من القائل؟
لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِرَأَسُ طَودٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٣٧ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
لا يُقيمُ العَزيزُ في البَلَدِ السَهلِ وَلا يَنفَعُ الذَليلَ النِجاءُ
لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِرَأَسُ طَودٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
فَمَلَكنا بِذَلِكَ الناسَ حَتّىمَلَكَ المُنذِرُ بِنُ ماءِ السَماءِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الموائل: الذي يطلب موئلا يهرب إليه، والطود: الجبل، والحرة: كل موضع فيه حجارة سُود، والرجلاء: الصلبة الشديدة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
الموائل: الهارب طلبا للنجاة. يقال: وأل الرجل يئل، إذا نجا. قال الله عز وجل: (بل لهم مَوعدٌ لن يَجِدوا من دونه مَوئلاً)، أراد: منجي. قال الشاعر: فإنْ لم أعوِّد نفسِيَ الكرَّ بعدَها ... فلا وألتْ نفسٌ عليك تحاذرُ معناه: فلا نجت. وقال الآخر: كانوا جَمالاً للجميع وموئلاً ... للخائفين وسادةً في النادي و (الحذار): ما يخاف ويحاذر، وهو مصدر حاذر حذارا. قال حاتم طي: ولست بحازنٍ لغدٍ طعاما ... حِذارَ غدٍ لكلِّ غدٍ طعامُ و (الحرة) من الأرض: التي جبالها وحجارتها سود. و (الرجلاء) فيها قولان: قال بعضهم: هي حجارة سود وما يلي الجبل أبيض، وهي مع ذلك صعبية شديدة. وقال آخرون: الرجلاء التي يرتجل الناس فيها لشدتها. واسم ليس مضمر فيها مجهول كأنه قال: ليس الأمر وليس الشأن، والجملة التي بعد ليس خبرها. ويجوز أن يكون رأس طود اسم ليس وينجي خبرها. ويجوز أن تكون ليس في مذهب (ما) فتستغني عن الاسم والخبر، ويرتفع رأس طود بينجي. ويحكى عن العرب: ليس الطيب إلا المسك، معناه ما الطيب إلا المسك. وقال الشاعر: هي الشفاءُ لدائي لو تَجودُ به ... وليس منها شفاءُ الدَّاء مبذولُ فيجوز أن يكون في ليس مجهول، ويجوز أن يكون ليس في معنى ما. والشفاء رفع بمبذول، ومبذول به. والحرة نسق على رأس، ورجلاء نعتها. ويروى: ليس يُنجى الذي يُوائل منَّا
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
وَأَلَ، وَوَاءَلَ: أي هرب وفزع. الرجلاء: الغليظة الشديدة. يقول: لم ينج الهارب منا تحصنه بالجبل ولا بالحرّة الغليظة الشديدة
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
يخبر بشدة الأمر فيقول: لم يكن العزيز الممتنع يقدر على أن يقيم بالبلد السهل لما فيه الناس من الغارة والخوف، ولا ينفع الذليل النجاء: أي الهرب.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
والعزيز رفع بيقيم، والنجاء رفع بينفع، والذليل نصب بوقوع الفعل عليه.