تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ الظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٥٧ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

وَأَتَوهُم يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِعُ لَهُم شامَةٌ وَلا زَهراءُ

ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ الظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ

ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَلّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

فاءوا: رجعوا، وقاصمة الظهر: الخيبة، وهذا تمثيل، أي صاروا بمنزلة من قصم ظهره، والغليل، والغلة: شدة العطش، والمعنى: أن هذا الغليل من الحزن لا يبرده الماء.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ثم فاءوا: رجعوا، يعنى بني رزاح ومن حشد معهم من بني تغلب وغيرهم. فرجعوا بقاصمة الظهر، أي قصمت بنو تميم ظهورهم، حيث ساقوا أموالهم وتبعوهم فلم يصلوا إلى شيء مما أخذ منهم، فرجعوا خائبين. وقوله (ولا يبرد الغليل الماء) معناه الذي في صدورهم من الحزن والبلاء الذي نزل بهم لا يبرده الماء، أي لا يسكنه. والغليل: الحرارة التي تكون في الصدر. ويروى: (ولا يبرد الصدور الماء)، أي لما فيها من عظيم الحرارة. والقاصمة: الكاسرة. والتأويل: رجعوا بداهية تكسر الظهر. والباء صلة فاءوا، والماء رفع بيبرد، والغليل نصب به.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الفيء: الرجوع، والفعل فاء يفيء. يقول: ثم انصرفوا منهم بداهية قصمت ظهورهم وغليل أجواف لا يسكنه شرب الماء لأنه حرارة الحقد لا حرارة العطش، يريد أنهم فاءوا وقتلوا ولم يثأروا بقتلاهم.

ورد في ١ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة