العِزُّ في صَهَواتِ خَيْل الدّاعي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العِزُّ في صَهَواتِ خَيْل الدّاعيمُتَمَطِّراتٍ يومَ يدعو الدّاعي
لُحُقُ الأَياطل، بالقساطل قَنَّعَتْوجهَ النَّهارِ من الدُّجى بِقِناع
تَرْنو فتَحْوي ما رأَتْهُ كأَنَّماخُلِقْت لَواحِظُها من الأَبْواعِ
من كُلِّ مُبْيَضِّ الأَديم كأَنَّهمن ماءِ دُرٍّ في الصَّفاءِ مُماعِ
أَو كُلِّ وَرْدٍ وَرْدُ رَوْضةِ جسمِهمُتَفَتِّحٌ في مائس الأَقماعِ
أَو أَصْفرٍ أَبْقى على سِرْبالِهِطَفَلُ العَشايا منهُ فَضْلَ شُعاعِ
أَو أَدْهَمٍ كاللَّيل إِلاّ أَربعخاضَتْ صَباحَ جَبينه اللَّماعِ
تلك التي يقَضْي لِعَقْد لِوائهابالنَّصْر صِدْقُ حَفائِظٍ ومِصاعِ
ويَقُودها شُعْثَ النَّواصي شُزَّباًماضي العزائم صادِقُ الإِزماعِ
مَلِكُ المُلوك عظيمُها عِمْرانُهاوالدّاعي ابن الدّاعي ابِن الدّاعي
نَسَبٌ كإِشراق الصَّباح يُمِدُّهإِشْراقُ بِيضِ فضائلٍ ومَساعِ
مَلِكٌ زُرَيْعيّ النِّجار مُؤَيَّد الأَنْصار رَحْبُ البابِ رحبُ الباعِ
مَشْبوبةٌ فوق الكواكب نارُهُلا في ذُرى عَلَمـ، وَقُورِ بِقاعِ
مَــــلِك غَرِائبُ مَدْحِه وحَديثِهنُزَه العْقول ونُجْعَةُ الأسماعِ
مَلأَ الزَّمان جَلالةً ومَهابةًمِلء النَّواظر مِلء سَمْعِ الْواعي
ما أَجمعَتْ إِلاّ على تفضيلهبينَ البريَّةِ أَلسنُ الإِجماعِ
يَجْلو فضائَله الْعِيانُ وإِنَّماحُكْمُ العِيان يُزيلُ كُلَّ سَماعِ
مَلكٌ ولاياتُ البلاد وعزلُهاما بين قَطْعٍ منه أَو إِقطاعِ
متكفِّلٌ دفعَ الخُطوبِ عن الورىفي حين أَعْيا الخطبُ كلَّ دِفاعِ
يَسَعُ النَّوازِلَ ضاقتِ الدُّنيا بهابرحيبِ صدْرٍ، لا يَضيقُـ، وَساعِ
فكأَنَّما هي في فَضاءِ ضَميرهسِرٌّ من الأَسرار غيرُ مُذاعِ
يحمي بِهيبته الجْيوشَ إِذا هَفَتْأَبطالُها بالْمَعرَك الجَعْجاعِ
ويلوذُ يومَ الرَّوْع من سَطَواتهبالأَمْن قلبُ الخائف المُرتاعِ
لا تَحْجُب اللاّماتُ عن أَلِفاتِهفي الطعن ما في الحُجْب والأَضلاعِ
في حيثُ عِقبان الحِمام حَوائمٌفي النَّقْعِ واقعةٌ بلا إِيقاعِ
والخيلُ تَعْثر بالرؤوس من العِدىوتَخُوض في عَلَقٍ بِهِنَّ مُساعِ
يتقدَّمُ الإِنذارُ وَعْدَ مَغارِهلا عــــن تَــــرَقُّبــــِ غِرَّةٍ وخِداعِ
ومواكبٍ سالتْ بها عَزَماتهكعُبابِ مَوْجٍ أَو سُيول تِلاعِ
خَفَقتْ بها أَعلامُه فكأَنَّهافي الرَّوْع خافقةً قلوبُ رَعاعِ
وأَزارها أَرضَ الأَعادي صائِلاًلا كائلاً صاعَ الطِّعان بِصاعِ
ما بينَ أُسرته الأُولى ما منهمُإلاّ مُــــــــــــــــــدَبِّرُ دولة أَو راعِ
آل الزُّرَيْعِ الزّارعين من العُلىوالمجدِ ما يسمو عن الزُّراعِ
والنّازِعين بِحُرّ أَشْطانِ القَنامُهَجَ العِدى نَزْعاً بغير نِزاعِ
