هَـل ضَـاءَ بَرقُ دُجا الأَسحارِ مِن اضَمِ
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَـل ضَـاءَ بَرقُ دُجا الأَسحارِ مِن اضَمِ — أَم نُـورُ لَيـلَى بَـدَا ثَـغـراً لِمُـبتَسَمِ
أمِ تِـلكَ عَـينُ المَها تَمشِى علَى وَهِنٍ — تَــرمِــى بِــلَحـظِ عُـيُـونٍ كُـلَّ ذِى سَـقَـمِ
بـاللهِ يـا ظَـبَـيـاتِ الحَـىِّ ما عَلِقَت — نَــفــسِــى بِــشَــادِنِ رِيــمٍ آضَ لِلخِـيَـمِ
إِلاَّ رَأَيــتُ نُــفُــوراً مِــن طـبـاعِـكُـمُ — فَــلاَ عَــلَآ حــالَةٍ نَــرتــادُهـا تَـدُمِ
يـا أَهـلَ وُدِّى مَـتَـى تَـرضَـونَ حِـبَّكـُمُو — يَــأتِــى لِبـابِـكُـمُ يَـأوِى مـعَ الخَـدَمِ
سِهـامُ لَحـظِـكُـمُـو أَجـرَى الدُّمُوعَ علَى — خَـدِّ المُـحِـبِّ وَفِـى الاحشَا بَدَا كَلِمِى
فـإن رَفَـقـتُـم حَـبِـيـبِـى بالمُحِبِّ فَذَا — قَـصـدِى وَإِلاَّ فَـمـا قَـد كَـانَ مِن جُرُمِ
فـالبَـيـنُ عَـوَّقَـنـى عَنكُم وَها أَناذَا — طَـــرِيـــحُــكُــمُ دَنِــفٌ دَاوُوهُ مِــن أَلَمِ
وِصَــالُكُــم عَـذبُهُ قَـد ذُقـتُ فِـى طَـعَـمٍ — وَهَــجــرُكُــم طِـبُّهـُ قَـد كَـانَ مِـن قِـدَمِ
فَـيـا حَـبِـيـبَـى مِن هَجرِ الجَوَى كَبِدى — لَهِـيـبُهُ قَـد شَـوَى جِـسـمى كَذَا عَظُمشى
لَم أَنـسَ لَيـلاَتِ وَصلِى ما حَيِيتُ وَإِن — أَمُــت فَــذلِكَ حُــكـمُ القـادِرِ الحَـكَـمِ
مَهـلاً عَـذُولِىَ مـا أَنـصَـفـتَ فِى عَذَلِى — فَهَــل عَـلِمـتَ لِقَـلبـى غَـيـرَ مـا عَـلِمِ
أَلحُــبُّ أَوَّلُهُ مــا قَــد عَــلِمــتَ وَفِــى — أَوَاخِـــرٍ فَـــتــكُهُ يَــعــدُو بِــكُــلِّ دَمِ
فـإِن رَضِـيـتَ بـأَهـلِ الحُـبِّ فـاصـطَبِرَن — وَاسـمَـح بِـنَـفـسِـكَ لا تَرعى لِمَن يَلُمِ
وَإِن جَــزِعـتَ فَـلاَ تَـطـمَـع لِمَـذهَـبِهِـم — فَــكُـلُّ دَعـوَى لَهـا الآيـاتُ لَم تَـقُـمِ
إِنِّى نَـصَـحـتُـكَ لاَ أَلوِى لِنُـصـحِـكَ يـا — خِـلِّى هَـوَانـاً فَـبـادِر وَاسـتَمِع كَلمِى
وَإِن أَبــيــتَ فــإِنَّ اللهَ يَــعـلَمُ مـا — أَبـدَيـتُهُ مِـن ضَـمِـيـرى صَـادِقـاً بِفَمِى
رُدُّوا لِجَـفـنِـى رُقـاداَ عَـلَّ طَـيـفَـكُمُو — يَـزُورُ قَـلبى مَنَاماً فِى مَحشَر الأُمَمِ
صَــلَّى عَــلَيــكَ إِلهِــى دَائمــاً أَبَــداً — تَـعـدَادَ مُـزنٍ بِـسَـفـحِ الخَـيـفِ مُنسَجِمِ
وَالآلِ وَالصَّحبِ ما طَيرُ اللِّوَى غَرَدَا — بِـبُـلبـلٍ مِـن ذَوضـاتِ الطَّوقِ فِـى نَغَمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضم: أضم: الأَضَمُ: الحِقْدُ والحسَدُ والغضَبُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَضَماتٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلِ الشَّاعِرِ: وباكَرَا الصَّيْدَ بحَدٍّ وأَضَمْ، ... لَنْ يَرْجِعا أَو يَخْضِبا صَيْداً بِدَمْ وأَضِمَ عَلَيْهِ، …
- الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …
- بالمحب: المُحِبُّ : فا.-: الذي أحبَّ [تقال للذكر والأنثى]؛ إِنَّ المُحِبَّ إِذا أحَبَّ حبيبهُ ** صدقَ الصَّفاءَ وأَنْجزَ المَوعودا.
- بشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- تدم: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …