النصرُ قائدُ جيشِك المُتَوَجِّهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
النصرُ قائدُ جيشِك المُتَوَجِّهِوالسَّعدُ رائدُ عزمك المُتَنِّبهِ
والأَرْضُ مُلْكُك والعِبادُ رعيَّةٌلك من مُطيعٍ مُذْعنٍ أَو مُكْرَهِ
ولرأيكَ التأَييدُ حُسنُ بدَيهةورَوِيَّةــــٍ فــــيــــه فَرَوِّ أَوِ ابْدَهِ
فإِذا عزَمتَ فَكُلُّ صَعبٍ رُمْتَهُسَهْلٌ علَيك وكُلُّ قُطْر مُزُدَهِ
يا داعيَ الدِّين المُقيم لِيَعْرُبٍمَجْداً يَهي رُكنُ الزَّمان ولا يَهي
وأعزَّ مَنْ خفقتْ عليه رايةٌتَحكي إِذا خفقت فُؤادَ مُدَلَّهِ
ما العِزُّ إِلاّ عِزُّ خَيلِكَ شُزَّباًشُعْثاً تُباري في الطِّراد وتَزْدَهي
سمّاطراتٍ بالكُماة كما هَوَتْمن رأْسِ شاهقةٍ صُخُورُ مُدَهْدَهِ
فاسْتَنْهضِ الأَقدار فيما ينبغيواستخْدِم الأَيامَ فيما تَشتهي
وأصرِف صُروف النائبات عن الوَرىوانْهَ الحوادثَ عن سُطاها تَنْتهي
وابعثْ به جَيْشاً أَجَشَّ إِذا انتحَىأَرضاً نحاها بالنَّكال الأَكْرهِ
مُتلاطِمَ الأَرجاء يُحْسَب أَنّهبَحرٌ تلاطَمَ بالرِّياح الزّهزهِ
تَتَناكر الأَصواتُ وهي مَعارِفٌللسَّمْع من ضوضائه والوَهْوَهِ
كالعارض الملْتَفّ يَخْتَلع النُهىقَصَفاتُ رَعْدٍ في حَشاه مُقَهْقهِ
يَخْفى وضوحُ السُّبْل تحت عَجاجهفكأَنّما هو مَهُمهٌ للمَهْمَهِ
وَيكِلُّ طَرْفُ الشمس عنه إِذا غداكُحْلاً لناظِرها المضيء الأَمْرِهِ
فيه لُيوث البأْس ليس يَرُدّهاإِن جَهْجَهت في الرَّوْع زَجْرُ مُجَهْجهِ
آلُ الزُّرَيْع سَراةُ هَمْدانَ الأُولَىوَرِثوا المكارم مِدْرهاً عن مِدْرَهِ
مُتَسربيلين السّابِريّ كأَنّماجَمَدَت عليهم منه أَمْواهُ النَّهي
مُتَبادِرين إلي الثُّغور كأَنّما افْتَرَّت لهم عن باردٍ الظَّلْم الشَّهِي
مِنْ كلِّ صَبٍّ بالطِّعان مُوَلَّهٍفي مَتْن طاوٍ بالطِّراد مُوَلَّهِ
فاكشِفْ بهم ضُرَّ البلاد ودَاوِهابالْبِيض تَبْرَ من السَّقام وتَنْقَهِ
سَفَةُ السيوفِ دَواءٌ كُلِّ سَفاهةٍما الْفضلُ للصَّمْصام لو لم يَسْفَهِ
كم ذا يُنَهْنِهُ من عزائمك التيتُفْني الضَّرائبَ وهي لم تَتَنَهْنَهِ
ويَكُفُّ من سَطَوات بأْسِك والظُّبىَمِنْ فَرْط حِلمك في أَشدِّ تأَوّهِ
ولأَنتَ أَنْزَهُ في المَفاخر هِمَّةًمن أَن تُحَضَّ على الفَعال الأَنْزَهِ
أَو أَنْ تُنْبَّه، واعتزامُك في العُلىيَقْظانُ مُنْتَبِهٌ بغير مُنَبِّه
شُدِه الأَعادي من سُطاك ومَنْ يَرُحْما بين أَنْياب الغَضنْفَر يُشْدَه
كم حَرَّكوا منه الهِزَبْر بَسالةًولكم دَهِيٍّ مِنْ تَغْلغُلِه دُهي
مَنْ ذا يُقاس به شَبيهاً بعدماسمحتْ به العَلْياء عن مُتَشَبِّه
أَمْ مَنْ يَمُدُّ إِليك باعَ مُطاولٍوالنجمُ دُونكَــ، غيرُ غِرٍّ أَبْلَهِ
لا رُتْبةٌ تسمو بغير مُؤَهَّلٍفيها ولا جاهٌ لغيرِ الأَوْجَهِ
أَنت المُكرَّم مَعْدِن الكرم الذييَلْقَى الوُفود بِبِشرِه لا جَبْههِ
أنتَ الذي ما أُنْشِدَت أَوصافهإِلا وهَزّ المجدُ عِطْفَ مُزَهْزِهِ
فاصفَح عن الأَشعار في تَقْصِيرهاعَنْ وَصْف فضلِك أَنْ تُحيط بكُنْههِ
رَكَضْت جِيادُ الشِّعرِ في مَيْدانهحتى تَناهَتْ وهو مالا يَنْتَهِي
فقد استوى في العَجْز عنه مُفَوَّهٌدانَ البيَانُ لهــ، وغيرُ مُفَوَّهٍ
ولقد حكَى منه المَديحُ شفاء ذي السمْع الأصمِّ ضياء عَينْ الأَكْمَهِ
وغدا يُجَرِّر في نَباهَةِ قَدْرهذَيْلَ التَّشَرُّفِ في المقَام الأَنْبه
بـــــمَـــــصَــــرَّعٍ ومُــــرَصَّعــــ ومُــــوَشَّحٍومُـــــسَـــــجَّعــــٍ ومُــــفَــــرَّع ومــــوجَّه
يُهْدي إِذا ما اسْتُنْكِهَتْ أَنْفاسهنَفَسَ الحَدائق فاحَ لْلِمُسْتْنكِهِ
واسْعَدْ بعيدٍ أَنت تاج فَخارهوكمالُ بهَجتهِ ومَنظرهِ الْبَهي
وانْحَر عِداك أَضاحِياً في نُسْكهأَو فاعْفُ عَفْوَ القادِرِ المُتَنَزِّهِ
واسلمْ مُطاعَ الأَمر منصورَ الظُّبيفي ظِلِّ مملكةٍ وعَيْشٍ أَرْفَهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي بكر العيدي، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: أبو بكر بن أحمد بن محمد العيدي اليمني (٢)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.