هـنـا الربـع لا بـين الدخول فحومل

الشاعر: هاشم الكعبي الحائري · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر هاشم الكعبي الحائري، من العصر الحديث، وتقع في 91 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـنـا الربـع لا بـين الدخول فحومل — فـعـطفاً علينا يا ابنة القوم وانزل

صــحـبـتـك فـاسـتـصـحـبـت عـذلك جـاهـلاً — كـــأنـــي لم أصــحــبــك الا لتــعــذلي

دعــيــنــي واشـجـانـي اكـابـد حـمـلهـا — فـــان الذي بـــي فــوق رضــي ويــذبــل

تلومين دمعي يا ابنة القوم ان جري — عــــلى طـــلل عـــاف ورســـم مـــعـــطـــل

تــقــوليـن تـبـكـي مـنـزلاً بـان أهـله — ولم تـــعـــلمــي يــا هــذه أي مــنــزل

سـلي يـا ابـنـة الاقـوام ثـم تـبـيني — فـان سـاغ حـكـم اللوم عـنـدك فاعذلي

وكـيـف ادخـار الدمـع عـن خـيـر مـنزل — تــضــمــن مــن خــيـر الورى خـيـر نـزل

مــن البــيـض بـسـامـون فـي كـل مـعـرك — مـن البـيـض مـشـغـول الفراغين ممتلي

بـنـو الوحـي تـتـلى والمـناقب تجتلي — وغـــر المـــســـاعـــي اولا بــعــد اول

لهــم كــل مــجــد شــامــل كــل رفــعــة — لهــا كــل حــمــد شــاغــل كــل مــحـفـل

بـنـو المـصـطـفـى الهادي وحسبك نسبة — تـــفـــرع عــن اســمــي نــبــي ومــرســل

ســـحـــائب افـــضـــائل بــدور فــضــائل — كـــواكـــب اجـــلال بـــحــور تــفــضــلي

غــيــوث ليــوث يـومـي السـلم والوغـى — مـــمـــاة حـــيـــاة للمــعــادي وللولي

فـاكـنـافـهـم خـضـر الربـا يـوم فـاقة — واسـيـافـهـم حـمـر الظـبـا يـوم مـعضل

وانـــوارهـــم فـــتـــح لرشـــد مـــوفــق — وآثــــارهــــم حــــتـــف لغـــي مـــضـــلل

اذا سـوبـقوا يوم الفخار انتهت بهم — ســوابــق للمــجــل القــديــم المـؤثـل

تــراهــم ركــوعــا ســجــداً واكــفــهــم — نــوافــلهــا مــخــلوطــة بــالتــنــفــل

وعـيـن العـلى والعـلم فيهم فهل ترى — ســـوى لا ولم للطـــالب المـــتـــوغــل

مــنــاجــيــد ازوال امــاجــيــد ســادة — صـــنـــاديــد ابــطــال ضــراغــم جــفــل

فـسـل بـهـم ركـب البـلا سـاعـة البلا — انـاخ والفـي الخـطـب فـيـهـا بـكـلكـل

فـهـل ضـاق ذرعـاً بـالفـنـا كـل أمـثـل — وقــد ضـاق ذرعـاً بـالقـنـا كـل هـوجـل

سـروا يـقطعون الخيل والليل والفلا — بـعـزم مـتـى يـسـتـسـهـل الصـعـب يـسهل

يـــؤم بـــهـــم طـــلاب مـــجـــد مــؤثــل — تـــورثـــه عــن امــثــل بــعــد امــثــل

طــلابــا بــصـدر الرمـح يـرعـف انـفـه — دمــا لا بــكــف الســائل المــتــوســل

غـــداة رمـــتــه آل حــرب بــحــربــهــا — وقــادت آليــه القـود فـي كـل جـحـفـل

غـداة التـقـى الجـمعان في طف كربلا — ومــا كــربــلا عـن يـوم بـدر بـمـعـزل

وقــد سـدت الآفـاق بـالنـقـع والوغـى — فــلم تــر إلا جــحــفـلاً تـحـت قـسـطـل

وقــد زعــزعــت ريـح الجـلاد فـهـيـجـت — ركــام ســحــاب بــالمــنــيــة مــســبــل

وقـــامـــت رجـــال اللَه مـــن دون آله — تــشــب لظـى الحـرب العـوان وتـصـطـلي

بــكــل خـفـيـف الحـاذ مـن فـوق سـابـق — تـخـال بـه الفـتـخـاء مـن تـحـت اجـدل

فــكــم مــارق بــالرمــح ثــغـرة مـارق — وكــم فــاصــل بـالسـيـف هـامـة فـيـصـل

فـطـارت فـراخ الهـام إذا طـلقـت بها — اكـــفـــهــم عــقــبــان بــيــض وانــصــل

وبـــان لهـــم ســر هــنــاك فــعــجــلوا — سـرى البـيـن نـحـو المـنـزل المـتأهل

فـنـامـوا عـلى الرمـضـاء بـيـن مـعـفر — بـهـا الوجـه أو دامـي الجـبـين مرمل

وضــل أخــو الهــيــجــاء يــحـمـل شـكـة — عــلى ســابــح مــوج المــنــيـة هـيـكـل

أخــو هــمــم يــاتــي بــكــل عــجــيـبـة — تــروق لعــيــن النــاظــر المــتــأمــل

تــرى مـنـه بـدراً قـد تـسـنـم شـاهـقـاً — تــســربــل بــحـراً حـامـلاً مـتـن جـدول

وكـــر بـــمـــشـــتــن المــكــر بــصــارم — تــبــادره الهــامــات مـن غـيـر أرجـل

فــاوثــر طــعــنــاً كـالرحـيـق مـعـجـلا — وثــنــى بــضــرب كــالحــريــق مــرعـبـل

تـراه كـأن الطـعـن بـهـدي له المـنـى — فــيــبـدوا بـوجـه البـاسـم المـتـهـلل

كــأن ظــلام النــقــع يــبـدي لعـيـنـه — ضــيــاء صــبــاح بــالمــســرة مــقــبــل

كــأن المــنـايـا السـود بـيـض خـرائد — تـعـاطـيـه بـعـد الهـجـر عـذب المـقبل

واوتــــر رجـــس نـــحـــوه بـــمـــراشـــة — كــثــيــرة وبـل الشـر عـيـطـاء عـيـطـل

وثـــنـــى ســنــان نــحــوه بــســنــانــه — فـــجـــد له لهـــفـــي له مـــن مـــجــدل

واقـــبـــل شـــمـــر حــيــن دبــر حــظــه — فــشـمـر عـن مـاضـي الغـراريـن مـنـصـل

وادبــر يــنــحــو الفـاطـمـيـات مـهـره — بـــعـــولة عـــان نـــاعــيــاً للمــعــول

فقامت بها الآمال تعدوا إلى الروى — ســراعــاً ولا يــدريــن حــال المـؤمـل

فــابــصــرن رب الجــود خــلواً جــواده — وطـود العـلى قـد حـطه الحتف من علي

فــجــئن فــالفــيــن الضـبـابـي سـيـفـه — يــفــصــل مـن نـحـر الهـدى كـل مـفـصـل

فـــعـــالقـــة اذيـــال شـــمـــر تــذوده — دفــاعــاً وطــوراً بــالبـكـا والتـوسـل

تـقـول له يـا شـمـر والدمـع قـد جـرى — عــلى خــدهـا مـثـل الجـمـان المـفـصـل

أبــا شــمـر دعـنـي والحـبـيـب لعـلنـي — أَبــل غــليــلاً مــنــه قــبـل التـحـمـل

ولا تــحــرمــنــي ســاعــة قــرب سـيـدي — فـانـك عـمـر الدهـر يـا شـمـر مـثـكلي

أيــا شــمــر مــن للجـود بـعـد وجـوده — ومــن لبــنــي الآمــال بـعـد المـؤمـل

أيـا شـمـر مـن للفـضـل يرعاه ان تكن — قــطــعــت بــحـد السـيـف راس المـفـضـل

ومــرت تــنــادي الســبــط وهــو مـجـدل — وتــــنـــدبـــه يـــا مـــوئلي ومـــؤمـــل

تـقـول ألا يا واحداً نسجت له الصبا — والظـــبـــا بـــردي نـــجــيــع وجــنــدل

ويــا واحــداً مــا للمـسـاكـيـن غـيـرة — اذا مــا اثــارت قــســطـلاً أم قـسـطـل

ويـا مـاجـداً ان هـجـر الخـطب واغتدت — تــريــد اليـتـامـى عـنـدهـا ظـل مـوئل

ويــا مـنـيـة السـاريـن حـيـن يـلفـهـم — بــليــلان مــن ظــلي ســيــقــط وشـمـأل

ويــا حــســنــاً قـد غـاب عـنـي جـمـاله — أرانـي قـبـيـحـاً فـيـه حـسـن التـجملي

لتـبـك المـعـالي بـعـد يـومـك شـجـوها — بــكـاء العـطـايـا والنـوال المـعـجـل

فـقـل لبـنـي الحـاجـات خلو عن السرى — وقـطـع الفـيـافـي مـجـهـلا بـعـد مجهل

وقل للمذاكي الجود لا تصحبي الوغى — ولا تـركـضـي فـي جـحـفـل تـحـت قـسـطـل

وقـل للمـطـايـا لسير ما انت والفلا — فــلا ضــل مــنــهــال ولا ضــل مــنـهـل

وقــل للوغـى صـبـراً فـلا رفـع قـسـطـل — ولا ركـــض فـــرســـان ولا ركـــز ذبــل

وقـل لليـتـامـى والايـامـي قضى الذي — عـــليـــه عـــيـــال كــل عــاف ومــرمــل

وقــل لعــلوم الحــق ويــحــك بــعـدهـا — مــن المــعـتـدى والجـاهـل المـتـعـقـل

فــلا دفــع ايــراد ولا دفــع مــبـهـم — ولا كــشــف اجــمــال ولا حــل مــشـكـل

اتــتــركــنــي مــا بــيــن لاه ولاعــب — وذو جــدل لم يــعــط نــصــفـاً ومـبـطـل

مـضـى الماجد الضرغام والواحد الذي — تــحــمــل مــن كــل العــلا كـل مـثـقـل

ربــيــع اليــتـامـى المـعـتـفـيـن وكـا — فـل الأيـامـي وامـن الخايف المتوجل

اقـــول لركـــب كــالقــســي تــفــرقــوا — ذرا مــثــلهـا مـن كـل وجـنـاء عـيـهـل

قـفـوا بـي اذ ابـان الطـفـوف واعرضت — مــخــايــل ذاك العــارض المــتــجـلجـل

وحـلوا مـن الاكـوار وابـتدوا الثرى — فــمــا بــعــد صــدي للصـدى ري مـنـهـل

وقـومـوا بـنـا يـا قـوم نبكي بربعها — لاشـــرف مـــقـــتـــول بــاشــرف مــنــزل

لثـاو عـلى الرمـضـاء لم يـلق مـشفقاً — عـلى التـرب عـار بـالنـجـيـع مـسـربـل

لهــيــف الحـشـى واري الفـؤاد مـقـطـع — بـبـيـض الضـبـا نـاء عـن الأهـل مهمل

مـــخـــلا بـــقـــفـــر مـــســتــلب الردى — تــريــب المــحــيــا مــيــت لم يــغـسـل

ذبـيـح قـطـيـع الراس ظـلماً من القفا — جــريــح كــســيـر الظـهـر جـسـم مـعـطـل

قــتــيــل بــلا ذنــب مــعــلى بــراســه — عــلى الرمــح مــأسـور النـسـاء مـذلل

عـليـك ابـن خـيـر المـرسـليـن تـأسـفي — وافــــراط احـــزانـــي ووجـــد يـــلذلي

فــليــت ســهــامــاً خــص نــحــرك وقـعـه — اصــيــب بــه دون البــريــة مــقــتــلي

وليت القنا المهدى إلى نفسك الفنا — شــربــت بـه وهـو المـنـى كـاس حـنـظـل

وليــت العـوادي عـدن جـسـمـي فـفـصـلت — ســنــابــكـهـا مـن دون ظـهـرك مـحـمـلي

ومـالي عـلى مـا كـان مـن فـوت نصركم — ســوى عــبــرة أو قــرع ســن بــمــفـضـل

وهـل يـنـفـع الراوي وقد فاته الروى — تـــحـــدر دمــع فــوق خــديــه مــهــمــل

وان ارج فـيـك الفـوز يـا بـن مـحـمـد — فــانــك بــالأمــر الذي تـرتـجـي مـلي

وان اجـر فـي مـضـمـار مـدحـت فـسـكـلا — فـهـل سـابـق فـيـمـا هـنـا غـير فسكلي

ومـا قـدر شـعـري في علاك وذو العلى — حـبـاك بـخـيـر المـدح فـي خـير منزلي

فـيـهـنـى القـوافـي ان حوت فيك مدحة — ويــهــنــيـك مـدح المـحـكـم المـتـنـزل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادخار: [د خ ل]. (مصدر اِدَّخَرَ). 1. "لاَ يُفَكِّرُ إلاَّ في ادِّخَارِ ثَرْوَتِهِ" : تَجْمِيعِهَا لِوَقْتِ الحاجَةِ. 2."صُنْدُوقُ الادِّخَارِ": صُنْدُوقُ الاسْتِثْمَارِ.
  • الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
  • تبيني: تَبَيَّنَ يَتَبَيَّنُ تَبَيُّناً : ظهر واتَّضح قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ.
  • تضمن: تَضَمَّنَ يَتَضَمَّنُ تَضَمُّناً :- الشيءَ: اشتمل عليه واحتواه؛ تَضَمَّنَ كلامه أكثرَ من معنى / تضمَّن جدول الأعمال موضوع زيادة الإنتاج / تَضَمَّن الغيثُ النباتَ، أي أخرجه وأذكاه. - الأمرَ عنه: التزم به وغرمه؛ تَضَمَّن ق …
  • تعلمي: تَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ تَعَلُّماً .- الشيءَ. عرفه، أتقنه، تَعَلَّمَ أُصول الرسم. وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفعُهُمْ / تَعَلَّمْ، فعلُ أمر يتعدّى لمفعولين بمعنى أعلم/ التعلُّمْ يعني اكتساب المهارات والخبرات …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة