من القائل؟
فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِماتَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٤١ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
مَلِكٌ أَضلَعُ البَرِيَّةِ لا يوجَدُ فيها لِما لَدَيهِ كِفاءُ
فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِماتَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الطيخ: الكلام القبيح، يقال: رجل طيَّاخه؛ إذا كان يستعمل ذلك، وكأن الطيخ الكبر والعظمة، يقال: طاخ يطيخُ طيخا، والتعاشي: التعامي، وقوله (وإما تتعاشوا) أي تتعاموا، ومعناه تتجاهلوا؛ ففي التعاشي الداء: أي الشر يرجع إليكم في ذلك؛ لأنكم عارفون مالنا من الفضل، فإذا تجاهلتم في ذلك فسدت قلوبنا عليكم فبيَّنا فلحقكم العار.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (الطيخ). والطيخ: الكلام القبيح. ويقال رجل طيلخة، إذا كان مستعملا ذلك. ويقال: الطيخ: الكبر والعظمة. ويقال: طاخ يطيخ طيخا. و (التعاشى): التعامي. يقال: تعاشى يتعاشى تعاشيا. وقد عشى يعشى عشىً. ويقال: أوطأتك العِشوة والعَشوة والعُشوة، إذا خبَّرتك بما لم يكن. ويقال: عشوت أعشو عشوا، إذا نظرت نظرا ضعيفا. قال الله عز وجل: (ومن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن). وأنشدنا الفراء: متَى تأتِه تَعْشُو إلى ضوءِ نارِه ... تجدْ خير نار عندها خيرُ مُوقدِ ومعنى البيت: أن تتجاهلوا ففي ذلك الهلاك. أي اتركوا القول القبيح والتعامي عن أيامنا، فإنكم أن تعاميتم وألجأتمونا إلى الإخبار صرتم إلى ما تكرهون، وذلك إلزامكم. والتعدي منصوب لأنه نسق على الطيخ، وأسكنت الياء، وحقها أن تفتح، على لغة الذين يقولون رأيت قاضيك بإسكان الياء. والتعدي وزنه من الفعل التفعل، أصله التعدو، فلما وقعت الواو طرفا وانضم ما قبلها ردت إلى الياء، والضمة التي قبلها إلى الكسرة. وأما حرف جزاء، وما صلة، والفاء جواب الجزاء، والداء رفع بقوله ففي التعاشي. ويروى: (فاتركوا الطيخ والضلال وإما).
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الطَّيْخُ: التكبر. التعاشي: التعامي، وهما تكلف العَشَى والعَمَى ممن ليس به عشىً وعمىً وكذلك التفاعل إذا كان بمعنى التكلف. يقول: فاتركوا الكبر وإظهار التجبر والجهل وإن لزمتهم ذلك ففيه الداء، يعني: أفضى بكم ذلك إلى شر عظيم.
ورد في ١ من كتب التراث
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
والكفاء رفع بيوجد وهو اسم ما لم يسم فاعله، وفي صلة يوجد وكذلك اللام، ولديه صلة ما، وما فيها يعود على ما.