ألا هَل إلَى مَا أبتَغِيهِ سَبِيلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا هَل إلَى مَا أبتَغِيهِ سَبِيلُفَيَذْهَبُ كَرْبٌ بِالفُؤادِ دَخِيلُ
فَقَدْ طَالَ لَيلِي في انتِظَارِ حُصُولِهِأمَا أنَّ لَيلَ المُبتَلِينَ طَوِيلُ
وَأتعَبَنِي تَدْبِيرُ كُلِّ مُهَوَّسٍبَلِيدٍ إلَى طَبعِ النِّساءِ يَمِيلُ
فَمَا النَّاسُ في التَّحقِيقِ إلاَّ سَوَائِمُوَذُو العَقْلِ مِنْهُمْ في الحِسابِ قَلِيلُ
وَأكْثَرُ مَنْ يُنْبِيكَ بِالأمرِ كَاذِبُوَجُلُّ حَدِيثِ الصَّادِقِينَ فُضُولُ
تَقُولُ التِي بَكَّرْتُ من كِسرِ بَيتِهَاأعَامَكَ هَذا وَالعُدَاةُ تَجُولُ
فَقُلْتُ لَهَا خَيراً لَعَلَّ مَضائِقاًتَوَالَتْ ألَى نَيْلِ المُرادِ تَؤولُ
فَكَمْ مِحْنَة يُبلَى بهَا المرءُ كارِهاًوَفِيهَا إلَى مَا يَبتَغِيهِ سَبِيلُ
مَحَا اللهُ أوبَاشَ الجَزَائِرِ عُصْبَةًفَمَا مِنْهُمُ مَنْ يَرتَضِيهِ أصِيلُ
مَفَالِيسُ أمَّاــ كَهْلُهُمْ فَمُحَمَّقٌسَفِيهٌ وَأمَّاــ شَيخُهُمْ فَرَذِيلُ
إذا مَا دُعُوا يَومْاً إلى فِعلِ مُنكَرٍتَلاَحَقَ مِنهُمْ بَازِلٌ وَفَصِيلُ
أرَادُوا بِنَا وَالسَّيفُ وَالرَّمحُ دُونَنَاوَنَارٌ لَهَا شُمَّ الجِبالِ تَزولُ
وَغَرَّتهُمُ الآمَالُ أنْ سَوفَ يَظْفَرُواإذا بَانَ مِنْ أقصَى البِلادِ طُلُولُ
وَقَاسُوا عَلَى نَاسٍ ضِعَافٍ تَقَدَّمُواوَهَاتِيكَ أعوَامٌ مَضَتْ وَفُصُولُ
أمَا كَانَ في تَغِييِرِ أسْلُوبِ قُطرِنَاعَلى القَدْحِ في ذاكَ القِياسِ دَلِيلُ
مَتَى دَارَ حَولَ الكَافِ سورٌ عَلاَ بهِعَلَى كُلّ رُكنٍ بِالمَدَافِعِ غُولُ
يَحُفُّ بهِ كَالبَدْرِ حَفَّتُهُ هَالَةٌوَلَكِــــنَّهــــُ لِلمُــــفسِدينَ يَهُولُ
إذا رَجَعَتْ لِلفَتْكِ فِيهِ كَتِيبَةٌتَقُولُ لهُمْ تِلكَ الصَّواعِقُ زُولُوا
أتَوهُ خِفَافاً مُسرِعِينَ يَسوُقُهُمْإلَى الحَتفِ قَالُ المُفتَرِينَ وَقِيلُ
فَصَادَفَ بِالهَوانَ أوَّلَ جَيشِهِمْهَوَانٌ عَلَى مَنْ قَدَّمُوهُ ثَقِيلُ
فَكَانَ لَنَا بَاكُورَةَ الفَتحِ رَأسُهُوَفي البَدءِ مِنْ عِلمِ الخِتامِ حصولُ
وَقَدْ حَدَّثُوا مِنْ قَبلُ أنْ لاَ مَشَقَّةَوَلاَ يَعصِهِمْ مِنْ ذِي البِلاَدِ قَبِيلُ
فَمَا كَذَبُوا أنَّ المْحَدّثَ كَاذِبٌوَأنَّ زَعِيمَ الكَاذِبِينَ ذَلِيلُ
وَأنَّ رَئِيــــسُ الكَافِ أوَّلُ مُسعِفٍوَيَلقَاهُمُ ظِلٌّ هُنَاكَ ظَلِيلُ
فَصَبَّحَهُمْ فِي النَّازِعَاتِ مُدَبِّرٌوَكُورٌ بِأمرِ المُرسَلاَتِ عَجُولُ
فَمَالُوا لِغِيرانِ الثَّرى يَحفِرونَهَاوَلاحَــــتْ عَــــلَيهِمْ ذلَّةٌ وَخُمولُ
كَأنَّهُمُ فِيرَانُ قَاعٍ تَنَاهَشَتْوَبَاقِيهِمُ حَولَ الحُصُونِ وُعُولُ
وَقَالُوا لَنَا في اللُّغمِ أيُّ كِفَايَةٍسَيَقْلَعُ مَبنى سُورِهِمْ وَيَزِيلُ
فَمَا رَاعَهُمْ إلاَّ مُجَمجِمُ رأسِهِتُدَحرِجُهُ أيْدِي الصَّبا وَشَمُولُ
نَتِيجَةُ تَدْبِيرِ الأمِيرِ الذي لَهُمَزَايِا وبَاعٌ فِي العُلُومِ طَويلُ
أبوُ الحَسَنْ البَاشَا الذي عَزَّ أنْ يُرَىلَهُ فِي اكْتِسَابِ المَكْرُماتِ كَفِيلُ
إذا خَافَ سُلْطَانٌ من الحَربِ مَرَّةًأبَى أنْ يُعِيدَ الخَوفَ فِيهِ عَذُولُ
مَضَى صِيتُهُ لِلمَغْرِبَينِ معَ الصِّباوَهَبَّتْ بِهِ لِلمَشرِقَينِ شَمُولُ
لَنَا مِنْهُ كَنزٌ لاَ يُكَدَّرُ زاخِرٌوَشَامِخُ عِزّ لاَ يُنَالُ طَويلُ
أتَخْشَى مِنَ الأكدَارِ تونسُ بَعدمَاكَسَاهَا حُصُوناً إنَّ ذا لَجَلِيلُ
فَمَنْ مُبْلِغٌ أهلَ الجَزَائِرِ أنَّهُمْشَقَوا وَسَعِدنَا وَالزَّمِانُ يُدِيلُ
أخِصَيانَ وَهْرَان أفِيقُوا فَإنّكُمْبُغَاةٌ وَأنَّاـــ مُسلِمُونَ فُحُولُ
لَنَا وَعَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ طبرقةوَأخْبَارِ وهْران شهودٌ عُدُولُ
سَتَبلونَ إنْ لَمْ تَنْتَهُوا بِمَشَقَّةًيَشُقُّ مُقَامٌ عِندَهَا وَرَحِيلُ
وَتَفْجَؤكُمْ تحت القَتَامِ جَحافِلُلَهَا غُرَرٌ بَينَ القَنَا وحجُولُ
تُلاَقِيكُمُ شُعْشاً بِكُلّ مُصَمَّمٍبِهِ لِدِمَاءِ المَارِقِينَ غَلِيلُ
فَيَضْرِبُ مِنْ هَامَاتِكُمْ وَيَصُدُّكُمْخَبِيرٌ بِأنْوَاعِ الحُرُوبِ جَلِيلُ
أبُو الحَزْمِ قَتَّالُ السَّلاَطِينِ يونِسُوَيُــــونِــــسُ لَيْــــثٌ لِلأسُــــودِ أكُــــولُ
هُوَ البَطَلُ الغَازِي الذِي قَدْ عَلِمتُمُقَؤُولٌ لَمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُولُ
حَلِيمٌ عَلَى قُصَّادِهِ غَيْرَ أنَهُإذا جَهِــــلَ الجُهَّاــــلُ فَهــــوَ جَهُــــولُ
سَيَجْمَعُكُمْ فِي قَبْضَةٍ وَيَجُزُّكُمْكَمَا جُزَّ مِنْ أصْلِ النَّبَاتِ فَصِيلُ
وَيَضْرِبْكُمُ هَبراً بِكُلّ مُهَنَّدٍبِهِ مِنْ مُعَانَاةِ القِرَاعِ فُلُولُ
كَأنْ قَدْ أتَاكُمْ يَقدُمُ النَّصرُ جَيشَهُوَلُطْفٌ وَظَنٌ فِي الإله جَمِيلُ
هُنَالِكَ لاَ رَحْبُ القَضَاءِ يُقِلّكُمُوَلاَ لَكُمُ تَحْتَ السَّمَاءِ مَقِيلُ
وَإنْ لَمْ يُسَارِعْ فِي القُدُومِ إلَيكُمُفَلَيسَ لأنَّ الخَطْبَ فِيهِ مَهُولُ
عَلَى أنَّكُمْ لَسْتُمْ بِكُفءٍ لِسَيِّدٍبِسَيْفٍ منَ السَّعْدِ القَوِيِّ يَصُولُ
عَلَى أنَّهُ يَكْفِيهِ فِيكُمْ مُقَدَّمٌوَجَمْعٌ بِأطرَافِ البِلاَدِ قَلِيلُ
وَفِي الكَافِ منْ مَعْنى الكِفَايَةِ كَاليءٌوَمِنْ كَفّ أيدِي العَادِياتِ كَفِيلُ
وَجَازِي إلاَ هِي مَنْ أشادَ بِنَاءَهُبِخَيرِ جَزَاءٍ في الجِنَانِ تُنِيلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الورغي، من العصر العثماني، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.