حييت فاحْيَيْ ربّةَ الخدرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حييت فاحْيَيْ ربّةَ الخدرِفي الحسب القدموس ذي النجرِ
إن ابيضاض الشعر من مفرقيأقعدني عن خلةِ الخمر
ويبس عودي بعد إيراقهمكتسباً للورقِ النضرِ
فالآن لما أن ذوى وانحنىوصار في الحالِ إلى الكسرِ
أصبو إلى الراحِ وألهُو بهابعد وضوح الشيبِ في الشعر
والدهرُ دوارٌ فما ينثنييعقبُ حلوَ العيش بالمر
يريشُ أقواماً ويبريهمُوكلُّ ذي ريشٍ له يبرى
فاعتصمي صبراً على عسرٍفإنما اليُسرُ مع العسرِ
وكل ما استغلق مفتاحهفالتمسيه من يد الصبر
سلى أولي الصنعة من حاكة الديباج أو من صاغة التبرِ
من حيث ما غاروا وما أنجدوامن حد صنعاً إلى مصر
هل صنعةٌ أحكمُ في صنعهاعندَ أولي الألباب من شعري
قال رسولُ الله إذ جاءهكعبٌ على ناقته يسرى
إن بيان الشعر سحرٌ وفي الأشعار ما يربي على السحر
وربما طافَ به طائفٌفجاشَ من طائفهِ صدري
وما كتقوى الله من منصبٍولا كفخرِ الحقِّ من فخر
وجدتُ في الآثار عن وائلٍوعن أبي نوحٍ وعن نصرِ
إن الدم المسفوح في قولهمما سال من خدشٍ ومن عقرِ
ومن رأى في ثوبه شائعاًدماً إذا جمعَ كالظفرِ
أبدل ما صلى به عامداًأو ناسياً ليس بذي عُذر
وألزموهُ قطع تسبيحهإن كان في الظهر أو العصرِ
كذاك إن أبصره واحدٌفي ثوب ذي التقديم والأمر
أعلمه كيلا يصلى بهموينتحي عنهم إلى الطهر
فالنقض في هذا كذا حدهإن كان مما لم يكن يدرِ
والجسد المسفوح رجسٌ ولوكان كوخز الإبرِ السُّمر
وكل جرحٍ لم يقر قطرهُصلى به والقلبُ في حذر
فإن أصاب الثوب شيءٌ فقدألزمه النقض بلا عذرِ
وليحشه ثم يصلي بهمن بعد إسباغ من الطهر
وليوم منكباً إذا جرحهفي أنفهِ كان أو الثغرِ
وإن يكن في وجهه لم يطقغسلاً له إذ دمه يجري
فإنه يغسل ما حولهوليتيمم بحشى العفر
والجمعُ في هذا له واسعإن كان لم يقصر ولم يقر
وكذلك المبطون حلٌّ لهجمع الصلاتين بلا قصرِ
وليتيمم إن يكن بطنهمسترسلاً متصلاً يجري
وما دم الجرجيش في قلةٍبمفسدٍ يوماً ولا كثرِ
ولا دم اللحمِ إذا نقيتمذبحة الشاةِ من النحرِ
ولا دم البرغوثِ مستكرهٌولا دماءُ السمكِ البحرِ
والضمج والقردان في رأيهمليس بمكروه ولا حجر
وبعضهم حرمه كلهُوحرمَ المس منَ الخمر
والقيح واليبس فما فيهمابأسٌ ولا في الكرشِ من أصرِ
وبعضهم شدد في فرثهاوما بها والله ذو غفر
وتنقض الطهر بأسمائهاإن سميت بالقبح والهجر
ما جمع الفرجان إن سميابالقبح من قبلٍ ومن دبر
والبولُ والغائطُ حداهمافي الغسلِ من خمسٍ إلى عشر
وقيل لا بأس إذا لم يفضمن سمةِ الجردانِ والدبر
ومن تأتى بهما شاتماًألزم نقض الطهر بالصغر
والريق لا بأس به إن جرىمن نائمٍ في نومهِ غمرِ
والطير حلٌّ سؤرهُ كلهُوخزقه من كل ذي ظفرِ
كذاك خزق الحقم رجسٌ إذاكان أنيساً غير ذي ذعر
وغرةُ الديكِ فرجسٌ ومافي سؤره بأسٌ لذي حصر
إن لم يكن من فوق منقارهشيءٌ من النتن لدى النقر
وكل سبعٍ سؤره مفسدٌومسه محضوضلَ الشعر
