِينا حُصونٌ وَعِزَّةٌ قَعساءُ

قَبلَ ما اليَومِ بَيَّضَت بِعُيونِ الناسِ فيها تَعَيُّطٌ وَإِباءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فبقينا
فعلاتن
///o/o
علل شنا
مفاعلن
//o//o
ءت تنمي
فعلاتن
///o/o
نا حصونن
فاعلاتن
/o//o/o
وعززتن
مفاعلن
//o//o
قعساءو
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الشناءة: البغض. تنمينا: ترفعنا. يقول: فبقينا على بغض الناس إيانا وإغرائهم الملوك بنا ترفع شأننا وتعلي قدرنا حصون منيعة وعزة ثابتة لا تزول.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (فنمينا على الشناة) ويروى (فعلونا على الشناءة) والشناءة: البغض، يقول: فبقينا على بغضهم لنا ترفعنا جدود وهي الحظوظ ويروى (تنمينا حصون) يعني أنهم في عز ومنعة، والقعساء: الثابتة، ويقال: نماه كذا، أي رفعه، ويقال (نمى الشيء في نفسه ينمى) إذا زاد، هذا اللازم، وفي المتعدى اختلاف، فأكثر أهل اللغة يقول: أنمى الله إنماء، وقال بعضهم: لا يجوز إلا نماه الله.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ويروى: (فعلونا على الشناءة). والشناءة: البغض. تقول: شنئت الرجل، إذا أبغضته. والشناءة والشنَّآن بفتح النون المصدر أيضا، قال الله عز وجل: (ولا يَجْرِمنكمُ شَنَآنُ قوم)، أراد: لا يجرمنكم بغض قوم. قال الفراء: من سكَّن النون فقرأ: (شَنْآن) أراد الاسم، أي بُغض قوم. قال الشاعر: وأي رئيس القوم ليس بحامل ... بالبغضاء والشنَآن ويقال رجل مشنوء ومشنى، أي مبغض. ويترك همزته فيقال مشنو ومشنى. قال الشاعر: وما خاصم الأقوامُ من ذي خصومةٍ ... كورْهاءَ مشنوٍّ إليها حليلُها ويروى: (مشنى). ومن العرب من يترك همزة شنآن فيقول شنان، على مثال أبان. قال الشاعر: وما العيشُ إلا ما تلذّ وتشتهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَان وفنَّدا ومعنى البيت: بتنا على بغض الناس، أنا نزداد رفعة وعلوا ويزدادون غيظا، لما يرون من ثبات عزنا ومكاننا من الملك، ونحن لا نبالي عدوا ولا حسودا ولا وشاية منهم بنا. وقوله (تنمينا جدود) أي ترفعنا آباؤنا بأحسابهم. والجدود: جمع جد، وهو في هذا الموضع أبو الاب، ويجوز أن تكون جمع جد، والجد: الحظ، وهو الذي تسميه العامة البخت. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (دخلت الجنة فإذا أكثر الناس - أي أهلها - الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون)، أي أصحاب الحظ في الدنيا. ويقال للرجل: ما كنت ذا جد، ولقد جددت، وأنت تجد. أنشدنا أبو العباس: ولقد يجُدُّ المرء وهو مقصِّر ... ويخيب سعى المرءِ غيرَ مقصّرِ ويقال: رجل حظيظ وجديد؛ ورجل جد، إذا كان عظيم الجاه في الناس. ويروى: (تنمينا حصون). ويروى ايضا: (ومنعة قعساء)، أي الحصون تحول بيننا وبين شناءة الناس إيانا. و (العزة): الغلبة، من قولهم: (من عز بزَّ)، أي من غلب سلب. وإنما سمى العزيز عزيزا لغلبته. و (القعساء): الثابتة المصمتة. ويروى: (تُنبيها حصون)، أي ترفعها؛ أخذ من النبوة والنباوة وهي المكان المرتفع. قال القطامي: لما وردْنَ نبيّاً واستتبَّ لنا ... مسحنفرٌ كخطوط النَّسج مُنْسحلُ وقال أبو عبيدة: العرب تترك همز ثلاثة أحرف أصلها الهمز، وهي النبي من أنبأ عن الله عز وجل؛ والخابية، وهي مأخوذة من خبأت؛ والذرية، وهي من ذرأ الله تعالى الخلق. وبعض العرب يهمز النبي ويخرجه على أصله. والجدود مرتفعة بتنمينا. والعزة نسق عليها.

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة