من القائل؟
كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٦٠ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
إِذ أَحَلَّ العَلاَةَ قُبَّةَ مَيسونَ فَأَدنى دِيارِها العَوصاءُ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التكاليف: المشاقّ والشدائد. يقول: هل قاسيتم من المشاق والشدائد ما قاسى قومنا حين غزا منذر أعداءه فحاربهم؟ وهل كان رعاء لعمرو بن هند كما كنتم رعاءه؟ ذكر أنهم نصروا الملك ح ين لم ينصره بنو تغلب، وعيّرهم بأنهم رعاء الملك وقومه يأنفون من ذلك.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يروى إنه لما قُتل المنذر بن ماء السماء اعتزلت طائفة من بني تغلب وقالوا: لا نطيع أحدا من ولده، فلما ولى ابنه عمرو بن هند وجَّه إليهم، فقالوا: أرعاء نحن؟ أن قتل عمرو بن هند فيكم كفعل الغلاق، و (تكاليف) يجوز أن يكون جمع تكلفة، ويجوز أن يكون جمع تكليف.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
التكاليف من التكلُّف، يعير بني تغلب. وذلك إنه لما قتل المنذر بن ماء السماء انحازت طائفة من بني تغلب عنه، وقالوا: لا نعطي أحدا من ولده طاعة! فلما ولي عمرو بن هند - وهو عمرو بن المنذر بن ماء السماء، وكانت أمه هند بنت عمرو بن حجر بن الحارث آكل المرار - بعث إلى الذين انحازوا عن أبيه من بني تغلب يدعوهم إلى الرجوع إلى طاعته والى الغزو معه، فأبوا أن يجيبوه وقالوا: مالنا نغزو معك، أرعاء نحن لك! فإنما حكى الحارث في قوله (هل نحن لابن هند رعاء) قول بني تغلب. فغضب عمرو بن هند عند ذلك، وأراد أن يغزو غسان يطلب دم أبيه، فبعث في أهل مملكته فاستنفرهم، فنفر معه من كل حي جماعة، وبكر بن وائل، وقوم من بني تغلب، فلما اجتمع له ما أراد من عشائر العرب رأس عليهم أخاه النعمان بن المنذر، وأمره أن يغزو غسان ويجعل أول غزوته على الذين خالفوه من بني تغلب. وقال بعض الرواة: كان عمرو بن هند غزا واستخلف أخاه النعمان، فمر ببني تغلب فقتل قوما ممن خالفه، فلذلك قال الحارث بن حازة في البيت الأول: ما أصابوا من تغلبي فمطلو ... لٌ، عليه إذا تولَّى العَفاءُ ثم قال: (كتكاليف قومنا) يقول: كما كلفوا أن يرجعوا إلى عمرو بن هند فقالوا: لا نرجع. فجعل أول غزاة عليهم، فقتل من قتل منهم فطلت دماؤهم، فعيرهم الحارث بقتل الغلاق إياهم، فطُلت دماء من قُتل منهم، كما طُلت دماء هؤلاء الذين قتل عمرو أيضا حين كلفوا الطاعة فأبوا. ثم أن عمرو بن هند لما فرغ من بني تغلب أقبل يريد الغسانيين، فمر ببعض مدن الشام فقتل ملكا من ملوكهم، وأخذ بنتا له وكان اسمها ميسون، واستنقذ أخاه امرأ القيس بن المنذر بن ماء السماء، وكان أسر يوم قتل المنذر بن ماء السماء. والكاف معناه مثل، والرعاء رفع بنحن.
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
(ما) هاهنا للشرط، وهو في موضع نصب بأصابوا، و (مطلول عليه) أي لا يُدرك بثأره، والعفاء: الدروس أي يُنسى فيصير بمنزلة الشيء الدارس.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٢)
وموضع ما نصب بأصابوا، ومعناها الجزاء، والفاء جواب الجزاء، ومطلول رفع بإضمار هو، والعفاء رفع بعليه.