من القائل؟
فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَهِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٦٣ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
فَتَأَوَّت لَهُم قَراضِبَةٌ مِنمُحلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقاءُ
فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَهِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَتهُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الأسودان: الماء والتمر. هداهم أي تقدمهم. يقول: وكان يتقدمهم ومعه زادهم من الماء والتمر، وقد يكون هدى بمعنى قاد، والمعنى: فقاد هذا المعسكر وزادهم التمر والماء، ثم قال: وأمر الله بالغ مبالغة يشقى به الأشقياء في حكمه وقضائه.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (فهداهم بالأبيضين) وأراد بالأبيضين الخبز والماء، وبالأسودين التمر والماء، أي هدى عمرو بن هند أصحابة وجمعه حين غزا بهم، وقال بعضهم: أراد بالأسودين الليل والنهار، وبالأبيضين الماء واللبن (وأمر الله بلغ) أي يبلُغ ما يريد، وقيل: معناه بالغ بالسعادة والشقاء؛ فمن كان سعيدا بلغته السعادة، ومن كان شقيًّا بلغه الشقاء فشقي به.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: هدى عمرو بن هند أصحابه وجمعهم حين غزا بهم، و (الأسودان): التمر والماء، وإنما قيل لهما أسودان وواحدهما ابيض لأن العرب تغلب أحد الاسمين على الآخر. من ذلك قولهم: سنة العمرين، يريدون أبا بكر وعمر رضي الله سبحانه عنهما. والموصلان يريدون الموصل والجزيرة. والبصرتان: البصرة والكوفة. والقمران الشمس والقمر. وقال بعضهم: الأسودان: الليل والنهار. وقال آخرون: الأسودان: رجلان والأبيضان: الماء واللبن. قال الشاعر: ولكنه يأتي لَي الحولُ كاملاً ... وماليَ إلاّ الأبيضَينِ شرابُ وقوله (وأمر الله بلغ)، معناه بالغ بالسعادة والشقاء، فمن كان سعيدا بلغته السعادة، ومن كان شقيا بلغه الشقاء فيشقى به. وقال الحرمازي: بلغ معناه نافذ يبلغ حيث يشاء والأمر رفع ببلغ، ويشقى موضعه رفع في التأويل على الاتباع لبلغ، ويجوز أن يكون منصوبا على الحال مما في بلغ.
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
ويروى (فتأوت له قراضبة) تأوت: اجتمع بعضها إلى بعض، والقراضبة: الصعاليك، ويريد بالقراضبة من تجمع لعمرو بن هند، وواحد الإلقاء لقاً، وهو الشيء المطروح، وهو من الرجال العيى كأنه المطروح.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٣)
ومن صلة تأوت. والألقاء خبر كأن، وهو ممدود واحده مقصور يكتب بالياء.