مــا العِـزُّ إِلّا فـي عَـوالي الرِمـاح

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: السريع · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا العِـزُّ إِلّا فـي عَـوالي الرِمـاح — أَو فــي شِـفـارِ البـاتِـراتِ الصِـفـاح

لا يَــخــتَــشــي فَــوتَ العُــلا ضــارِبٌ — بِــنَــفــسِهِ فـي الهَـولِ ضَـربَ القِـداح

إِن أَدرَكَ الأَمــــــــــــــرَ الَّذي رامَهُ — فــازَ وَإِن ذاقَ الحِــمــامَ اِســتَــراح

يـا صـاحِ شَـمِّر فـي اِسـتِـبـاقِ العُـلى — وَانـهَـض إِلى الرِزقِ بِـبـاقي الجَناح

عَـــلَيـــكَ أَن تَــســعــى لِشَــيــءٍ وَمــا — عَــلَيــكَ أَن تَـضـمَـنَ عُـقـبـى النَـجـاح

مــــا أَحــــسَــــنَ الجَـــدَّ إِذا نـــالَهُ — صـــاحِـــبُهُ بِـــالجِـــدِّ لا بِــالمُــزاح

لا يُـــدرِكُ العَـــليـــاءَ إِلّا فَـــتــىً — مِـثـلُ أَبـي العُـلوانِ بَـحـرِ السَـمـاح

مُـــعـــتَــسِــفُ الهِــمَّةــِ لا يَــرتَــضــي — لِنَـــفـــسِهِ بِــالسَــلمِ دُونَ الكِــفــاح

يَــحــتَــقِــرُ المَــوتَ وَيَـغـشـى الوَغـى — بِــــجُـــؤجُـــؤٍ ثَـــبـــتٍ وَوَجـــهٍ وَقـــاح

كَــــأَنَّمــــا تَــــحــــتَ جَــــلابِـــيـــبِهِ — أَغــلبُ لا يَــثــنِــيــهِ وَخـزُ الرِمـاح

تَـــمـــشـــي بِهِ سَـــلهَـــبَـــةٌ شَــطــبَــةٌ — أَو سَــلهَــبٌ شَــطــبٌ كَــثــيـرُ المَـراح

كَـــــأَنَّمـــــا دُهـــــمَـــــتُهُ ظُــــلمَــــةٌ — وَوَجــــهُهُ أَوَّلُ فَــــجــــرِ الصَــــبــــاح

يَــجــرِي وَتَــجــري الرِيــحُ فـي إِثـرِهِ — فَــيَــلحَــقُ الفُــرصَــةَ قَــبـلَ الرِيـاح

مُـــؤَدَّبُ الأَعـــضـــاءِ مُـــســـتَـــحــسَــنٌ — مــاشِــيــنَ بِــالبُهـرِ وَلا بِـالجِـمـاح

كَـــالغـــادَةِ الحَـــســـنــاءِ أَرســانُهُ — تَــلعَــبُ فــي هــادِيــهِ لُعـبَ الوِشـاح

يَـــكـــادُ أَن يَـــخـــتِـــمَ مِـــن وَطــئِهِ — صُــــــــــخُــــــــــورَ البِـــــــــطـــــــــاح

لَهُ سَــــبِــــيــــبٌ مُــــســــبَـــلٌ خَـــلفَهُ — كَــــأَنَّهـــُ فَـــرعُ الفَـــتـــاةِ الرَداح

إِذا مَــــــشــــــى سَــــــدَّ بِهِ فَــــــرجَهُ — مِــثــلَ عَــثــاكِــيــلِ نَـخـيـلِ القَـراح

وَيَـــســـمَـــعُ الجَـــرسَ بِــمَــنــصُــوبِــةٍ — كَــــأَنَّهـــا قـــادِمَـــةٌ فـــي جَـــنـــاح

تُـــخـــبِـــرُهُ بِـــالغَــيــبِ فــي لَيــلَةٍ — لا يَـسـتَـطِـيـعُ الكَـلبُ فِيها النُباح

لَيــلاءَ مِــثــلِ العَــيــنِ مَــطــمُـوسَـةٍ — لا تَـمـلِكُ المُـقـلَةُ فـيـهـا الطِـماح

مُــــســــوَدَّةِ الأَرجــــاءِ مُــــشـــتَـــقَّةٍ — في اللَونِ مِن لَونِ المَساعي القِباح

طِـــرفٌ إِذا بـــاراهُ طَـــرفُ الفَـــتــى — عــــادَ وَمــــا أَدرَكَهُ بِــــالتِـــمـــاح

عَــــــوَّدَهُ أَبـــــلَجُ مِـــــن عـــــامِـــــرٍ — مَـــغـــدىً إِلى مَـــلحَـــمَــةٍ أَو مَــراح

إِمّـــا لِعِـــزٍّ بِــالقَــنــى يُــبــتَــنــى — أَو لِحِـــمـــىً فــي بَــلَدٍ يُــســتَــبــاح

وَنَـــصـــبُ عَـــيـــنـــيّ فَـــتــىً مــاجِــدٌ — سِـــلاحُهُ النَـــصــرُ وَنِــعــمَ السِــلاح

مَـــن قـــاسَ بِـــالسُـــحــبِ نَــدى كَــفِّهِ — أَيــقَــنَ أَنَّ السُــحــبَ بَــحــرٌ شَــحــاح

مـــا لِلغَـــوادي نَـــفـــعُ إِحـــســـانِهِ — وَإِنَّمـــا وَصـــف الغَــوادي اِصــطِــلاح

وَكَـــم لِفَـــخـــرِ المُـــلكِ مِـــن مِـــنَّةٍ — بَــنَــت لَهُ العِــزَّ الرَفــيـعَ النَـواح

مـــا نَـــظَـــرَ النـــاظِــرُ فــي وَجــهِهِ — إِلّا وَأَيــــقَــــنــــتَ لَهُ بِـــالفَـــلاح

فَــتــىً إِذا ضــاقَـت سَـجـايـا الفَـتـى — كــانَــت سَـجـايـاهُ الرِحـابَ الفِـسـاح

تَـــــكـــــادُ أَن تَــــشــــرَبَ أَخــــلاقُهُ — مِــن طِــيـبِهـا شُـربَ الزُلالِ القَـراح

لَولاهُ لَم يَـــبـــقَ فَــتــىً يُــرتَــجــى — وَلا جَـــوادٌ مُـــفـــضِـــلٌ يُــســتَــمــاح

يــــا مَــــلِكــــاً طَــــوّحَ إِحــــســــانُهُ — شُـــكـــري إِلى كُـــلِّ مَـــكــانٍ فَــطــاح

وَبــــاتَ فـــي الآفـــاقِ حَـــمـــدي لَهُ — يَـشـكُـو اِغـتِـرابـاً دائِمـاً وَانـتِزاح

لِلنــــاسِ مُــــدّاحٌ فَـــمـــا بـــالُهُـــم — يَـعـمَـونَ عَـن هَـذي القَـوافي الفِصاح

مــا الفَــضـلُ لِلأَصـواتِ فـي حُـسـنِهـا — الفَـضـلُ فـي نَـظـمِ المَـعاني المِلاح

سَــلنــي عَــنِ الشِــعــرِ وَسَـلهُـم تَـجِـد — أَكـــثَـــرَنــا ذا خَــجَــلٍ وَافــتِــضــاح

وَلَيــــلَةٍ كَـــلَّفـــتُ صَـــحـــبـــي بِهـــا — خَـبـطَ الدُجـى بـاليَـعـمَـلاتِ الطِـلاح

إِلى فَــــتــــىً مُــــنَــــشِــــرحٍ صَــــدرُهُ — لِطــالِبــي المَــعــرُوف أَيَّ اِنــشِــراح

لاحَ مَــــعَ الصُــــبــــحِ لَهُـــم وَجـــهُهُ — فَــمــا دَرَوا أَيَّ الصَــبــاحَــيــنِ لاج

يــــا عُــــدَّةَ الدَولَةِ يــــا مَــــن لَهُ — مـــالٌ مُـــبـــاحٌ وَحِـــمــىً لا يُــبــاح

عِـــرضُـــكَ أَعــدى الأَرضَ حَــتّــى غَــدَت — بَــيــضــاءَ تُــزهـى فـي قَـمـيـصٍ لَيـاح

تُـــظَـــنُّ بِـــالكـــافُـــورِ مَـــفــروشَــةً — أَو بِــرِيــاضِ النَــورِ نَــورِ الأَقــاح

اُنـــظُـــر إِلى الأَجــيــالِ مَــبــيَــضَّةً — كَــأَنَّهــا فــي العَـيـنِ بَـيـضُ الأَداح

أَحـــسَـــنُ مِــنــهــا مَــنــظَــراً راحَــةٌ — كَــــرِيــــمَــــةٌ حــــامِـــلَةٌ كـــاسَ راح

فَــاِنــهَــض إِلى اللَذَةِ مُــســتَـمـتِـعـاً — بِـالعَـيـشِ لا ذُقـتَ الحِـمـامَ المُتاح

وَاســعَــد بِــعـيـدٍ شـابَ مِـن طُـولِ مـا — لاقــاهُ مِــن شَــوقٍ وَفَــرطِ اِرتِــيــاح

لا زِلتَ مَـــســـعـــوداً بِـــأَمـــثـــالِهِ — فــي نِــعــمَــةٍ قــالَت لَنـا لا بَـراح

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباق: [س ب ق]. (مصدر اِسْتَبَقَ). "اِسْتِبَاقُ الأَحْدَاثِ": تَعَجُّلُهَا قَبْلَ حُدوثِهَا.
  • استراح: اسْتَراحَ يَستَريحُ اِسْتَرِحْ اسْتِراحَةً [روح]:- المُتْعَبُ. وجد الراحة أي الهدوء والسكون لاستعادة النشاط من بعد. -: ضدّ تعب؛ أكثر ما يستريح الإنسان في داره.- إليه: سكن واطمأنَّ؛ أستراح إلى كلام صديقه المُطَمْئِن.
  • الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
  • العلوان: العِلْوَانُ : العُنْوان؛ للكتاب عِلْوَانٌ طريف.
  • القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة