لكــــلّ حلو لذّةٌ بها اتَّصَفْ
الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكــــلّ حلو لذّةٌ بها اتَّصَفْ ... هذا هو الحَقُّ و مَنْ ذَاقَ عَرَف
إنَّ الحــــلاوات أَجَــــلُّ القصد ... وإنّها أطيبُ شيءٍ عندي
وصح في بيت الفؤاد خَلْوَهْ ... ليسَ لها مَلأً خلافُ الحَلْوَهْ
وكان في اقتراحِ عَيْنِ العَصْرِ ... الشّيخ زين العَابدين البكري
من كُلّ صنفٍ صادقِ الحَلاوة ... وفائقٍ في الحُسْنِ والطّلاوة
مُلَبَّسٍ بِحَلّ عَقْدِ السُّكَّرِ ... مُمْتَزجٍ بالمسكِ ثمّ العَنْبَرِ
عليه سَكْبُ أَدْمُعِي مَرْشُوشُ ... والقَلْبُ من أَشواقِهِ مَنْفُوشُ
والُّلبُّ مِنّي ناطفٌ مُحَيَّرُ ... وإنّني طولَ المَدى مُسَيَّرُ
نظرتُ للبانيد والعقيدِ ... فاشتعَلَتْ ناريَ بالوَقيدِ
والعَظْمُ منّي صارَ كالمُسَبّكِ ... من عُظم أشواقي إلى المُشَبَّكِ
وقلت للمَخْبُوزِ ثم للكَتا ... ذا الحَشْوُ والتّلْبِيس ذا إلى متى
إن غبت عَنّي وأطَلْتَ المُدَّهْ ... فأَسأل الرّحمن حلَّ العُقْدَهْ
أخْبَرْتُكم بباطني وظاهِري ... فأَنْجدوا مثلي بقرصِ الظّاهري
يا سادةً أَخْلاقُكم كَريمَهْ ... هل إصبعٌ تحصلُ أَو لُقَيْمَهْ
قد جئتمُ بفستقٍ مُقَشّرِ ... وضمنه قلبٌ مِنَ الصَّنَوْبَر
أصبحت لي في الصَّيد أقوى غيّهْ ... ومقصدي أَقتنصُ الجَوْزِيَّهْ
لو احْتَمتْ عَنّي بقاهِرِيَّهْ ... صِدْتُهما جَمْعاً بِبُندقِيَّهْ
وإن بَدَتْ حَلاوةُ المَجامِعِ ... مصنوعة بأحْسَنِ الصَّنائعِ
تزيد أَشواقي كَذا أَحْزاني ... ثم أَسُنُّ نَحْوَها أَسْناني
واشتَقْتُ مُذْ رأَيْتُ شكلَ الفُسْتُقِ ... لِلَّوْزِ والجَوْزِ وليس البُنْدُقِ
وكُلّما اشتَقْتُ لِصَنْدَلِيَّهْ ... أَو حَــــلوةٍ تــــعملُ سُكّرِيَّهْ
جــــئتُ لِهذا الفَرحِ العظِمِ ... وجَدْتُ فيه نظرة النَّعيمِ
وسَائرُ الأَصْنَافِ والمآكِل ... حـــــاضـــــرةٌ مُـــــعَـــــدّةٌ للآكِــــلِ
وإنّني أَرَّخْتُها يا بعدي ... حـــــلاوةٌ مـــــن سُـــــكَّرٍ للسَّعـــــْدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:
- البكري: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و … (لسان العرب)
- الحلاوات: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
- الحلوه: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
- العابدين: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
- العنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي … (الصحاح)
- بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)