سَــلاَمٌ سَــلامٌ عــلَى المُــصــطَــى
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَــلاَمٌ سَــلامٌ عــلَى المُــصــطَــى — إِمــامِ النَّبــِيِّيـنَ كَـنـزِ الوَفـا
شَــفِـيـعِ الخَـلاَئِقِ يَـومَ الجَـفـا — إِذا مــا أتَــى مُــذنِــبٌ خـائِفَـا
أَيـا حـادِيـاً نَـحوَ ذَاكَ المَقام — وَيـا مُـدلِجـاً نَـحوَ تِلك الخِيام
تَــرَفَّقــ لِعَــبــدٍ يَـرَاهُ الغَـرَام — عَـسـاهُ يَـنـالُ المُـنـا باللِّثام
وَيـاحـادِىَ العِـيـسِ نَحوَ الحَبِيب — فَــمَهــلاً لِصَــبِّ بَــرَاهُ النَّحـِيـب
يَــرُومُ وِصــالاً بــهِ يَــسـتَـطِـيـب — وَيَـطـفـى لِوَهـجِ الجَوَى وَاللَّهيب
وَســـائقَ الرَّكـــبِ قِـــف ســـاعَــةً — وَرَوِّح لِرُوحــــــــى أى رَاحَــــــــةً
عَــسَـاهـا بِـذَا تَـنـتَـعِـش نَـعـشَـةً — وَتُــخــرَطُ فِــى سِــلكِــكُــم خَـرطَـةً
وَيـاسـائِقَ الظَّعـنِ يَـطوِى للفَلاَ — فَــمَهــلاً لِعَـبـدٍ حَـشـاهُ انـقَـلاَ
بِـــحُـــبِّ حَــبِــيــبٍ رُقــى لِلعُــلاَ — وَنــــالَ المَــــكــــارِمَ أَى أَوَّلاَ
أَيــــاعــــاذِلاً لِىَ فِــــى حُــــبِّهِ — تَـــوَسَّلـــ إِلَى اللهِ دَومــاً بــهِ
فَــمــا خــابَ عَــبــدٌ أتــاهُ بــهِ — وَقـــالَ أَيـــا رَبِّ نِـــلنـــى بــهِ
فَــدَعـنـى أُنـادِى صَـبـاحـاً مَـسَـا — أقُــولُ عَــســانِـى عَـسـانِـى عَـسـى
سَـيُـكـشَـفُ مـا بـى الَّذِى مِن أسا — وَأُنــظَـمُ فِـى سِـلكِ أهـلِ الكِـسـا
رَعـى اللهُ وَجـهـاً مَـلِيـحـاً حَسِن — كَـرِيـمَ الجَـنـانِ عَـظِـيـمَ المِـنَن
حَـوَى الفَـخـرَ وَالفَـضلَ حَدِّث بأَن — تَـحـاشـى عَـلاَ صَـدرُهُ مـشـن إِحَـن
كَــرِيــمُ السَّجــايــا رَؤفٌ رَحـيـم — حَـبـاهُ اصـطَـفاهُ العَلِىُّ الكَرِيم
دَنـــا فَـــتَـــدَلَّى لِرَبٍّ عَـــظِــيــم — وَحـازَ لِمَـا لَم يَـنَـلهُ الكَـلِيـم
وَجــاءَ مِــنَ اللهِ بـالبِـشـرِ يـا — لَهُ مِـــن مَـــقـــامٍ حَـــوَاهُ وَيــا
سَــعــادَةَ عَــبــدٍ بــهِ قــالَ يــا — رَسُــــولَ الإِلهِ دَعَــــوتُـــكَ يـــا
أغِــثــنــى مِــمَّاــ دَهــانِـى أغِـث — فــإِنِّى امــرُؤٌ عــادَتِــى أَلنَّكــَت
وَأنــتَ شَــفِــيـعُ البَـرَايـا أغِـث — عُــبَـيـداً بـأَذيـالِكُـم قَـد شَـبِـث
إلَى اللهِ أَشـكُـو ذُنُـوبـاً عِظَام — تَـكـادُ تُـذيـبُ الحَـشَـا وَالعِظام
وُلاَ رَاقِـــيـــاً سَــيــدِ الكِــرَام — حَــبِـيـبِ الإِلهِ شَـفـيـعِ الأَنـام
نَــدَبــتُ لِنَــفــسِــىَ إِذ جــاءَنِــى — رَسُــولٌ مِـنَ اللهـش قَـد سـاقَـنـى
لِهَـــولٍ عَـــظِـــيـــمٍ بــهِ هَــمَّنــى — فَــلاَ شَــافِــعٌ غَــيــرُهُ يُـنـجـنـى
فَــعَـطـفـاً عـلَىَّ فَـعـضـطـفـاً عَـلَى — عُـبَـيـدٍ مُـسَـيـكِـنُـكُـم فِـى المَلاَ
فَــلاَ تَــحــرمُــونِـى وَلاَ ثُـمَّ لاَ — أَيا ابنَ الكِرَامِ أَياذَا العُلاَ
لأَنِّىَ مـــا عِـــشــتُ عِــزِّى بِــكُــم — وَلَم أَنــسَ يَـومـاً أَتَـى فَـضـلَكُـم
فَــقِــيــرٌ فَــقِـيـرٌ قَـرَع بـابَـكُـم — بِـــذُلٍّ بـــهِ رَاجِـــيـــاً وَصــلَكُــم
فَـقُـولُوا مَـنَـحـنـاكَ قُـربـاً فَهُو — كَـــوَصـــلِ حَـــبِـــيــبٍ أَتَــى حِــبَّهُ
وَآلَى بِـــــــــحَـــــــــقِّ الإِلهِ لَهُ — أَلاَ تَــحــسِــبَـن فِـى سِـوَاكُـم لَهُ
عُــبَــيــدُكُــمُ الطَّاــهِـرُ الخَـائِفُ — يَـــرُومُ وِصَـــالاً بـــهِ يُـــتــحَــفُ
وَيَــجــنــى ثِـمَـاراً كَـذَا يَـقـطِـفُ — وَيُــحــبَــى بِــقُــربٍ بــهِ يُــسـعَـفُ
صَـــلاَةٌ سَـــلاَمٌ بِهـــا مُـــردَفــا — بِــعَــدِّ اُهَــيــلِ الصَّفـا وَالوَفـا
وَمــا قــامَ دَاعٍ بَــكـى عـاكِـفَـا — بِــجُــنـحِ الظَّلـاَمِ يَـرُومُ الشِّفـا
تَــــعُــــمُّ لآلٍ كَــــذَا صَــــحــــبَهُ — وَكُــــلَّ مُــــحِــــبٍّ نَــــمَـــا حُـــبَّهُ
وَمَـــن قَـــد أتَــى رَائِداً رِفــدَهُ — وَنــالَ بِــذَاكَ المُــنــا سَــعــدَهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- النحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
- باللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.