اللَهُ أعطاكِ فَتحاً غير مشتركِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اللَهُ أعطاكِ فَتحاً غير مشتركِورد عَــــزمــــكَ عــــن فَــــوتٍ إلى دركِ
أرسِل عِنانَ جَوادٍ أَنتَ راكِبُهُواضمُم يديكَ ودَعهُ في يدِ المَلكِ
حتّى يصيرَ إلى الحُسنى على ثِقَةٍيَهدِي سَبِيلَكَ هادٍ غيرُ مؤتفكِ
قد كانَ بَعدَكَ للأَعداء مملكةٌحتى استدارت عليهم كورةُ الفلك
سارَت بك الجُردُ أو طارَ الفَضاءُ بهاوالحَينُ قد قيَّد الأَعداء في شَرَك
فما تركتَ كَمِيَّاً غيرَ مُنعَفِرٍولا تركتَ نجيعاً غَيرَ منسفِكِ
نامُوا وما نامَ موتورٌ على حَنقٍأَســــرى إذا فــــرصــــة من السلك
فصبحتُهم جُنودُ اللَه باطشةًوالصُبحُ من عَبَراتِ الفَجرِ في مُسَك
من كُلّ مُبتدرٍ كالنَّجمِ مُنكَدرٍتَفِيضُ أنفسُهم غَيظاً من المُسَكِ
فطاعَنوكم بأرمَاحٍ وما طعَنتوضارَبُوكم بأسيافٍ ولم تَحِكِ
تعجّل النّحرُ فيهم قبلَ مَوسِمهِوقدَّم الهَديُ منهم كُلّ ذي نُسُكِ
فالطّيرُ عاكفةٌ والوحش واقفةٌقد أثقلتها لُحومُ القَومِ عن حرَكِ
عَدَت على كُلّ عادٍ منهمُ أشِرٍيَعِثنَ في حَنجرٍ رَحبٍ وفي حَنَك
كُلي هَنيئاً مريئاً واشكري ملِكاًقَرَتكِ أسيافُهُ في كُلّ مُعتركِ
فلو تنضَّدت الهَامات إذ نُشِرَتبالقاع ألحَقت الغِيطانُ بالنَّبكِ
أبرِح وطالب بباقي الدهرِ ماضِيَهُفيومُ بَدرٍ أقامَ الفَيءَ في فَدَكِ
وكم مَضى لك من يَومٍ سَمَوتَ بهفي ماقطٍ برماح الخطِّ مُشتَبكِ
بالنّقع بمُرتكمٍ بالموتِ مُلتئمٍبالبيضِ مُشتَمِلٍ بالسُّمر مُحتَبكِ
فحصُ القباب إلى فحص الصعاب إلىأوُريولةٍ مداسات إلى السّككِ
وكم على حَبر محمود وجارَتِهللرُّومِ من مُرِّ ثُكلٍ غير مُتَّركِ
وفَيت للصُّفرِ حتى قيل قد غدرواسموتَ تطلبُ نصر اللَه بالدركِ
فأسلمتهم إلى الاسلام غَدرَتُموأَذهَبَ السّيفُ ما بالدِّينِ من حنكِ
يا أيُّها المَلِكُ السّامي بِهمَّتِهِإلى رضى اللَه لا تعدَم رضى الملِكِ
ما زلتَ تُسمعه بُشرى وتطلعهُأُخرى كدرٍّ على الأجيادِ مُنسَلكِ
بَيَّضت وَجهَ أمير المؤمنين بِهاوالأَرضُ من ظُلمَةِ الإِلحاد في حَلكِ
فاستشعرَ النصرُ واهتَّزت منابِرهُبذكرِ أروَع للكُفّارِ مُحتَنكَ
فأخلَدَتك ومَن والاكَ طاعَتهُخُلودَ بِرٍّ بِتَقوى اللَهِ مُمتسِكِ
وافَيتَ والغيثُ زَجراً قد بكى طَرباًلمَّاــ ظفرت وكم بكَّى من الضَّحكِ
وتمَّمَ اللَهُ ما أنشأتَ من حَسنٍبِكُلّ منسَكبٍ منهُ ومُنسَبك
وعن قريب تُباهى الأَرض من زهرٍسماءَها بها غَضَّةــ الحبك
فعُد وقُد واعتمد واحمد وسُد وأبدوقل وصل واستطِل واستولِ وانتهكِ
وحسبُكَ اللَهُ فَرداً لا نظيرَ لَهُتُغنيك نُصرَتُه عن كُلّ مُشتركِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي الخصال، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: محمد بن مسعود بن خالصة بن فرج بن مجاهد ابن أبي الخصال الغافقي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.