أَمِـن طَـيـبَـةٍ فـاحَ النَّسـِيـمُ وَقَـد سَرَى

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِـن طَـيـبَـةٍ فـاحَ النَّسـِيـمُ وَقَـد سَرَى — فـــأَســـهَــدَ صَــبًّاــ بــالغَــرَامِ وَذَكَّرَا

لَيــالِىَ وَصــل بــالحَـبـيـبِ مَـضَـت لَنـا — تَـحَـرَّكَ مـا فِـى اللُّبِّ وَالدَّمعُ قَد جَرَى

فَــــخِــــلٌّ وَلاَخِـــلٌ وَحِـــبٌّ لَنـــا يَـــرَى — بِـعَـيـنَـيهِ ما قَد كانَ أيضاً وَلاَ دَرَى

أَيــا مُــمـرِضِـى مـا آنَ وَصـلى فـإِنَّنـى — لِهَــجــرِكَ كَــادَ القَــلبُ أن يَــتَـفَـطَّرَا

فَــــرِقُّوا لِصَـــبٍّ مـــا أَلَذَّ وِصـــالَكُـــم — فــإِن لَم تَــمُــنُّونِــى ذَرُونِــىَ أُقـبَـرَا

حَــبِـيـبِـى حَـبِـيـبِـى لِى بِـوَصـلِكَ لَوعَـةٌ — وَذُلُّ غَـــرَامٍ مِـــن جُــفُــونِــى تَــحَــدَّرَا

فَهَــل يَهــنِـنـى عَـيـشٌ وَجِـسـمِـى مُـبـعَـدٌ — وَإِن كـانَ رُوحِـى مَـع خَـيـالِكَ قَـد سَرَى

يَـــــلَذُّ لِذِى صَـــــبٍّ حَــــيــــاةٌ وَحِــــبُّهُ — أبَــى وَصــلَهُ أَيـضـاً وَبـالهَـجـرِ خَـبَّرَا

نُــحُـولٌ بِـجِـسـمـى أنـتـض تَـدرِى دَوَاءَهُ — وَلَولاَكَ مــا خَــطَّتــ دُمُــوعِــىَ أَسـطُـرَا

أَيـا قُـرَّةَ العَـيـنَـيـنِ مـالِىَ غَـيـرُكُـم — فَـعَـينَاىَ مشن سَلوَاكَ لَم تَطرُقِ الكَرَا

دَرَاكــاً دَرَاكــاً بِــى عــلى أىِّ حــالَةٍ — وَإِن كُـنـتُ ذَا ذَنـبٍ تَـضِـيـقُ بهِ القُرَى

فَــجــاهُــكَ مـأُمُـولِى وَذُخـرِى وَسِـيـلَتِـى — إِذَا ما دَهانِى الكَربُ وَانحَلَّتِ العُرَا

وَغِــنِّى لأَرجُــو مِــن جَــنَــابِــكَ سَــيِّدِى — قِـرَاءً بِـذِ الدُّنيا وَفِى الأُخرَ أكثَرَا

فَـحـاشَـا لِذِى الجَـاهِ العَـرِيـضِ نَوَالُهُ — يَـــذُبُّ لِرَاجِـــيـــهِ أَبَـــرَّ أَوَ افــجَــرَا

فَـقُـل لاَ تَـخـف هَـجـراً فـأَنـتَ حَبِيبُنا — فَـمَهـلاً فَـمَهـلاً أن تَـضِـيـقَ فَـتَـضـجَرَا

فَــطَــاهِــرُ مَـجـذُوبٌ بِـكُـم لاَذَ فـاحـمِهِ — مِــنَ أعـيُـنِ حُـسَّاـدٍ وَمَـن كـانَ نـاظِـرَا

عَــلَيــكَ صَــلاَةُ الله مـا كَـوكَـبٌ سَـرَى — وَمــا سَــحَّ نَــوءٌ بــالحِـجـازِ وَأمـطَـرَا

وَآلِكَ وَالأَصــحَــابِ أيــضــاً يَــعُــمُّهــُم — سَــلاَمُ مُــحِــبٍّ مُــعــرَفــاً لاَ مُــنَــكَّرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحبيب: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • بالغرام: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
  • بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.
  • بوصلك: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ …
  • تحرك: تَحَرَّكَ يَتَحَرَّكُ تَحَرُّكاً : انتقل من السكون إلى الحركة؛ تحركت يداه لضرب خصمه/ تحرّكتْ مشاعر الشوق في نفسه.
  • خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • فخل: فخل: تَفَخَّل الرجلُ: أَظهر الوَقار وَالْحِلْمَ. وتَفَخَّلَ أَيضاً: تهيَّأَ وَلَبِسَ أَحسن ثِيَابِهِ، والله أَعلم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة