لَكِ الخَيرُ هَل أَنساك شَحطُ النَوى عَهدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَكِ الخَيرُ هَل أَنساك شَحطُ النَوى عَهدافَيُولِيكِ هَجراً مِثلَ هَجرِكِ أَو بُعدا
أَمِ الوُدُّ باقٍ لَم يَحُل فَنَزِيدَكُمعَلى ما عَهِدتُم مِن مَوَدَّتِنا وُدّا
رَمى اللَهُ تَفرِيقَ الأَحِبَّةِ باسمِهِوَعَذَّبَ بِالبُعدِ القَطِيعَةَ وَالبُعدا
أُحِــــبُّ اللَواتــــي حُبُّهُنَّ بَلِيَّتيفَما أَصدَقَ الحُبَّ الشَهِيَّ وَما أَعدا
يَمُرُّ تَجَنِّيهِ وَيَحلُو عَذابُهُفَيا لَيتَنِي ما ذُقتُ صاباً وَلا شَهدا
وَيا لَيتَنِي خِلوٌ مِنَ الوَجدِ لَم أَهِمبِجُملٍ وَلَم أَعرِفِ سُعاداً وَلا هِندا
عَفائِفُ أَوصَلنَ الشَبِيبَةَ بِالمُنىإلى الشِيبِ لا دَيناً قَضَينَ وَلا وَعدا
يُمَلُّ الهَوى ما جادَ بِالوَصلِ أَهلُهُوَيَحلُو إِذا ما كانَ مُمتَنِعاً جِدّا
أَحِنُّ إِلى دَعدٍ وَقَد شَطَّتِ النَوىبِدَعدٍ فَمَالِي لَستُ مُطَّرِحاً دَعدا
عَلاقَةُ نَفسٍ مَكَّنَتها يَدُ الهَوىوَوَجداً دَخيلا لا أَرى مِثلَهُ وَجدا
أُحِبُّ الفَتى السَمحَ الَّذي طَلَبَ الغِنىفلَّما رَأى وَجهَ الغِنى طَلَبَ الحَمدا
وَأَمقُتُ مَن لا تَطلُبُ الحَمدَ نَفسُهُوَلا يُضمِرُ الوُدَّ الصَحِيحَ وَلا وَدّا
صَدِيقُكَ ما دامَ الرَخاءُ وَناهِشٌبِنابَيهِ في الخَطبِ المُلِمِّ إِذا اِشتَدّا
لَحى اللَه مَن يَبدِي لِخِلِّ مَوَدَّةًوَيُضمِرُ في حَيزَومِهِ ضِدَّ ما أَبدَا
دَعِ الرَجُلَ المُغتابَ يَشفى بِغِيبَتيفَما غِيبَةُ المُغتابِ إِلّا ثَناً يُهدى
أَبا اللَهُ لِي إِلّا الكَرامَةَ كُلَّمارَجا حاسِدِي أَن أَنزِلَ المَنزَلَ الوَهدا
وَما عاشَ لي هَذا الَّذي أَنا ناظِرٌإِلى وَجهِهِ المَسعُودِ لَم أَعدَمِ السَعدا
وَيا رُبَّ يَومٍ لِلحُمَيديِّ صالِحٍرَأَيتُ بِهِ نُعمى أَبى صالِحٍ تُسدى
غَداةَ رَأَيتَ العِزّ تُبنى قِبابُهُلَهُ وَالعُلى تَمتَدُّ أَعناقُها مَدّا
وَأَطلَسَ مِدلاجٍ إلى الرِزقِ ساغِبٍيُراحُ إِلى ضَنكِ المَعِيشَةِ أَو يُغدى
أَسَـــــنَّ وَمـــــا يَــــزدادُ إِلّا جَهــــالَةًوَخُرقاً وَلا يَنفَكُّ مُستَرِقاً وَغدا
غَدا مُعرِضاً لِلجَيشٍ يَقصُدُ جَنبَهُوَما كانَ أَمّاً لِلرِجالِ وَلا قَصدا
فَلَمّا رَأى خَيلَ المَنايا مُغِذَّةًإِلَيهِ تَمَطّى كَالشَراكَينِ وَامتَدّا
فَحِينَ تَحَرّى لِلنَجاةِ وَأَيقَنَتلَهُ نَفسُهُ بِالخَيرِ وَاستَأنَسَت رُشدا
سَما نَحوَهُ طَرفُ امرِئٍ لَو سَما بِهِإِلى جَبَلٍ لَانهَدَّ مِن خَوفِهِ هَدّا
عَلى ظَهرِ مَدمُوجِ المَرافِقِ سابِحٍعَلى أَربَعِ مُلدٍ تَطُولُ القَنا المُلدا
تَعَوَّدَ أَن يُرمى بِهِ كُلَّ مَطلَبٍقَصِيٍّ وَيَكتَدُّ النَجاحُ بِهِ كَدّا
فَأَوجَرَهُ سَمراءَ لَو مَدَّ باعَهُبِها طاعِناً لِلسُدِّ أَنفَذَتِ السُدّا
فَخَرَّ مُكِبّاً لِلجِرانِ وَنَفسُهُتُسِرُّ لِمُردِيهِ الضَغِينَةَ وَالحِقدا
فَقُلتُ لَهُ يا ذِئبُ لا تَخشَ سُبَةفَمُردِيكَ أَردى قَبلَكَ الأَسَدَ الوَردا
وَما هِيَ إِلّا مِيتَةٌ قَلَّ عارُهاإِذا أَرغَمَ السِيدانَ مَن أَرغَمَ الأُسدا
وَأَحسَنُ ما عايَنتَ بَحراً مُجاوِراًلِبَحرٍ حَمَدنا وَردَ هَذا وَذا وِردا
أَلا نَبِّنِي ناشَدتُكَ اللَهَ صادِقاًأذا البَحرُ أَم كَفّا أَبِي صالحٍ أَندى
لَقَد أُسدَتِ السُحبُ الغِزارُ إِلى الثَرىجَمِيلاً وَما أَسدَت إِلَيها كَما أَسدى
مَشى فَوقَها خَيرُ البَرِيَّةِ كُلِّهافَطَيَّبَها حَتّى غَدا تُربُها نَدّا
وَخَيَّمَ بِالحاوِي فَتىً باتَ حاوِياًمَناقِب غُرّا مَن حَواها حَوى المَجدا
إِذا النَورُ أَهدى نَفحَةً مِن نَسِيمِهِفَمِن عِرضِهِ أَهدى النَسِيمُ الَّذي أَهدى
تَأَمَّلــ بِعَينَيكَ الفِجاجَ كَأَنَّهامُــــكَلَّلَةٌ وَشياً مُجَلَّلَةٌ بُردا
غِنِينا بِرَيّاها عَنِ المِسكِ كُلَّماتَهادى وَأَنسَتنا شَقائِقُها الوَردا
رِياضٌ كَأَخلاقِ الأَمِيرِ أَنِيقَةٌتَمُجُّ شِفاهُ الأَرضِ مِن رِيقِها بَردا
كَأَنَّ الحِسانَ الغِيدَ جُزنَ بِأَرضِهافَأَلقَت عَلَيها كُلُّ غانِيَةٍ عِقدا
أَبا صالِحٍ رُوحي فِداكَ مِن الرَدىوَإِن قَلَّ ما يُفدِي وَجَلَّ الَّذي يُفدى
تَمَتَّعـ بِدُنياكَ الَّتي قَد مَلأتَهامِنَ الأَمنِ حَتّى أَصبَحَت حَرَماً مَهدا
وَدُونَكَ هَذا المَدحَ فَرداً نَظَمتُهُلِأَبلَجَ أَمسى واحِداً في النَدى فَردا
زَها زَهو هَذا السَفحِ بِالنَورِ فَاِكتَسىبِوَجهِكَ حُسناً لا قَليلاً وَلا ثَمدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: الأمير أبو الفتح، الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن أبي حصينة، الأبيات ٢٠ و٢٥ و٢٨ و٢٩ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.