أَسَدٌ يسير من القَنا في غابةٍويجرُّها للطَّعن سودَ أَفاعِ
كم عَفَّروا يومَ المَعافِر من فتىًومُقَنَّعٍ أَرْدَوا بِقيعةِ قاعِ
لمّا تبادَرَ غُلْبُ هَمْدانٍ وقدهَمَّ العُداةُ هُناك باسترجاعِ
واستبْطَنوا الأوجاع فَرْطَ مَخافةٍفأَتى الرَّدى منهم على الأَوْجاعِ
وتَصدَّع الشَّمْلُ المُؤَلَّفُ منهمُبِظُبيً تُزيل مَحلَّ كلِّ صُداعِ
والنَّصلُ في نَصْرِ المُكَرَّم رائعفي أَنفُسٍ ممن عصاه شَعاعِ
وبَنُو زُرَيْعٍ منه قد لَجأوا إلىســــامٍ بِــــعزِّ لوِائهم مَنّاعِ
ما إِن تَخُطُّ يدُ العُلى أَوصافَهإِلاّ بسُمْر الخَطّ لا بِيَراعِ
لو أَنّ تُبَّعـــ كان أَدركَ عَصرَهأَضحى له من جُملةِ الأَتباعِ
خَضعَت له غُلْبُ الملوك وإنّماخضعتْ لضرّارٍ لها نَفّاعِ
وعَنَتْ لعالي القَدْر منه مُؤَيِّدٍماضي الأَوامر في الزَّمان مُطاعِ
مُتجاوزٍ غاياتِ كلِّ فضيلةٍلم يَختلج بخَواطِر الأَطماعِ
ما زال يُتْرِعُ في المواهب إِنَّماإِتراع طيب الذكر في الإِتراعِ
مُتَدَفِّقــ كرماً وبأْساً ما لَهُعن ذا ولا عن ذاك مِنْ إِقلاعِ
إِن صال أَوجَبَتِ النِّصال تباين الْأَوْصالِ بعدَ تآلُفِ الأَوْضاعِ
أَوْ جــــــادَ آذَنَ مـــــالُه خُـــــزّانَهلا عن قِلىً، بتَشَتُّتٍ ووَداعِ
والمالُ مُقْتَسَمٌ مُشاعٌ عندَهبيدَ النَّدى، والمجدُ غيرُ مُشاعِ
فكأَنَّما هو للعُفاةِ وَدائعٌفي كفِّهــ مضمونةُ الإِيداعِ
يَحْظى مُجالِسُه بأَشرفِ رُتَبةٍما بين عِزِّ عُلى وخِصْب مَراعِ
فكأَنَّ مَنْ يُمسي جليساً عندهيُمسي جليسَ البدر لا قَعْقاعِ
لا يَرْتضي سَمْعُ الفضائل منه أَنيُصْغي لِساعٍ في الورى لَسّاعِ
ويَسُرُّه السّاعي إِلى أَبوابهمُستمْطِراً سُحُبَ النَّدى لا السّاعي
وله من الأُمراءِ أَقمارٌ حَكَوْامنه شَريفَ خَلائق وطباعِ
وُلِدوا على دين العُلى واسْتُرْضِعوادَرَّ المَكارم عنه خيرَ رِضاعِ
فمحمَّد للحمد تبعثُه على الْإِطْناب فيه بَواعثٌ ودَواعِ
وأَبو السُّعودُ له حليفٌ مُسْعِدٌفي الفضل يخفظُ فَضْله ويُراعي
وشواهِدُ المَنصورِ تَشْهد أَنَّهما الظَّنُّ في عَليائه بمُضاعِ
أُمراءُ مُلْك رَتّبوه وأُوطِئوامنه أَعَزَّ مَواطنٍ وبِقاعِ
فبقيتَ يا داعي الدُّعاة مُمَتَّعاًبالكلِّ منهم أَفضلَ الإِمتاعِ
أَبدعْتَ في كرم الفَعال مبرِّزاًفارشِفْ ثُغورَ مَراشِف الإِبداعِ
مِدَحٌ بها غَنُّى الرُّواةُ ورَجَّعتْأَصواتَ وُرْق الأَيْكِ بالأَسْجاعِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي بكر العيدي، من العصر الفاطمي، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: أبو بكر بن أحمد بن محمد العيدي اليمني، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.