من القائل؟
وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَوسِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
البيت للحارث بن حلزة، من قصيدة «آذنتنا ببينها أسماء»، وهو البيت رقم ٨٢ فيها، من ٨٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان الحارث بن حلزةبحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن
البيت في سياقه
وَفَدَيناهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ نَدَامى أَسلابُهُم أَغلاءُ
وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَوسِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
ما جَزِعنا تَحتَ العَجاجَةِ إِذ وَلَّت بِأَقفائِها وَحَرَّ الصِلاءُ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الخفيف، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
يقول: وكانت مع الجون كتيبة شديدة العناد كأنها في شوكتها وعُدَّتها هضبة دَ فِئَة. والجون الثاني بدل من الأول، والأول في التقدير محذوف كقوله تعالى،.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
الجون: ملك من ملوك كندة، وهو ابن عم قيس بن معد يكرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بنت عبد الرحمن بن الجون، وكان عبد الرحمن مسلما، وبنو الأوس من كندة. وكان الجون جاء يمنع بني عمرو بن حُجر آكل المرار ومعه كتيبة خشناء، فهزمته بكر وأخذوا ابن الجون فأتوا به المنذر. وقوله (ومع الجون) يقول: كان الجون مع ولج عمرو بن حجر ومعه هذه الكتيبة. و (العنود) هاهنا: كتيبة محكمة. و (الدفواء) هاهنا: كتيبة منحنية على من تحتها. يعني أن هذه الكتيبة منعطفة على ملكها تمنعه. والأدفى من القرون المنحنية: الذي قد انحنى في عجب الوعل أو غيره، يمنع ما تحته ولا يوصل إليه. والرجل الأدفى: الذي في ظهره انحناء؛ وكذلك المرأة الدفواء إنما أخذت من هذا. وقال بعض الرواة: الدَّفواء: العقاب، والدفواء: المائلة. وإنما يريد الكتيبة، جعلها دفْواء من بغيها، يقول: كما تنقض العُقاب على الصيد كذلك تميل هذه الكتيبة من بغيها. والجون خفض بمع، والعنود رفع بمع، وكأنها دفواء صلة العنود.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الجون: ملك من ملوك كندة، وهو ابن عم قيس بن معد يكرب وكان غزا بني بكر في كتيبة خشناء، فقاتلته بنو بكر وهزمته، وأخذوا ابنه، وجاءوا به إلى المنذر، والعنود هنا: الكتيبة كأنها تعند في سيرها، والدفواء: المنحنية، يصف كثرتها، يقال: وعل أدفى، وأروية دفواء، إذا كان قرنهما يذهب نحو ذنبهما، (ومر يتدافى) إذا مر يتحادب، والدفواء: العُقاب، والدفواء: المائلة، وجعل الكتيبة دفواء من بغيها، يقول: كما ينقض العُقاب على الصيد كذلك تميل هذه الكتيبة من بغيها، وبنو الأوس من كندة.
ورد في ٣ من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار الحارث بن حلزة ونسبه
ثم اعتدّ على عمرو بحسن بلاء بكر عنده فقال:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة الحارث بن حلزة اليشكري
وائل في طلب بني حُجر آكل المرار حين قُتل حُجر، فطفرت بهم بكر، وقد كانوا دنوا من بلاد اليمن، فأتى بهم المنذر بن ماء السماء، فأمر بذبحهم وهو بالحيرة، فذبحوا عند منازل بني مرينا، وكانوا ينزلون بالحيرة وهم قوم من العباد، وفي ذلك يقول امرؤ القيس بن حُجر:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة الحارث بن حلزة (٣)
و (الأملاك): جمع ملك، والملك يقال في جمعه ملكون وملوك وأملاك. والأسلاب رفع بالأغلاء.