تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَتهُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ

البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٦٤ فيها، من ٨٥ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن

البيت في سياقه

فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَهِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ

إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَتهُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ

لَم يَغُرّوكُم غُروراً وَلَكنيَرفَعُ الآلُ جَمعَهُم وَالضَحاءُ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الأشر: البطر، والأشراء: البَطِرة. يقول: حين تمنيتم قتالهم إياكم ومصيرهم إليكم اغترارًا بشوكتكم وعدتكم، فساقتهم إليكم أمنيتكم التي كانت مع البطر.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: تمنيتم لقاءهم أشرا، أي بطرا، فساقتهم إليكم أُمنية أشراء، أي ذات أشر، أي بطر، والأشر والبطر لا يستعملان إلا في الشر، والفرح يستعمل في الخير والشر، قال عز وجل: (ذلكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ)، فقوله (بغير الحق) يدل على إنه يكون في الحق وفي غيره، ثم قال عز وجل: (وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ)، فلم يستثن؛ لأن المرح لا يكون إلا في الشر كالبطر والأشر، ومعناه إنكم تمنيتم عمرو بن المنذر وأصحابه الذين تجمَّعوا له، وذلك أنكم قلتم: من عمرو ومن معه؟ إنما معه قراضبة وقد جمعوا له من كل مكان لقتالنا، فليتنا قد لقيناهم فيعلم عمرو غدا كيف نحن وهو، فهذه أمنيتهم.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقول: تمنيتم لقاءهم أشرا، أي بطرا، فساقتهم إليكم أمنية ذات أشر، أي ذات بطر. يقول لبني تغلب: تمنونهم، يعنى تمنون عمرو بن المنذر وأصحابه الذين تجمعوا له، وذلك أنكم قلتم: من عمرو ومن معه؟ إنما معه قراضبة قد جمعوا له من كُلّ مكان لقتالنا، فليتنا قد لقيناهم فيعلم عمرو كيف نحن وهو. وهذا أمنيتهم. وإذ صلة هداهم، وغرورا نصب على المصدر، وتمنونهم مرفوع في اللفظ بالتاء، وإذ مضافة إليه في التأويل.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

    يريد، وقيل: معناه بالغ بالسعادة والشقاء؛ فمن كان سعيدا بلغته السعادة، ومن كان شقيًّا بلغه الشقاء فشقي به.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة الحارث بن حلزة (٣)

    والأمر رفع ببلغ، ويشقى موضعه رفع في التأويل على الاتباع لبلغ، ويجوز أن يكون منصوبا على الحال مما في بلغ.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة