يـا مُـفـتـياً بِانتِفاض الشَرع أَعصاراً
الشاعر: الجزار السرقسطي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الجزار السرقسطي، من العصر الأيوبي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مُـفـتـياً بِانتِفاض الشَرع أَعصاراً — إِن كُـنـتُ ريـحـاً فَـقَـد لاقَيتَ إِعصارا
أَو كُـنـتُ سَـيـلاً فَـقَـد لُقّـيـت ذا لَجَجٍ — مُــغــطــمـطـاً طـامـح الأَمـواج زخـارا
إِن رمــت وَقــع عِـتـابٍ مِـنـهُ مُـنـبَـثِـقٍ — لاقــيــت مِــن مــده الوقــاعِ تَـيـارا
طــوفـانـه إن طَـمـا لَم يَـبـقِ فـائضـه — مِـن شـيـعـة الكُفر فَوقَ الأَرض دِيارا
كَــفــاجِــرٍ مِــنــهُــم فــي أَرض دانِـيَـةٍ — قَد أَظهَر الكُفر فيها اليَوم إِظهارا
يــا للحــنــيــفـيّ مِـمّـا حَـلَّ مـا لَكُـم — لا تُــنـكِـرون خِـلاف الشَـرع إِنـكـارا
هَــذا اِبــن غَــرسـيـةِ مِـن لاردةٍ لهـجٌ — بِــكُــل كُــفــرٍ صَــريــحٍ يـورد النـارا
وَلا مَــقــام عَــلى هَــذا لِمُــحــتَــســبٍ — يَــــقـــوم لِلّه إِعـــلانـــاً وَإِســـرارا
فــحــذروا النـاس مِـن رومـيِّ مَـذهـبـه — وَلا يُـــرى أَحَـــدٌ مِــنــكُــم لَهُ جــاري
إِنـا نَـرى الآن هَـذا الديـن نَـخـذله — وَنَــحــنُ كُــنـا لَهُ مِـن قَـبـل أَنـصـارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوقاع: الوَقَّاعُ : الذي يغتابُ النّاسَ؛ لا أحبُّ الاستماعَ إلى الوَقّاع في أعراض الناس.
- بانتفاض: [ن ف ض]. (مصدر اِنْتَفَضَ). "اِنْتِفاضُ ثَوْبٍ": تَحَريكُهُ وإِزالَةُ ما عَلَيْهِ... 1."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ" : تَحَرُّكُهُ بِنَشاطٍ. 2."اِنْتِفاضُ الرَّجُلِ مِنْ نَوْمِهِ" : تَيَقُّظُهُ.