فَــلَكٌ مَــقــامُـكـ، والنُّجـومُ كُـؤوسُ

الشاعر: أبو بكر العيدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أبو بكر العيدي، من العصر الفاطمي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــلَكٌ مَــقــامُـكـ، والنُّجـومُ كُـؤوسُ — بِــســعــودِه التَّثـْليـث والتَّسـْديـسُ

والبـدرُ وجْهُـك طـالِعـاً فـي دَسْـتِه — لا البـدرُ أَجْـلى وَجْهَه الحِـنْـديسُ

فَـأَدِرْ بـها زُهْرَ الدَّراري ليس في — مــا دار مِـن كـاسـاتـهـا مَـحـبُـوسُ

ورْدِيّــــةٌ فـــي كـــل خَـــدٍّ وَرْدُهـــا — عــن رَشْــف رِيـقِ رُضـابـهـا مَـغْـروسُ

حـمـراءُ مَـعْـقـولٌ بـلُطْفِ الفِكر مَعْ — نـاهـا عَـلَى التّـحـقـيـق لامَـحْسوسُ

فـي مَـوْقِـفٍ وقَـفَ الفَـخـار مُـعـرِّساً — فــيــه بــحــيــثُ أَحَــلَّكَ التَّعـْريـسُ

يا داعيَ الدّين الذي أَنِسَ العُلَى — فـي حـيـثُ مَـغْنى الجودِ منه أَنيسُ

يـا واحـدَ العربِ الذي يسمو بها — يــومَ التَّفـاخـر مـجـدُه القُـدْمـوسُ

يــا مَـنْ تَـطـابـق فِـعـلُهُ ومَـقـالُهُ — فَـسَـمـا بـه التَّطـبـيـق والتَّجـْنيسُ

حَـقُّ الكـواكـب أَنْ تـكـونَ مَـدائحاً — لك والبُـــروجُ صـــحـــائفٌ وطُـــروسُ

يــا مَــن عــلى أَيّــامِه ومُــقــامِه — طِــيــبُ الثّــنــاء مُــوقّـف مَـحْـبـوسُ

يـا مَـنْ سَـمـتْ مـن صِـيدِ كَهْلانٍ بهِ — هِــمَــمٌ وطــالَتْ فـي العَـلاء رُؤوسُ

الفــضــلُ عِــنــدَكَ مُــشْـرِقٌ أَنـواره — وبــنــاءُ مــجــدك شــامِــخٌ مـأْسـوسُ

أَنـتَ المُـكَـرْم فـي المُلوك مآثِراً — جَــدُّ المُــجِــدّ لِنَــيْــلهـا مـتـعـوسُ

بــحــرٌ ولكــنّ النُــضــارَ عُــبــابُهُ — لَيْــــثٌ ولكـــنّ الذَّوابـــلَ خِـــيـــسُ

صَـرَّفـتَ صَـرفَ الحـادِثات عن الورَى — مَـنْـعـاً وَرُضْـت الخَـطْـبَ وهـو شَـموسُ

وأَقــمـتَ للأَشـعـار أَسْـعـاراً وكـم — عَــمَــرَتْ وسِـعْـر بـديـعـهـا مَـوْكـوسُ

بـجـوائزٍ تُـفْـنـي الزّمـان وذِكرُها — بــاقٍ عَــلَى مَــرِّ الزمــان حَــبـيـسُ

مـا نـالهـا مـن جُـودِ مَـحْمودٍ ولا — نَـــصْـــرُ ابـــنُ حَـــيُّوسٍ ولا حَــيُّوسُ

وإِذا لَجــا يَـوْمـاً إِليـك بـحـاجـة — ذو حــالةٍ فــالرَّحْــب والتــأْنـيـسُ

يـغـدو جـليـسُـك فـي العُلى وكأَنَّه — للبــدرِ فــي أُفُـق السَّمـاءِ جَـليـسُ

وتَــخُــصُّهــ بــمــكـارِمٍـ، أَنـواؤهـا — كَـفّـاكـ، والغـيـثُ المُـلِثّ الكِـيـسُ

اللهُ خَــصَّكــ بــالثَّنــاءِ فــثَــوْبُه — لك مَـلْبَـسٌ لا المُـعْـلَم المَلْبوسُ

واخـتـصَّ خـالصـةَ الإِمـام بـرُتـبـةٍ — لجـلالهـا التـعـظـيـمُ والتـقـديسُ

مــولاتُــنـا ووَلِيَّةـُ الزَّمـن التـي — طــالتْ كــمـا طـالتْ عُـلاً بَـلقـيـسُ

هــي جـمـلةٌ، لله فـي تـفـصـيـلهـا — سِـــرٌّ بِـــعــزِّ جــلالهــا مَــحْــروسُ

إِســمٌ شــريــفٌ ليــس يــجـري ذِكـرهُ — إِلاّ أَفـــاض سُـــعـــودَه بَـــرْجــيــسُ

قــد كـاد لولا صَـوْنُه فـي حُـجْـبـه — قِــدْمـاً يُـبَـرْهـن عـنـه بَـطْـلَيْـمـوسُ

يَـرتـاحُ داعـي الدّيـن عند سَماعه — ويَـــجُـــرّ ذيْــلَ سُــروره ويَــمــيــسُ

ويَــفــيــضُ نـائلُه عـليـه كـأَنّـمـا — هـو فـي اجـتـذاب نَـداه مَـغْناطيسُ

فـي حـيثُ يَسْجُد ذو الفِخَار لِعِزّها — ويُــقَــبِّلــ الأَرضَ المُــلوكُ الشُّوسُ

يــزداد إِعــظــامــاً بــه ومَهـابـةً — وكـذا النّـفيس مَدى الزّمان نَفيسُ

والنَّيــِّران المُــشــرِقــان مُــحَــمَّدٌ — وأَبـو السـعـود وصِـنْـوهُ المـحروسُ

أَبــنــاؤك الغُــرُّ الذيــن لِعِـزِّهـم — يَــعْــنـو رئيـسُ القـوم والمَـرْؤوسُ

تَــبْــدو عــليـهـم للكـمـال دَلائلٌ — لم يَــلْتَــبِـس بـوُضـوحـهـا تَـلْبـيـسُ

سَـفَـروا فأَسفر مُلْكك السّامي بهم — وأَضــــاءَ وجْهٌ للزَّمــــان عَـــبـــوسُ

وكـذا بـدورُ الأُفْـق ليـس شبيهها — إِلاّ بـــــدورٌ طُـــــلَّعٌ وشـــــمـــــوسُ

طـلَعـوا عـليـك وللمـواكـب مُلْتقىً — مِــن حــولهِـمْ للحـرب فـيـه وطـيـسُ

قـد حَـفَّهـم مـن صِـيـدِ كـهـلانٍ ودا — عــي حِــمْـيَـرَ الكُـردُوس والكُـردوسُ

هــذا خــمــيــسٌ أَنـتَ تـحـمـي دُونَه — بَــأْســاً وهــذا يَـقْـتـفـيـه خَـمـيـسُ

يَـسْـعَـوْن تـحـت لِواءِ نـصرك، كلُّهم — فـي الفـضـل مـغـبـوطٌ بـه مَـنْـفـوسُ

والحــظُّ يــومَ الجُـودِ مِـنـك مُـوَفَّر — للكـــلِّ لا نَـــزْرٌ ولا مَـــبْـــخــوسٌ

فـافْـخَر فمالك في الملُوك مُماثِلٌ — مَـنْ ذا يُـقـاس ومَـنْ عـسـاه يَـقـيس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التثليث: [ث ل ث]. (مصدر ثَلَّثَ). 1."تَثْلِيثُ الشَّيْءِ" : تَصْيِيرُهُ ذَا ثَلاَثَةِ أَجْزَاءٍ. 2."سِرُّ التَّثْلِيثِ عِنْدَ الْمَسِيحِيِّينَ" : سِرُّ وُجُودِ الأَقَانِيمِ الثَّلاَثَةِ (الأَبُ وَالاِبْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) فِ …
  • التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • التفاخر: تَفَاخرَ يَتَفَاخَرُ تَفَاخُراً :ـ وا: تَبَاهَوْا؛ صار الناس يتفاخرون بالأعمال لا بالأنساب.- الشخصُ. تباهى وتعاظم؛ تفاخر على زملائه حين ترفَّع منصبه.
  • بسعوده: السُّعُودُ : مصـ.- النُّجومِ: عِدَّة كواكِب يُقَالُ لِكُلّ واحدٍ منها، سَعدُ كذا، ومنها: سَعْدُ السُّعُودِ وهو أَحَدُها، وسعد الذَّابح.
  • بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة