لي طرف لم يدر ما الإغفاء
الشاعر: فهد العسكر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«لي طرف لم يدر ما الإغفاء» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي طرفٌ لم يدر ما الإغفاء — وفؤاد عاثت به الأدواء
يوم ولّت يقودها الرقباء — خدعوها بقولهم حسناء
والغواني يغُرُّهُنّ الثناء — صحت لما حان الفراق وحمّا
ويك بالحب أشبعيني ضمّا — أنكرتني وأوسعتني ذمّا
أتُراها تناست اسميَ لما — كثرت في غرامها الأسماء
يا ترى هل فؤادها يتألّم — بعدما حيل بينها والمتيّم
فاسألوها لأيّ شيء لأعلم — إن تراني تصدّ عنّي كان لم
تك بيني وبينها أشياء — يوم جاءت فقلت جنّ الظلام
لا تخافي إنّ الوشاة نيام — فرنت ثمّ أقبلت والغرام
نظرةٌ فابتسامة فسلام — فكلام فموعد فلقاء
منحتني من ثغرها الحلو منّا — وهبتني ولم تزل تنثني
قبلةً وهي كل ما أتمنّى — يوم كنا ولا تسل كيف كنّا
نتساقى من الهوى ما نشاء — يوم قالت العيش ليس يطيب
يا حبيبي لمن جفاه الحبيب — فخذ العهد فالصباح قريب
وعلينا من العفاف رقيب — تعبت في مراسه الأهواء
يوم قمنا وأدبرت فتعالت — من فؤادي التنهدات وآلت
ثم لما اطمأنّ قلبي ومالت — جاذبتني ثوب العصي وقالت
أنتم الناس أيها الشعراء — فبخمر الجمال أنتم سكارى
لا تزالون ليلكم والنهارا — واتخذتم حب الغواني شعارا
فاتقوا اللَه في قلوب العذارى — فالعذارى قلوبهنّ هواء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقولهم: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
- حيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة …
- ذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.