قيل سوى الصيد وكلب الذيكلبهُ بالأمرِ والزجر
والفارُ والسنورُ سؤراهمامختلفٌ فيه بلا شجر
رخص فيه بعض أهل الهدىوشدد الباقون في الأمر
ومخطم السنور إمساسهيذهب من ذي الطهر بالطهر
والفار إن بال فرجس إذاما بال في الحب أو التمر
وقرضهُ الثوبَ وإبعارهُرجسٌ مع البادينَ والحضر
وقال بعضٌ إن يكن واقعاًفي الدهن من ثلثٍ إلى عشر
فما به بأسٌ إذا لم يكنشطراً وكان الدهنُ في شطرِ
وما به في الرز بأسٌ ولوأنضجه الطباخُ في القدر
واستقذروا الفأر بلا حرمةٍخروجه حيا من الجرِّ
ومفسد سور الأماحي مع الأوزاع والأرقم ذي الزر
كذاك ما متن به فاسدٌفاسمع وما سمعكَ ذا وقر
وخزقها رجسٌ ورجسٌ من الضفدع إن جاءت من البر
وما به بأسٌ ولا بولهايفسدُ إن جاءت من النهر
وما به ماتت فرجسٌ سوىالماءِ لذي القلةِ والكثرِ
وكل ما لا دم فيه فمافيه فسادٌ يا أبا النضرِ
وما بيبس الماء مستكرهٌمن كل ما صين من الحمر
والإبل والخيلُ وما لم تصنأعراقها مفسدةٌ عمري
وقيلَ لا بأسَ بأرواثها معاًوبالشاة وبالبقرِ
والإبلُ ما محت بأذنابهارجسٌ كرجس القيء في القدرِ
والماء من أكراشها مفسدمسكرهٌ في السهل والوعر
وبعضهم رخص في قيئهامع شررٍ من بولها نزرِ
ولم يروا بأساً بأروائهامن كل حرجوجٍ ومن جفرِ
وحرموا القملَ وما مسهُورخصوا في الصوب والذر
وكل شيء مسه مشركٌأفسدهُ رطباً مدى الدهر
قيل ولو نظفَ أطرافهُبالماءِ والأشنانِ والسدرِ
واللحم لا تأكلهُ إن حازهُ عنكَ مجوسي ورا جدر
وليس في بيعهم يابساًبأسٌ ولا قولٌ لمن يزرِ
والثوبُ مقموطاً يصلى بهإن باعه ليسَ بذي نشر
وبيعه الدهن حلالٌ إذالم يمسس الدهنُ من الخدرِ
وقيل لا بأس بخياطهمما لم يبل الخيط بالثغر
كذلك الغسالُ أيضاًوقد كرهه قومٌ أولو وعر
وما جلودُ المِسكِ إصرٌ ومافي دهنها إن بيعَ من إصرِ
وكل شيءٍ طاهرٍ أصلهُفهوَ على سيسانهِ يجري
والشاة إن بالت على ضرعهافطهرهُ التربُ لدى الطهرِ
كذلك النعلُ إذا استنجستوالخف والسخدُ من السطر
قيل وما استنجس من كل ماينشفُ من قدرٍ ومن جر
بالغت في الغسل له حسب ماأدركت من جهدكَ في القدرِ
وباقرُ الدوس فقد رخصوافي بولها في ساعةِ الحصرِ
وبولها في الحب إن أفرغتحجرٌ حرامٌ أيما حجرِ
وحبلها إن مسه بولهاوهي على المرجل للزجر
فما به بأسٌ إذا ما جرىفي التربِ بعد البولِ والعفرِ
ويفسدُ الماءَ إذا جاءهُرطباً على حالتهِ يسرى
وقيلَ لا بأسَ إذا لم يفضمن دمِ شقٍّ كان أو عقرِ
والعلقُ الجامدُ إخراجهُمن منخرِ الطاهرِ لا يصرى
وبولُ من يرضعُ تطهيرهُصبٌّ بلا عركٍ ولا عصرِ
والطهر للبئر إذا استنجستنزحُ ثلاثين إلى عشرِ
بدلوها ثم قد استنظفتهي مع الدلو بلا حفر
وقيل لا يفسدها منسدٌإن لم تكن تنزحُ من غزرِ
وليس يستنجس ماءٌ إذاما كان في المقدار والجزرِ
كأربعين من جرارٍ إذاقدرتها من أوسطِ الجرِّ
وإن يكن ليس بمستجمعٍوكان في الرملِ أو الصخرِ
متصلاً طُولا فحركتهُلم يضطرب عبراً إلى عبر
وليس يستنجس أيضاً ولاينجسُ نهرٌ ماؤهُ يجري
حتى ترى الرجس له غالباًفي اللون والذوقِ وفي النشر
وما بريح الفرج بأسٌ إذاجاءت من الغانية البكرِ
وكل ما يخرج مستكرهٌرجسٌ من الحلقوم والدبر
وليسَ في النظرةِ بأسٌ إلىالكفين والوجهِ مع الثغر
عمداً ولو أدخل إبهامهفي فمها وهو على طهر
إن لم يكن ذلك من شهوةٍفهو به في أوسع العُذر
والمسُّ للثقين نقضٌ لدىالطهرِ من الحبرةِ والحبرِ
وما بمسِّ الفرجِ بأسٌ من الأنعامِ والطفلِ ذوي الصغر
ما لم يكن رطباً وفي مسهفرج الأناثي أعظمُ الوزرِ
وفي المماليكِ بلا شهوةٍإمسابهم حلٌّ بلا عقر
قيل سوى الفرج ولم يجعلوافي الحرمةِ المملوك كالحرِّ
والنظرُ العمدُ حرامٌ إلىحرمةِ بيتٍ أو إلى سترِ
كذلك إن أبصر طرساً ومنأصغى بأذنيه إلى سر
وقيل لا بأس إذا أبصرتدفاتر الحكامِ والتجر
والليل للناس لباسٌ من الأعين في الظلماء والبدرِ
ومن رنا فرج امرئٍ بالغعمداً فما أولاهُ بالطهر
وما على الزوجين إن أبصراذلك من نقضٍ ولا إصرِ
ويلزم النقض الذي مسهوما على الممسوس من وزر
وتنقض الطهر بإمساسهاعظامُ أهل الشرك والحبر
ومسها يابسةً جائزٌوالله عند السرِّ والجهرِ
وكل ميتٍ مسه مفسدٌإلا إذا طهر للقبر
ومن تولاه فما مسهميتاً بمكروهٍ ولا حجر
وكل من مال على جنبهوغط واهي العقل والأسر
وكل من فارقه عقلهلعلةٍ جاءته أو سكرِ
فليتطهر ناقضاً طهرهفالدين يسرٌ ليس بالعسرِ
وفي الصلاتين لدى السفرتيممٌ يجزى وللوتر
وإن نوى غسلا وصلى بهأجزاه في الليل وفي الفجر
وليتيمم إن قرا أو نوىتطوعاً في البر والبحر
ولا تيمم برمادٍ ولاهكٍ ولا بالملح في السفر
ولا بما استنجس أيضاً وقدجوزَ تربُ الجصِّ في القفر
ولا تيمم بتراب بهكنتَ تيممتَ سوى مرِّ
وأرم بكفيك الهوى ناوياًتيمماً من عدمِ العفرِ
وإن توضأت بلانيةٍفصل للفرضِ وللأجرِ
وقيل إن لم ينولم ينتفعبذلك الطهر مدى الدهر
وإن نوى الأجر وصلى بهفالله ذر عفوٍ وذ غفرِ
وكل من جامعَ لم يغتسلحتى يريقَ البولَ مستتر
وقيل يجزيه إذا بلهبغيرِ عركٍ بلل القطر
وضرب موجِ البحر جثمانهيجزيه من أذيةِ الغمرِ
ويقلعُ القارَ لدى غسلهوما يغشاه من قشرِ
لأنها تخرجُ من صلبهمن خللِ البشرةِ والشعر
وليس في الوذي اغتسالٌ ولاالمذي ولا المني بلا نشر
وفي الختانين إذا استجمعاوالتقيا الغسل بلا عذر
وليس في استجمامه عندهمبأسٌ ولا في سُؤره الخضر
كذلك الحائض أيضاً فمافي سؤرها بأسٌ أبا بكر
فهذه محكمةٌ شزرةٌمن محكمٍ عقدته شزر
طب تولى نظمها ماهر عضربيطٍ جأشه ذمرِ
أفرغها الكير إلى قالبأخلصها من دنسِ الشعر
واستنزلتها همهٌ نازلتفيها السماكين إلى افغفر
فانتظمت أسطرها كشراًيكدن أن يفضحن بالكثر
كأنما السطرُ إذا شمتهيسر بالضحك إلى السطر
كعقدِ غيدٍ على حجرهامفصلٌ بالدرِّ والشذرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن النضر العماني، من العصر المملوكي، وتقع في ١٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.