تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ الناسُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

إِن نَبَشتُم ما بَينَ مِلحَةَ فَالصاقِبِ فيهِ الأَمواتُ وَالأَحياءُ

أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ الناسُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ

أَوسَكَتُم عَنّا فَكُنّا كَمَن أَغمَضَ عَيناً في جَفنِها أَقذاءُ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أو نقشتم
فاعلاتن
/o//o/o
فل نقش تج
مستفعلن
/o/o//o
شمهل نا
فعلاتن
///o/o
س وفيهل
فعلاتن
///o/o
صلاحول
مفاعلن
//o//o
إبراءو
فعلاتن
///o/o

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

نقشتم: استقصيتم، يقال: نقشت فلانا، وناقشته، إذا استقصيت عليه وفي الحديث (من نُوقش الحساب عُذِّب) ويجشمه الناس: أي يتكلفونه على مشقة (وفيه الصحاح والإبراء) في الاستقصاء صلاح، أي انكشاف الأمر، يقول: أن استقصيتم صرتم من ذلك إلى ما تكرهون، ومن روى (فيه السقام) أراد وفي الناس سقام وبراء، أي لا تأمنوا أن استقصيتم أن يكون السقام فيكم، وسقمهم أن يكونوا قُتِلوا وقُهِرُوا فلم يُثأر بهم، وعسى أن يكون الأبراء منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم في الاستقصاء.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ويروى: (وفيه السقام) ويروى: (وفيه الضجاج، ويروى: (وفيه الضجلج)، ويروى: (وفيه الإصلاح). ويروى: (إن نقشتم). والتأويل أن استقصيتم فالاستقصاء يتجشمه الناس ويتكلفونه. يقال: قد جشمتك لقاء فلان؛ أي كلفتكه. قال الشاعر: فما أجشمتُ من إتيان قومٍ ... هم الأعداءُ والأكباد سُودُ وفي الاستقصاء صلاح، أي انكشاف للأمر. يقول: أن استقصيتم صرتم من ذلك إلى ما تكرهون. ومن روى: (وفيه السقام)، أراد: وفي الناس سقام وبراءة، أي لا تأمنوا أن استقصيتم أن يكون السقام فيكم - وسقمهم أن يكونوا قتلوا أو قهروا فلم يثأر بهم ولم يطلب بثأرهم - وعسى أن يكون الإبراء منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم في الاستقصاء والنقش، فتركه خير فما راحتكم فيه. وقال أبو عبيد: لا أحسب نقش الشوكة من الرجل إلا من هذا، وهو استخراجها حتى لا يترك في الجسد منها شيء. قال الشاعر: لا تنقُشَنَّ برجلِ غيرِك شوكةً ... فتقَي برجلك رجلَ مَن قد شاكَها) يريد: رجل من قد دخل في الشوك. يقال: شكت الشوك فأنا أشاكه، إذا دخلت فيه. فإذا أردت إنه أصابك قلت: قد شاكني فهو يشوكني شوكا. وإنما سمى المنقاش منقاشا لأنه ينقش به، أي يستخرج به الشوك. ويقال: انتقشت من الرجل جميع حقي، أي استخرجته منه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من نوقش في الحساب عذب)، أي من استقصى عليه. والنقش رفع بما عاد من الهاء، والناس مرتفعون بفعلهم، والواو في الصلاح واو حال، والصلاح رفع بفي، والأبراء نسق عليه.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الإسقام: مصدر، والأسقام جمع سُقُم وسَقَمَ. الإبراء: مصدر، والأبراء: جمع برء. النقش: الاستقصاء، ومنه قيل لاستخراج الشوك من البدن نقش. والفعل منه نقَش ينقُ شُ. يقول: فإن استقصيتم في ذكر ما جرى بيننا من جدال وقتال، فهو شيء قد يتكلفه ويتبين فيه المذنب من البريء، كنّى بالسقم عن الذنب وبالبرء عن براءة الساحة، يريد أن الاستقصاء فيما ذكر يبيّن براءتنا من الذنب والذنب ذنبكم.

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة