يَرى وَلَهي فَيَحسَبُهُ مَزاحا
الشاعر: عبد الرحمن الموصلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَرى وَلَهي فَيَحسَبُهُ مَزاحا ... رَشاً أَرزى بِقامَتِهِ الرّماحا
لَهُ جيدُ الطّلى إِذ قامَ يَسعى ... أَضَلَّ الضّرعَ أَم طَلَبَ الرَواحا
وَوَجهٌ يُخجِلُ الأَقمارَ لَيلاً ... إِذا ما لاحَ خِلناهُ الصَباحا
وَخصرٌ كادَ أَن يُخفي نُحولاً ... إِذا ما ماسَ أَو غَمَزَ الوِشاحا
يُجَرِّعُني كُؤوسَ الهَجرِ عَمداً ... فَأَشرَبُها وَلَو كانَت طِفاحا
وَيُضرِمُ في فُؤادي نارَ شَوقٍ ... لَها لَهَبٌ وَلا يَخشى جَناحا
وَبي مِنهُ رَسيسُ هَوى قَديمٍ ... يُعَلِّمُني مَتى غابَ النَّواحا
رَمى قَلبي فَلَم يُخطي مَراماً ... كَأَنَّ دَمي لَهُ أَضحى مُباحا
بِجَفنَيهِ المِراضِ أَضَلَّ عَقلي ... وَأَعدَمَني النَباهَةَ وَالصَّلاحا
أَراهُ مُقبِلاً فَيَصُدُّ تيهاً ... ويُعرِضُ جانِباً عَنّي اصطِلاحا
حَلا لي فيهِ تَعذيبي فإِنّي ... لَهُ يا صاحِ أَلقَيتُ السِّلاحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الضرع: ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خَضَعَ وذلَّ، فَهُوَ ضارِعٌ، مِنْ قَوْمٍ ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا، فَمَعْنَاهُ تذلَّلوا … (لسان العرب)
- الوشاحا: شحا: شَحا فاهُ يَشْحُوه ويَشْحَاه شَحْواً: فتَحه. وشَحا فُوهُ يَشْحُو: انفَتَحَ، يَتعدَّى وَلَا يتَعدَّى. ابْنُ الأَعرابي: شَحا فاهُ وشَحا فُوهُ وأَشْحَى فاهُ وشَحَّى فُوه، وَلَا يُقَالُ أَشْحى فُوهُ. وَيُقَالُ: شَحا فاه … (لسان العرب)
- بقامته: بقم: البُقامةُ: الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها، وبُقامةُ النَّادِف: مَا سقَط مِنَ الصُّوفِ لَا يقْدر عَلَى غَزْلِه، وَقِيلَ: البُقامةُ مَا يُطَيِّره النجَّادُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذا اغْتَزَلَتْ مِن … (لسان العرب)