فــجَــمِّلــ القَــلبَ إِن رُمـتَ الدُّخُـولَ إِلَى
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــجَــمِّلــ القَــلبَ إِن رُمـتَ الدُّخُـولَ إِلَى — دِيــوَانِ أَســرَارِنــا كَـيـمـا تَـكُـونَ لَنـا
جَـــمَـــالُهُ بِــثِــيــابِ اللهِ لَيــسَ كــمــا — يُــقــالُ مِــن جُــوخٍ أو مِـمَّاـ بـهِ فُـتِـنـا
مِــنــهــا ثَــلاثَـةُ لاَ بُـد أن تُـحَـصِّلـَهـا — لأَنَّهـــا سِـــرُّهُ فِـــى أَصـــلِ شِــرعَــتِــنــا
إِزَارُ وَرعٍ رِدَاءُ الزُّهــــــدِ يــــــا وَلَدِى — وَتــاجُ حُــبٍّ صــحِــيــحٍ فِــيــكَ قَـد كَـمَـنـا
إِذَا عَــدِمــتَ لَهــا فــاقــطَــع بـأَنَّكـَ لاَ — تَــحُــومُ حَــولَ حِــمــاهُــم ســاعَــةً زَمَـنـا
كَــــذلِكَ الحَــــالُ إِن لَم تَـــأتِ مُـــتَّزِراً — لأَجـــلِ أَنّـــكَ بـــادِى عَـــورَةٍ وَعــضــنــا
وَغِــن عَــدِمــتَ رِدَاءَ الزُّهــدِ أَنــتَ كَــذَا — لِلبُــعــدِ أَقــرَبُ مِــن قُــربٍ وَحــالِ دُنــا
وَفَــقــدُكَ التَّاــجَ هــذَا عَــيــنُ طَــردِهِــم — وَإِن لَبِــســتَهُــمُــو فـادخُـل وَكُـن مَـعَـنـا
ثُــمَّ اعــتَــقِــد يــا اُخِّيـ أَنَّ قَـلبَـكَ هُـو — إنــســانُ نَــصّ أَتَــى فِـى عَـيـنِ سُـورَتِـنـا
فِى التِّينِ إِذ قالَ مَولاَنا العَظِيمُ لَقَد — خَــلَقَـنـا إِنـسـانَ حُـسـنٍ نُـورَ قَـبـضَـتِـنـا
لأَنَّهــُ المَــعـنَـى مِـن قَـولِ الإِلهِ نَـفَـخ — تُ فِـيـهِ مـن روحِـى لكِـن قَـلَّ مَـن فَـطِـنـا
وَأَنَّهـــُ البَـــيــتُ لِلرَّبِّ الجَــليــلِ فَــلاَ — يَــسَــعــهُ شَــىءٌ سِــوَاهُ يــا سَــمـيـذَعَـنـا
وَالوُســـعُ هـــذا ثَـــلاثٌ قَـــسَّمــُوهُ وَهِــى — وُســعُ المَــعـارِف مِـن كُـلِّ الوُجُـوهِ سَـنـا
وَالثَّاــنِ وُســعُ الشُّهــُودِ لِلجَـمـالِ فَـقُـل — كَــشــفٌ وَذَوقٌ لأَســمــا اللهِ جَــلَّ ثَــنــا
وَألثَّاــلِثُ الوُسـعُ لِلتَّحـقـيـقِ وَهـوَ أَخِـى — وُســعُ الخِــلاَفَـةِ صُـن إِن ذُقـتَهـا زَمَـنـاً
أَعــنــى التَّخــَلُّقَ بـالأَخـلاَقِ مِـنـهُ إِلَى — حَــدِّ الأَنِــيــنَــةِ حَــتَّى أن تَــقُـولَ أَنـا
اَقُـــولُ هـــذا وَأرجُـــو اللهَ مِـــنــهُ لَهُ — فـالأَشـيـا بـالفَـضـلِ كـانَـت كُلُّها ضِمنَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
- تحصلها: تَحَصَّلَ يَتَحَصَلُ تَحَصُّلاً :- الشيءُ: تجمّع وثبت؛ تحصّل لديه مال وفير من بيع منتجاته.- كذا من المناقشة: اسْتُخْلِصَ؛ تحصَّل من المناقشة رأيٌ اتّفق عليه الجميع.- له: تهيَّأ له أو حصل؛ بتفوّقه في الدراسة تحصلت له بعثة …
- جوخ: جوخ: جاخَ السيلُ الواديَ يَجُوخُه جَوْخاً: جَلَخَه وقلَع أَجرافه: قَالَ الشَّاعِرُ: فللصخرِ مِنْ جَوْخِ السُّيُولِ وَجِيبُ وجاخَه يَجِيخُه جَيْخاً: أَكل أَجرافه، وَهُوَ مِثْلُ جَلَخَه، وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّ …
- حماهم: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- ديوان: الدِّيوَان : الدفْتر يُرسَم فيه أسماءُ الجيش وأهل العطاء.-: المجموعة الشعريّة لشاعر من الشّعراء؛ تمكَّن الشَّاعِرُ من طبع ديوانه لدى دار النَّشر.-: كلُّ كتاب.-: الكَتَبَةُ الذين يُدوِّنون ج دَوَاوِينُ (معـ).